امتهنت صناعة البهارات العمانية والمخللات – فاطمة البشرية.. نموذج ناجح لمشروعات المرأة الريفية بالرستاق

الرستاق – سعيد السلماني –

قطعت فاطمة البشرية شوطا طويلا من العمل في تصنيع البهارات العمانية والمخللات، فخبرتها المحلية وحبها لهذه المهنة صار جزءا من حياتها تقضي به وقتها، علاوة عن انه مصدر رزق إضافي لها ولأسرتها. وفاطمة البشرية من النساء الريفيات اللاتي خضن تجربة صناعة البهارات العمانية والمخللات، هدفها أن تصبح نموذجا مثاليا مساهماً في دعم النشاط التجاري بالمجتمع المحلي ولتشارك جانبا إلى جنب مع الرجل في العمل، حيث امتهنت صناعة البهارات وأسست مشروعا خاصا في هذا المجال.
تقول فاطمة: المرأة الريفية في محافظات السلطنة تهتم بالأعمال اليومية في الزراعة والثروة الحيوانية وغيرها، حرصا منها على المشاركة في مسيرة التنمية ولإحساسها بدورها في المسؤولية الاجتماعية والأسرية. فأنا كواحدة منهن من ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة، وربة منزل ولدي أبناء، وأحببت أن أعمل وأطور من نفسي وذاتي.

نقطة الانطلاق

بداية مشروعي كانت هواية وحب استطلاع في مجال صناعة البهارات العمانية والمخللات وكيفية إعدادها، فقد قادني هذا إلى البحث المكثف للاطلاع على أهمية هذه الصناعة الغذائية بالنسبة للمجتمع لسد حاجة السوق العماني من هذه المنتجات والتقليل من الاعتماد على المنتجات المستوردة، وقد شاركت في العديد من المعارض المدرسية والمعارض المصاحبة لبعض الفعاليات المجتمعية بالولاية التي أسكن فيها وخارجها وهذه كانت نقطة الانطلاق لمشروعي.
وحول الصعوبات التي واجهتها وكيفية التغلب عليها تقول فاطمة: في بداية عملي قمت باستخراج ترخيص تجاري لـ(مزاولة الأعمال المنزلية) ومع بدء العمل واجهت العديد من الصعوبات والمعوقات منذ تأسيس المشروع، ولكن دائما صاحب الهدف والطموح بعمله وجده وصبره يخفف من تأثير هذه العقبات ويتغلب عليها، ومن الصعوبات التي واجهتني وربما أكبرها هي عدم توفر المعدات والأدوات الخاصة بهذه الصناعات وكذلك تسويق المنتجات فيما بعد.
وحول مهارات التسويق تقول فاطمة: اعتمد على عدة طرق في التسويق للمنتجات وهي التسويق بين الأهل والأصحاب، وكذلك على التسويق الإلكتروني من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وقد شاركت في بعض المعارض المحلية والتي هي عادة ما تكون أفضل وسيلة لتسويق المنتجات بكمية كبيرة خلال فترة قصيرة.

منافذ تسويقية

وتختتم فاطمة البشرية حديثها قائلة: أتمنى من الجهات المعنية مساعدة ودعم المرأة الريفية العاملة بتعزيز قدراتها الفنية والإنتاجية، وإيجاد منافذ تسويقية لمنتجاتها حتى تحقق طموحاتها وتشارك في تنمية اقتصاد ولايتها، كما أتمنى من تلك الجهات إشراك المرأة الريفية ودعوتها إلى المعارض التسويقية والاستهلاكية سواء داخل السلطنة أو خارجها لما لهذه المشاركات من أثر إيجابي لفتح أفاق جديدة لها، ولتتمكن من الاطلاع على تجارب ومشاريع الآخرين وتستفيد من خبرتهم في هذا الجانب.

وأدعو وزارة الزراعة والثروة السمكية لإنشاء مظلة أو جمعية متخصصة في منتجات المرأة الريفية بمختلف أنواعها وخاصة المنتجات الغذائية، لتكون سندا لنا في مشروعاتنا من حيث تعزيز جودة المنتجات الغذائية وكذلك سهولة تسويقها، ولتكون نقطة تواصل ومنصة للتشاور وعرض الخبرات بين النساء بمختلف المحافظات، ولتهتم كذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة المتخصصة في هذا الشأن.