فعاليات متعددة ومتكاملة الأهداف

في تكامل وتناغم ، بالغي الأهمية والدلالة، تتواصل الجهود والفعاليات التي تستهدف الارتقاء بحياة المواطن العماني، وإعداده للقيام بدوره المنشود كشريك في عمليات التنمية وصنع القرار في مختلف المجالات، وذلك في إطار رؤية واسعة ومتعددة الجوانب، تتفاعل فيها مختلف الطاقات، والقطاعات، تحقيقا للأهداف السامية التي وضعها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وفي مقدمها العمل على إسعاد المواطن العماني وتحسين مستويات المعيشة له، وفق الأولويات والإمكانيات المتاحة .
وفي هذا الإطار تم بتكليف سام من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أعزه الله – تكريم الفائزين بمسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم في دورتها السابعة والعشرين، وهي المسابقة التي يشارك فيها الأبناء والبنات في مراحل التعليم المختلفة، وغيرهم من المواطنين، وفق شروط المسابقة المعلنة والمعروفة على نطاق واسع، حيث تم تكريم 18 متسابقا، هم الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى في كل مستوى من مستويات الجائزة الستة بجوائز تقديرية، وتكريم 17 متسابقا آخرين بجوائز تشجيعية. وتشهد هذه الجائزة الرفيعة إقبالا متزايدا عاما بعد آخر حيث بلغ عدد المتسابقين هذا العام 2156 متسابقا ومتسابقة، وذلك في إطار الرعاية السامية لتنمية وتعميق القيم الإسلامية لدى أبنائنا وبناتنا وتنشئتهم على القيم العمانية الراسخة و التي حافظت، وتحافظ، على الشخصية العمانية الأصيلة .
من جانب آخر احتضنت السلطنة أعمال الملتقى الإقليمي للبرلمانيين في مجال العلوم والدبلوماسية، الذي عقد في مقر مجلس الدولة، والذي نظمته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( ايسيسكو ) بالتعاون مع مجلس الدولة، وذلك تحت شعار « من أجل بناء جسور مستدامة بين الدول الأعضاء « وبمشاركة برلمانيين وخبراء من الدول العربية والإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وقد ركز الملتقى على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي عبر دبلوماسية العلوم، ودعم وتطوير دور برلمانات الدول الأعضاء ومساهمتها في تنمية العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتفعيل دورها في التنمية المستدامة والحوار الحضاري بين الشعوب.
وعلى صعيد آخر، وفي قطاع بالغ الأهمية أيضا، احتفل بنك التنمية العماني أمس بمرور أربعين عاما على تأسيسه، حيث تم الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة للبنك والهوية المؤسسية له. ومن المعروف أن بنك التنمية العماني هو من أوائل البنوك التي أنشئت في السلطنة من أجل تقديم خدماتها الميسرة للمواطن العماني، وتوفير التمويل اللازم ليقوم بمشروعه الخاص، من أجل تشجيع الشباب على تأسيس مشروعاتهم الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة، في قطاعات الاقتصاد العماني المتعددة. ومما له دلالة عميقة أنه خلال السنوات العشر الماضية، بلغ حجم التمويل الذي قدمه بنك التنمية العماني 428 مليون ريال عماني( أي ما يزيد على مليار و112 مليون دولار أمريكي )، وقد قام البنك بتمويل نحو 41 ألف مشروع، وفرت نحو 103 آلاف وأربعمائة فرصة تشغيل ذاتية، وهو إسهام كبير في الواقع، في إطار جهود حكومة جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – لدفع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي ( تنفيذ ) نظرا للأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع الحيوي في الحاضر والمستقبل أيضا .