الوفاق: موقع إيران في استراتيجية ترامب الجديدة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «الوفاق» تحليلاً نقتطف منه ما يلي: تطرح استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الكثير من التحديات، من بينها المواجهة مع إيران، وذلك بعد إن اعتبر ترامب الاتفاق النووي بأنه أسوأ اتفاق فاوضت عليه الولايات المتحدة ووعد بـتمزيقه على الرغم من أن الأطراف الأخرى الموقعة على هذا الاتفاق ومن ضمنها الترويكا الأوروبية «ألمانيا وبريطانيا وفرنسا» ما زالت تؤكد على ضرورة تنفيذ بنوده باعتباره وثيقة أممية حائزة على تأييد مجلس الأمن الدولي عبر قراره المرقم 2231.
وقالت الصحيفة إن العقوبات الجديدة التي فرضها ترامب على إيران بذريعة مخالفتها للاتفاق النووي ومواصلة تجاربها الصاروخية الباليستية تهدف في الحقيقة إلى إقناع باقي أطراف السداسية الدولية «روسيا والصين والترويكا الأوروبية» بالانضمام إلى هذه العقوبات أو تأييدها على الأقل، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن واشنطن سعت أيضاً إلى الضغط على إيران من خلال اتهامها بزعزعة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، الأمر الذي ترفضه طهران وتؤكد بأن هذه الاتهامات عارية عن الصحة لأسباب متعددة في مقدمتها أن تقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد على التزام طهران بتعهداتها التي وردت في الاتفاق النووي، فيما أتاح قرار مجلس الأمن 2231 لإيران إجراء تجارب صاروخية باليتسية شريطة أن تكون الصواريخ غير قادرة على حمل رؤوس نووية وهو ما تؤكد طهران الالتزام به، فضلاً عن أن أي جهة محايدة لم تشر إلى وجود خلل في هذا المجال.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن اتهام طهران بزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة لا يجوز هو الآخر أن يطلق على عواهنه ولابدّ من شرح الأسباب التي أدت إلى إرسال إيران قوات إلى العراق وسوريا، معربة عن اعتقادها بأن العالم أدرك بأن الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي اجتاحت مناطق واسعة في العراق وسوريا وباتت تهدد الأمن القومي الإيراني هي التي دعت طهران لإرسال قوات لمواجهة هذه الجماعات بعيداً عن أراضيها، وهو ما صرّح به العديد من المسؤولين الإيرانيين، إلّا أنه يبدو – والقول للصحيفة- إن واشنطن وحلفاءها لا يريدون أن يقتنعوا بهذه الحقيقة ولهذا يصر الرئيس الأمريكي على اعتبار إيران تحدياً أساسياً في المنطقة.