نبـض الــدار :العمانية والقطاع الخاص

د.طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com –
يبدو أن المرأة العمانية تبلي بلاءً طيبًا في القطاع الخاص، فهناك معدل نمو سنوي طيب يتجاوز ٦% حسب إحصائيات عام ٢٠١٦م، وهو مؤشر إيجابي يعكس تقبل المرأة للعمل في القطاع الخاص، وأكثر من ثلثي العاملات من الفئة العمرية ما بين ٢٥ -٣٩ سنة بنسبة تصل إلى حوالي ٧٠% من العدد الكلي للعاملات.

وهو مؤشر يعكس حيوية المرأة، كما يعكس تقبل المخرجات النسائية التعليمية بالعمل في القطاع الخاص بقلب مفتوح، فالجامعيات شكلن حوالي ١٥%، وتنوعت مهام المرأة في القطاع الخاص ما بين المهن الاختصاصية والفنية والمهنية ومحدودة المهارات، وتركزت أعلى نسبة في المهن المهنية، حوالي ٥٦% !!
وهناك نساء يعملن في المهن القيادية الإشرافية، وبلغت نسبتهن حوالي ٥% فقط، وهي نسبة متدنية جدًا تقودنا للحديث حول تدني نسب العمانيين عامة في المهن القيادية الإشرافية في القطاع الخاص، لهذا انسحب الخلل على العمانيات أيضًا، وسيبقى موجودًا ما لم يتم تطوير آليات ومحددات ترفع نسب العمانيين في المهن القيادية الإشرافية.
إننا نراهن الآن بقوة على القطاع الخاص لاستيعاب المخرجات من الجنسين، وتبذل المرأة جهدًا كبيرًا لإثبات جدارتها في العمل، وأنها صنو الرجل في تحمل المسؤولية خارج المنزل، كي تحقق دخلا أفضل لأسرتها سواء أكانت متزوجة أم في بيت والديها، وكي تحقق ذاتها.
وعندما تشكل الجامعيات وخريجات الدبلوم العام حوالي ٦٥ % من العاملات في القطاع الخاص، فإن نسبة ٥% في الوظائف القيادية والإدارية الإشرافية تعتبر نسبة طاردة وغير محفزة على المدى الطويل، فعادة الإنسان أن يعمل بجد واجتهاد كي يتطور في مجال العمل، ويحقق ذاته وقدراته، فالوظائف القيادية الإشرافية جزء من تحقيق الذات، والأمل الدافع للعمل بجد واجتهاد وتميز، فهي المكافأة التي تعادل الإخلاص في العمل وتطويره بعد عدد من السنوات من عمر الإنسان، فإذا تأخرت المكافأة أو لم تكن في المدى المنظور، فإن المرأة هنا سترغب في العمل في القطاع الحكومي، على الأقل لتضمن راتبًا أفضل إن انتفى الأمل في الوظيفة القيادية والإشرافية.