رعاية متكاملة للمواطن العماني

منذ أن وضع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – المواطن العماني في مقدمة الأولويات وبؤرة الاهتمام بالنسبة لكل برامج وخطط التنمية الوطنية، وذلك منذ انطلاق مسيرة النهضة العمانية الحديثة، فإن حكومة جلالته – أعزه الله – تسعى دوما إلى توفير كل سبل الرعاية للمواطن العماني في كل المجالات وفي كل الظروف ، وبما يشمل كل شرائح المجتمع العماني أيضا، تحقيقا للعدالة الاجتماعية، وتعميقا للتماسك والترابط بين أبناء الوطن، وتوفيرا أيضا لكل ما يمكن أن يأخذ بيد المواطن العماني، ويساعده على تحقيق طموحاته، في الحاضر والمستقبل .
وفي هذا الإطار تتعدد وتتكامل مختلف أنواع الرعاية الصحية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والتعليمية وغيرها، لتتفاعل جميعها معا، ولتسهم في بناء المواطن العماني الواعي، والقادر على المشاركة والإسهام بدوره المنشود كشريك في جهود التنمية الوطنية، وللحفاظ عليها كذلك. ولعل مما له دلالة مهمة في هذا المجال أنه سيتم اليوم افتتاح المبنى الجديد لجامعة الشرقية بولاية إبراء، برعاية صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة، ويتكون المبنى الجديد للجامعة من ستة مبان متعددة الطوابق، تشمل مبنى لكلية الهندسة، وآخر لكلية إدارة الأعمال، وثالث لكلية العلوم التطبيقية والصحية، بالإضافة إلى مبنى الإدارة، ومبنى مركز للخدمات الطلابية، وآخر لمصادر التعليم. وبينما تشكل جامعة الشرقية صرحا أكاديميا آخر، يعزز مسيرة التعليم العالي في السلطنة، وينضم إلى منارات التعليم فيها، فإن مما له دلالة عميقة أنه تم أمس ( الأحد ) افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لتقنيات التعليم 2017 ، الذي تنظمه الجمعية العمانية لتقنيات التعليم برعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس، حيث يسعى المؤتمر ، من خلال البحوث وأوراق العمل والمبتكرات التي يقدمها باحثون عمانيون، إلى فهم الأبعاد المختلفة لتكنولوجيا التعليم وتوظيفها في مؤسسات التعليم العام والعالي، وذلك بمشاركة العديد من الباحثين والمؤسسات التعليمية المعنية وذات الصلة بهذا المجال الحيوي، الذي يسهم بدور فعال في تطوير التعليم بمراحله المختلفة، ومن ثم الإسهام في إعداد المواطن العماني على النحو المنشود. وبالتكامل مع ذلك، وفي إطار العناية بثقافة المواطن العماني والتفاعل مع اهتماماته، تم امس افتتاح مهرجان المسرح العماني السابع، الذي تنظمه وزارة التراث والثقافة ، ويحتضنه مسرح كلية العلوم التطبيقية بجامعة صحار ، ويشتمل على ثمانية عروض مسرحية، تقدمها الفرق المسرحية العمانية المشاركة في المهرجان. وفي حين يعتبر فن المسرح أبا الفنون، لدوره وأهميته وتأثيره، فإن مهرجان المسرح العماني ، في دورته السابعة ، يشكل إضافة أخرى لمسيرة المسرح العماني ودوره في التعبير عن العديد من القيم العمانية ، ورعاية التقاليد الأصيلة للشخصية العمانية والحفاظ عليها أيضا.