«الجيداي الأخير» .. عودة حرب النجوم بمناسبة أعياد الميلاد

لوس أنجلوس – «د ب أ»: للعام الثالث على التوالي، لا تفوِّت هوليوود مناسبة من مناسبات أعياد الميلاد إلا وطرحت خلالها جزءا جديدا من سلسلة أفلام حرب النجوم التي ابدعها العبقري جورج لوكاس، والتي تتولى إنتاجها حاليا شركة ديزني.
وتطرح الشركة خلال موسم أعياد الميلاد هذا العام الجزء الثامن من السلسلة «حرب النجوم: الجيداي الأخير»، ولديها نفس الطموح لتكرار إنجاز الجزء السابق «صحوة القوة»، من إخراج ج.ج.أبرامز. وتبدو الإغراءات قوية وكثيرة هذه المرة، حيث يعتبر هذا العمل آخر جزء تشارك فيه النجمة الأسطورية كاري فيشر (1956-2016) والتي كانت تجسد دور الأميرة ليا أورجانا في السلسلة، نظرا لأنها بعد استكمال تصوير مشاهدها في الجزء الأخير، توفيت نهاية العام الماضي، جراء أزمة قلبية.
كما يستحضر هذا الجزء في أذهان المشاهدين بكثرة الجيداي الأول «لوك سكاي ووكر»، الشخصية الخيالية التي ابتكرها جورج لوكاس، ولعب بطولة الأجزاء الثلاثة الأولى من السلسلة، وجسد شخصيته على الشاشة النجم مارك هاميل، حيث يتألق ببريق خاص، نظرا لغياب رفيقه في المشوار هاريسون فورد، الذي كان يجسد شخصية هان صولو. مما يعني تكريس الجيل التالي من أبطال السلسلة، وهو إنجاز مهم.
يأتي في مقدمة هؤلاء البريطانية ديزني رايدلي في دور راي، جون بويجا في دور فين وآدم درايفر في دور كيلو رين، ابن هان صولو وقائد القوات الإمبريالية. وهو أيضا حفيد دارث فادر، وجدير بأن يرث قدراته الجبارة وقواه الشريرة.
تصدى لإخراج هذا الجزء ريان جونسون، والذي بالإضافة للوقوف خلف الكاميرا، تولى أيضا مسؤولية السيناريو، لاستكمال إنجاز سلفه ج.ج.ابرامز، الذي تمكن من خلال النجاح الذي حققه الجزء السابع من تأكيد عودة السلسلة مرة أخرى للأضواء. تبدأ أحداث الجزء الثامن «الجيداي الأخير» من حيث انتهى الجزء السابق «صحوة القوة»، والذي تدور أحداثه بعد ثلاثين عاما من الثلاثية الأولى، التي عرضت في سبعينيات القرن الماضي واستمرت حتى مطلع الثمانينيات.
تستمر القصة مع راي واكتشافها لمنفى لوك سكاي ووكر، بالإضافة إلى صراع الأميرة ليا في مواجهة الإمبراطورية.
بالرغم من التكتم الشديد الذي يحيط بأجواء الفيلم وتفاصيله، هناك العديد من أشرطة البرومو التي تسلط بعض الضوء على الأحداث، وهناك أيضا مقابلات صحفية مع الممثلين، أجريت على مدار الشهور السابقة على تاريخ العرض، ومن ثم يتضح للجمهور أنه سيكون هناك العديد من المفاجآت بشأن المستقبل والماضي أيضا.»هذا الفيلم لن يكون على النحو الذي تعتقد أنه سيكون عليه»، يقول النجم الجواتيمالي أوسكار إيزاك، الذي جسد شخصية هاميل في «صحوة القوة»، ويعود مجددا للمشاركة في بطولة هذا الجزء، مضيفا أن «ريان جونسون زار أماكن ودرس أمورا لم يسبق التطرق لها من قبل في سلسلة حرب النجوم، وبطبيعة الحال، إنه أمر مشوق ومثير للغاية استكشاف أمور مختلفة لم يكن أحد يتوقع وجودها في عالم حرب النجوم، مما يضفي انطباعا لدى الجمهور كما لو كان يشاهد عملا ينتمي للسينما المستقلة». بالتأكيد لم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا الإنتاج السخي والضخم، الذي يسعى المستثمرون من خلاله بلوغ إنجاز ابرامز 936 مليون دولار في الولايات المتحدة ومليارين و68 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة بين أكثر الأفلام تحقيقا للإيرادات في تاريخ السينما بعد «تيتانيك» و«آفاتار» وكلاهما لنفس المخرج جيمس كاميرون.
تشير التوقعات إلى أن الفيلم «الجيداي الأخير»، سوف يتمكن من تجاوز حاجز المائتي مليون دولار، حجم الإيرادات التي حققها العرض الأول لأفلام مثل «صحوة القوة» و«عالم جوارسيك بارك» و«المنتقمون»، كما يتوقع أن يحقق أعلى إيرادات خلال العام الجاري، متفوقا على النسخة الجديدة من «الجميلة والوحش». سوف يمثل نجاح هذا العمل، تتويجا لتألق ديزني للعام الثالث على التوالي، خلال موسم أعياد الميلاد، بعد نجاح «حرب النجوم: روج وان»، والذي حقق نتائج غير متوقعة على الرغم من أنه لم يكن يتضمن الكثير من عناصر الجذب، مثل الجزء الذي قدمه أبرامز.
ومن ثم أصبح تقديم أجزاء من «حرب النجوم»، تقليدا مهما تراهن ديزني على نجاحه، وعلى الإبقاء على هذه السلسلة لأطول فترة زمنية ممكنة، وبالفعل لا تزال شهية الجمهور مفتوحة لمشاهدة المزيد من أجزاء السلسلة.