التركية: تأثير التعاون الإسلامي على القرارات الأمريكية بشأن القدس

كتبت جريدة «الحرية» التركية أنَّ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دعا لقمة إسلامية استثنائية بصفته الرئيس الدوري لمنظمة التعاون الإسلامي. والدعوة كما هو معروف جاءت رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنَّ بلاده تعترف بأنَّ القدس هي عاصمة إسرائيل و أنَّها ستنقل سفارتها إليها. تثني اليومية التركية على اعتراف منظمة التعاون الإسلامي بالقدس الشرقية كعاصمة لفلسطين، وعلى النداء الذي أطلقته المنظمة و فيه تحُث المجتمع الدولي أن يحذو حذوها و يؤيد قراراتها.
لكن تسأل اليومية التركية: هل هذه القمة كافية وهل من مخارج ممكنة بعد اليوم لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي؟ وتعتبر الجريدة أنَّ كلَّ شيء يدل اليوم على أنَّ قمَّة اسطنبول جعلت منظمة التعاون الإسلامي تشكِّلُ جبهة واحدة واقفة إلى جانب الشعب الفلسطيني بالتكافل مع مبادئ الأمم المتحدة و كل القرارات الصادرة عن جمعيتها العامة ومجلس الأمن الدولي. لكن هذا التكاتف هل سيجعل الولايات المتحدة الأمريكية تعدل عن قرارها أو تؤجِّله، وهل بيان منظمة التعاون الإسلامي سيدفع مجلس الأمن إلى إصدار قرار مضاد لا يصب في مصلحة إسرائيل؟
جريدة «الحرية» التركية تعتبر أن الرئيس الأمريكي اتَّخذ هذا القرار لأسباب سياسية داخلية وهو لن يتراجع أبداً عن قراره … لكِنَّ موقف منظمة التعاون الإسلامي سيفتح من دون شك الأبواب من أجل الدخول في مرحلة ديبلوماسية جديدة. أمَّا جريدة «الجمهورية» التركية فهي تعتبر أنَّ القمة ستبقى من دون مفاعيل لأن بعض القادة العرب تغيَّبوا عنها. وتنوِّه الجريدة بالقادة الذين حضروا وكانت لهم مواقف قوية واقتراحات واضحة يمكن تنفيذها، كتلك التي صدرت عن الرئيس الفلسطيني محمود عبَّاس والرئيس التركي أردوغان والملك الأردني عبدالله و الرئيس اللبناني ميشال عون، لكن اليومية التركية تكتب وتلفت أيضاً إلى أنَّه لو استجاب كل الرؤساء والملوك العرب شخصياً لحضور القمة لأمكَنَ التفاؤل بالضغط على واشنطن وإجبارها على العودة عن قرارها بخاصة وأنَّ القمة مدعومة من فرنسا والاتحاد الأوروبي. تختم جريدة الجمهورية تحليلها مبدية أسفاً على غياب وحدة الموقف الإسلامي تجاه قضايا هامة كقضية القدس.