برامج اقتصادية واعدة

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –
جهود طموحة تعول عليها السلطنة في تنفيذ الخطة الخمسية التاسعة المكملة لرؤية 2020 والممهدة عمان2040 برفع مساهمة القطاعات غير النفطية وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وفق مؤشرات منهجية تعكس النمو الحقيقي وتنافسية الاقتصاد الوطني في المؤشرات الدولية وبيئة الأعمال وانعكاسها على سوق العمل والفرص المتاحة امام القوى العاملة الوطنية.

والتي تمثل هدفا استراتيجيا في ظل الحرص على ترجمتها لنتائج ملموسة خاصة الجهود المرتبطة بدور القطاع الخاص وتنفيذ المبادرات التي خرجت بها حلقات العمل (المختبرات) البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) التي تحدثنا عنها لتشكيل فرق العمل المسؤولة عن تنفيذ المبادرات التي يشملها كل قطاع من القطاعات الواعدة التي تمخضت عن 112مشروعا ومبادرة لتحقيق الاهداف الرئيسية للبرنامج في الصناعات التحويلية واللوجستيات والسياحة والتشغيل والتمويل والقطاعات في المرحلة الثانية الثروة السمكية والتعدين .
ونعول كثيرا على تسريع خطوات انجاز المبادرات في القطاعات الواعدة التي تضمنتها الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020 وفق برنامج زمني محدد ومؤشرات تحدد مسار الانجاز في كل قطاع كما هو مخطط في رفع مساهماتها في الناتج المحلي الاجمالي بحيث تبلغ 10 % لقطاع الصناعات التحويلية في نهاية الخطة الخمسية التاسعة ومعدل نمو سنوي 6% اما اللوجستية فيستهدف 6.8% ونمو سنوي 5% والسياحة يستهدف 3.3 % ونمو سنوي خلال الخطة 5.3% وقطاع الثروة السمكية يستهدف نهاية الخطة 0.6% وتحقيق نمو سنوي خلال الخطة 6.5% وقطاع التعدين 0.5% ويستهدف معدل النمو السنوي أثناء الخطة الخمسية التاسعة 6% وتحقيق الأهداف المرجوة.
وهذه دعوة للقطاع الخاص والاستثمارات الوطنية للمساهمة في هذه المبادرات لبناء شراكة متكاملة لتوليد مزيد من فرص العمل والمساهمة في هذه المشروعات والتنسيق فيما بينها وتوحيد جهودها الاستثمارية.
وهناك مجالات استثمارية حقيقية ومجزية في القطاعات الواعدة ومن ضمنها تعزيز المحتوى المحلي في كافة القطاعات الذي يمتلك فرصا حقيقية، كما اشرنا سابقا وخاصة الصناعات التحويلية بفضل التسهيلات، والحوافز والبنية الأساسية الحديثة في المنطقة الاقتصادية والمناطق الصناعية والحرة وشبكة الموانئ والمطارات لزيادة إحلال الواردات بالصناعات المحلية مما يساهم بتحسين الميزان التجاري وتوسيع القاعدة الصناعية وتوطين التكنولوجيا .
ونأمل مواصلة الجهود لاطلاق المبادرات التي اعلن عنها في البرنامج الوطني للتنوع الاقتصادي ( تنفيذ) وذلك من خلال تذليل المعوقات ان وجدت في توطين الواردات واعطاء الاولوية للمنتج الوطني في المشتريات والتوريدات في المشروعات وعدم الاعتماد فقط على الاستيراد الصناعي والذي غالبا ما يكون بكميات كبيرة من اجل تعزيز القطاعات والانشطة الصناعية التي تتميز بالتنافسية وتوفر موادها الخام بالسوق المحلي ومردودها الاقتصادي المباشر في الناتج القومي خاصة الصناعات التحويلية والانتاجية وتكاملها مع المشروعات الكبرى لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي بالاسعار الجارية.

وكلنا ثقة من القطاع الخاص بمضاعفة هذه الأرقام والاستفادة من الشراكات الوطنية الواعدة مثل نموذج اتفاقية التعاون والشراكة الاستراتيجية بين صندوق الاحتياطي العام للدولة وشركة النفط العمانية الذراع الاستثمارية لحكومة السلطنة في مجال النفط والغاز والمشاريع المرتبطة بصناعة الطاقة.
فهذه الفرص التي يوفرها الاقتصاد المحلي بموارده الطبيعية والبشرية في مختلف القطاعات والانشطة الاقتصادية سواء المشروعات الاستراتيجية او الانشطة التجارية في كافة القطاعات تتطلب الشراكة لاستثمار هذه الموارد وفتح اسواق تصديرية جديدة للمنتجات الوطنية والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال الترويج والتسويق للصادرات العمانية وتطبيق افضل الممارسات من اجل نفاذها الى الاسواق الخارجية وزيادة قيمتها السوقية وجودتها واسعارها التنافسية لفتح آفاق ارحب لعجلة التصنيع المحلي.
وكذلك العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الجادة لبناء مشروعاتها الداعمة لنمو الاقتصاد الوطني في المناطق الصناعية والحرة التي يتطلب منها مزيدا من الجهود في ظل مرتكزات الاقتصاد الوطني لنظام السوق الحر والعلاقات الاقتصادية والصداقة مع كافة دول العالم .

جريدة عمان

مجانى
عرض