خبر:الاتحاد الأوروبي والموقف من الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (خبر) مقالا فقالت: مع اقتراب موعد انعقاد جلسة الكونجرس الأمريكي للإعلان عن الرأي النهائي بشأن الاتفاق النووي مع إيران، تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في هذا المضمار باعتبار أن الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) تمثل ثقلا كبيرا في هذا الاتفاق.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات منسقة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي (فيدريكا موجريني) بهذا الخصوص والتي أكدت فيها على ضرورة الالتزام بالاتفاق النووي وتنفيذ كافة بنوده باعتباره اتفاقا أمميا حائزا على تأييد مجلس الأمن الدولي، خصوصا بعد تأكيد تقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تنفيذ إيران لالتزاماتها التي وردت في الاتفاق. وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكية (ريكس تيلرسون) مؤخرا من أن بلاده تدعم الاتفاق النووي، قد أدخل الاتفاق في حلقة مفرغة لأن التصريحات السابقة للرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) تؤكد على أنه في طريقه لإلغاء الاتفاق، وهو ما من شأنه أن ينعكس على موقف الاتحاد الأوروبي ويجعله في وضع مرتبك لا سيّما وأن معظم الدول الأوروبية ترتبط بمصالح استراتيجية مع أمريكا تحتم عليها الحفاظ على هذه العلاقات من جهة، في وقت ترى فيه هذه الدول ضرورة تنفيذ التزاماتها التي وردت في الاتفاق النووي من جهة أخرى. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية الروسي «سيرجي لافروف» التي أعلن فيها عن قلق بلاده إزاء احتمال انهيار الاتفاق النووي، معتبرة هذه التصريحات بمثابة رسالة بأن الاتحاد الأوروبي قد يرجّح الحفاظ على علاقاته ومصالحه مع أمريكا على حساب الاتفاق النووي، ما يعني بالنهاية انهيار هذا الاتفاق. ورأت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية هي الآن بصدد إقناع حلفائها الغربيين لاتخاذ موقف لا يتناغم مع الاتفاق النووي تحت ذريعة اتهام إيران بإجراء تجارب صاروخية باليستية.
ودعت الصحيفة في ختام مقالها الخارجية الإيرانية إلى التحرك بفعالية واتخاذ خطوات ملموسة للحيلولة دون تضعضع الاتفاق النووي، مع ضرورة الحفاظ على التماسك الداخلي والأخذ بنظر الاعتبار كافة الاحتمالات ومن بينها إمكانية تأخر تنفيذ بنود الاتفاق، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة عدم التعويل على هذا الأمر، كما دعت الدول الأوروبية إلى عدم التخلي عن مسؤولياتها التي وردت في الاتفاق الذي من المؤكد أنه سيلعب دورا مهما في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي في حال تنفيذ بنوده.