زخم تنموي كبير في قطاعات عديدة

من المعروف على نطاق واسع أن التنمية الصحيحة، الفعالة والمؤثرة في حياة المواطنين، لا تعرف الانحسار ولا التقوقع في قطاع واحد أو بضعة قطاعات دون غيرها؛ لأنها ببساطة تتسم بالشمول والاتساع لمعظم القطاعات، إن لم يكن كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا فانه ليس من المصادفة أبدا أن نعيش في هذه الفترة زخمًا كبيرًا، يشكل العديد من القطاعات والمجالات، ولا يتوقف فقط عند افتتاح مشروع هنا، أو تدشين برنامج هناك، ولكنه يشمل كذلك وضع الخطط والبرامج، وفق الأولويات الوطنية، التي حددها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- كما تشمل العمل على الاستفادة من خبرات ناجحة أخرى، إقليمية ودولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية، والسعي أيضًا إلى استشراف المستقبل، واستيعاب جهود الحكومة والقطاع الخاص وتحقيق أكبر قدر من التفاعل فيما بينها لصالح الأهداف المراد تحقيقها، اليوم وغدا.
وفي هذا الإطار، الذي يتسم برؤيةٍ شاملةٍ، يرعى اليوم صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي الثاني للسياحة والثقافة، الذي تنظمه وزارة السياحة ووزارة التراث والثقافة، بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو التابعتين للأمم المتحدة، وفي حين تشارك سبعين دولة في المؤتمر العالمي الثاني للسياحة والثقافة، فان مما له دلالة عميقة أن يسعى هذا المؤتمر العالمي إلى تحقيق تفاعل عميق وواسع بين الثقافة والسياحة، والعمل على توظيف ذلك لخدمة التواصل الحضاري بين الشعوب، وخدمة هدف السلام وتعزيز جهود التنمية المستدامة، في إطار خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، والمؤكد أن السلطنة لديها الكثير مما يمكن أن تقدمه للعالم، إقليميًا ودوليًا في هذا المجال، وهو ما يتضح من خلال فعاليات المؤتمر وجلساته والأنشطة المصاحبة له، اليوم وغدا.
من جانب آخر، وبالتزامن مع ذلك، تم أمس الإعلان من جانب مجلس البحث العلمي، أسماء البحوث الفائزة بالجائزة الوطنية للبحث العلمي، في دورتها الرابعة، وذلك ضمن فعاليات الملتقى السنوي للباحثين، الذي ينظمه مجلس البحث العلمي برعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان رئيس مجلس البحث العلمي، ويتم خلاله جلسات عمل لعرض ومناقشة المخرجات البحثية في القطاعات البحثية الستة، وآخر التطورات العلمية في مجالاتها، وتحقيق درجة أعلى من التفاعل بين الباحثين، في إطار الدور الحيوي لمجلس البحث العلمي للنهوض بالبحث العلمي وبالتطبيقات العملية للبحوث في المجالات المختلفة في السلطنة.
جدير بالذكر أنه في حين تمخض ملتقى ومعرض تبادل المطارات العالمي 2017 الذي استضافته السلطنة بتوصيات مهمة، خاصة فيما يتصل بتعزيز الاستثمار في توظيف الحلول الذكية لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، وهو ما يتزامن مع العد التنازلي لافتتاح مطار مسقط الدولي الجديد، فانه تم افتتاح مركز الأمن السيبراني الأول من نوعه في السلطنة، وعلى مستوى الشرق الأوسط أيضا، وهو أحدث إضافة لمراكز مؤسسة (آرنست ويونج) العالمية للأمن السيبراني. وهذه الفعاليات هي مجرد أمثلة في الواقع لأنشطة وفعاليات متعددة، على جانب كبير من الأهمية وفي مختلف القطاعات، تدفع بالتنمية الوطنية إلى الآفاق المراد الوصول إليها.