الفيصل الزُبير ثانيا في الجولة الرابعة وخالد الوهيبي ينافس في الفئة الفضية

في تحدي كأس بورشه «جي تي 3» الشرق الأوسط بدبي –
متابعة: طالب البلوشي –

تمكن السائق الشاب الفيصل الزُبير بفريق ليخنر رايسينغ من خطف مركز الوصافة في تحدي كأس بورشه «جي تي 3» الشرق الأوسط والمقام على حلبة (دبي أوتودروم) وذلك ضمن حسابات الجولة الرابعة التي تأتي قبل فترة الإجازة الشتوية، بعد أن تمكن في الجولة الثالثة الظفر بالمركز الأول، وقد حل الزُبير الخلف البريطاني توم أوليفانت الذي ظفر بالمركز الأول في هذه الجولة، فيما أنهى السائق الناشئ خالد الوهيبي السباق في المركز الـ 14، حيث يعد الوهيبي حديث العهد في الفئة الفضية، حيث لم تكن الجولة الرابعة مثالية بعد تقلبات كثيرة شهدها سلم الترتيب منذ الانطلاقة، فقد بدأ السباق وهو في المركز الـ 13، ليتقدم بعدها إلى المركز الثامن، ولم يستقر كثيرا في هذا المركز بسبب ملامسته لإحدى السيارات مما أدى لدوران سيارته على نفسها وخسارته مراكز ثمينة، ولكنه تمكن مُجددًا من التقدم وإنهاء السباق في المركز الـ 14.

براعة الزُبير

وشهدت الجولة الرابعة معركة قوية على حلبة السباق، حيث جاءت نتيجة الزُبير بعد منافسة كبيرة منذ خط الانطلاقة، فقد بدأ ثالثًا عند شبكة الانطلاق وتجاوز الهولندي تشارلي فرينز للمركز الثاني، ومن ثم الدخول في مُنافسةٍ محتدمة مع المُتصدر البريطاني توم أوليفانت، حيث استمرت «معركة الكر والفر» بينهما حتى الأمتار الأخيرة من السباق، وليعبر الفيصل الزُبير خط النهاية في مركز الوصافة، بفارق 0.707 جُزء من الثانية عن أوليفانت، هذا وقد أظهر الفيصل نُبلًا وشهامةً خلال إدارة السباق، حيث نافس بروح الفارس العربي، مُحترمًا حُدود المسار ومُفسحا المجال للآخرين، رغم أن أوليفانت حصل على أفضلية غير عادلة، تمثلت في تجاوزه لحدود المسار، مما تسبب في تعرضه لعُقوبة التراجع على شبكة الانطلاق خمسة مراكز الى الوراء ستُنفذ في الجولة المُقبلة، فيما كرر الألماني ولفغانغ تريلر نتيجته في السباق الأول، مُنهيًا السباق في المركز الثالث، تلاه فرينز، ليحتل الفيصل المركز الثاني في الترتيب العام المُؤقت للسائقين برصيد 90 نُقطة، بفارق 6 نقاط عن أوليفانت المُتصدر، ومُتقدمًا بـ 18 نُقطة على تشارلي فرينز ، مع نهاية هذه الجولة، بدأت تتضح معالم المُنافسة على لقب هذا الموسم ما بين السائقَين البريطاني والعُماني، وربما يدخل على الخط في مرحلةٍ لاحقة فرينز أو ولفغانج أو كليهما. وعن ذلك قال الزُبير تعليقًا على نتيجته: «كانت المُنافسة قوية للفوز بالسباق وعلى لقب البُطولة، انطلقت من المركز الثالث، وكانت انطلاقة تشارلي جيدة، ولكني ضغطت عليه إلى أن ارتكب خطأ، وتمكنت من تجاوزه واللحاق بأوليفانت، ولو لم أفعل ذلك لبقيت عالقًا خلف فرينز وخسرت الكثير من الوقت والنقاط الثمينة في البُطولة.
أعرف أنه سريع، لذا كان من الأفضل تجاوزه مُبكرًا للحاق بأوليفانت». وأضاف الفيصل الزُبير عن سباق الجولة الرابعة: «إنه سباقُ جيدٌ فعلًا، حيث استمرت المُنافسة حتى الرمق الأخير لتصدر السباق، أعتقد بأن أوليفانت حصل على أفضلية غير عادلة، وبأننا كُنا سنفوز بالسباق لولا ذلك، حيث لم يحترم حدود المسار، وحصل على عُقوبة (التراجع خمسة مراكز ستُنفذ في السباق المُقبل)، أنا سعيد بمركز الوصافة»، وذكر كذلك: «لكن، كان ينبغي لنا أن نفوز بالسباق، من الصعب التجاوز هنا، ولكنها كانت معركةً جيدة بتجاوز تشارلي والضغط على أوليفانت ،تكمن المُشكلة في حلبة دُبي أوتودروم في صُعوبة التجاوزات، وخطوط التسابق الخارجية المُغبرة والمليئة بالرمال، ولكن أعتقد بأنني احترمت حُدود المسار وأفسحت المجال للآخرين خلال المُنافسات» .
المركز 13 للوهيبي

فيما لم تكن نتيجة خالد الوهيبي جيدةً، حيث عانى خلال التجارب التأهيلية، وانطلق من المركز الـ 13، إلا أنه أظهر نديةً خلال مُنافسته في الفئة الفضية، وتجاوز عدة سائقين، وتقدم بالتالي للمركز الثامن، مُنافسًا على منصة تتويج ضمن الفئة، ولكن التفت سيارته على نفسها خلال مُحاولة تجاوزه للسائق البحريني عيسى بن سلمان آل خليفة، أدت لتراجعه، مع ذلك تمكن الوهيبي من العودة للمُنافسات وإنهاء السباق في المركز الـ14.
وعن ذلك قال خالد الوهيبي عن سباقه هذا: «كانت انطلاقتي جيدة، وتمكنت من التعافي من التجارب التأهيلية السيئة، حيث تقدمنا من المركز الـ13 إلى الثامن، وتواجدنا مُجددًا خلف مُتصدري الفئة الفضية، كما حصل معنا البارحة، وأملت الاستفادة من ذلك.
ولحقت بالسائق الذي أمامي الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وبدأت بالضغط عليه إلى أن ارتكب خطأ، وحاولت الاستفادة من ذلك. حيث كُنا نسير جنبًا إلى جنب خلال المُرور بعدة مُنعطفات، ولكن تلامست السيارتان عند المُنعطف الأيسر ودارت سيارتي على نفسها» ، وتابع: «كان ذلك خيبة أمل بعد الانطلاقة الرائعة، كان يُمكنني تحقيق المركز السادس وتصدر الفئة الفضية. لكن تحصل مثل هذه الأمور في السباقات، وعلينا التعلم منها وأن نكون أفضل في المرة المُقبلة. لقد كان من الرائع التقدم من المركز الـ 13 إلى الثامن، لذا يمكنني القول بأنني تعلمت العديد من الأمور الإيجابية هنا».

التجارب الحرة والتأهيلية

وقد أنهى الفيصل الزبير التجارب التأهيلية لسباق دبي الثاني ثالثًا، بتوقيت دقيقتَين و635 جُزءا من الثانية، بالنظر لأنه يستخدم إطارات مُستعملة من أجل توفير الإطارات الجديدة للسباق، خلف أوليفانت وفرينز، ولكنه كان الأول على مُستوى سائقي منطقة الخليج العربي لليوم الثاني.
وقال الفيصل: « لقد سارت الأمور في التجارب الحرة والتأهيلية والسباق على ما يُرام.
وهدفنا اليوم إنهاء التجارب التأهيلية في المركز الثالث والسباق ثانيًا، وأضاف: كُنا نستخدم إطارات مُستعملة، ونحن الآن نمتلك بفضل الإطارات الجديدة أفضلية على أبرز المنافسين، فيما عانى الوهيبي من مشاكل على السيارة أثرت على نتيجته في التجارب التأهيلية، وقال: بالنسبة لي، لم تكن التجارب التأهيلية جيدةً، كُنت آمل تحقيق نتيجة أفضل، ولكن كان علينا العمل على هذا، عانيت قليلًا مع السيارة وأجرينا عدة تعديلات من أجل السباق. إنه موسمي الأول لذا أحتاج للتعلم لكي أتمكن من إدارة إطاراتي خلال الجولات المُتبقية للموسم، وأنهى الفيصل التجارب الحرة التي أُقيمت خلال الفترة الصباحية بأن حل ثالثًا، فيما أنهاها الوهيبي عاشرًا، وتصدرها أوليفانت.

توقف هدير المُحركات

سيخلد السائقون إلى فترة كافية تسعفهم من أجل التحضير الذهني لما هو قادم من منافسات، فيما سيتوقف هدير مُحركات بُطولة تحدي كأس بورشه «جي تي 3» الشرق الأوسط، خلال فترة الإجازة الشتوية القصيرة، لتعود بعدها لتصدح مُجددًا على حلبة مرسى ياس في أبوظبي، لخوض الجولتين الخامسة والسادسة، في الفترة ما بين 26 و27 يناير 2018، حيث ترتفع حظوظ السائق الشاب الفيصل الزُبير خلال الجولتين القادمتين، فيما ستؤثر العقوبة التي حصل عليها أوليفانت من خلال( التراجع خمس مراكز في السباق المُقبل )، في حين المنافسة ستكون قوية خلال الجولتين بعد أن بدأت تتضح معالم المُنافسة على لقب هذا الموسم ما بين السائقَين البريطاني أوليفانت والعُماني الفيصل الزُبير، وربما يدخل على الخط في مرحلةٍ لاحقة فرينز أو ولفغانج أو كلاهما.