تدشين الندوة العلمية الأولى في جيوتك تحت عنوان دور النظائر المشعة في البيئة

بهدف مناقشة مواضيع تتعلق بالعلوم الطبيعية، تم تدشين النسخة الأولى من الندوة العلمية خلال الأسبوع الماضي فقد دشنت الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان (جيوتك) النسخة الأولى من الندوة العلمية تحت عنوان دور النظائر المشعة في البيئة. قال أ. د. برينهارد هايم، عميد كلية العلوم ورئيس قسم الرياضيات والعلوم، «تشكلت فكرة هذه الندوة الخاصة خلال الإعداد لحفل السنوية العاشرة لتأسيس الجامعة». وأشار أ.د. مايكل موديغل رئيس الجامعة إلى رغبة الجامعة في عرض المشاريع البحثية الخاصة بها للعامة وتعزيز هذه المشاريع من خلال عقد عدد من النقاشات، حيث ستشتمل الأيام المقبلة على عدد من العروض العامة حول «المويجات وجائزة أبيل» بالإضافة الى أوراق علمية رياضية و«تاريخ الكيمياء».
تم تقديم المناقشة الأولى في الندوة من قبل د. جيرارد ستراوتش، باحث زائر في مركز هيلمهولتز في ألمانيا والمحاضر بالمراسلة لمادة الكيمياء الهيدرولوجية في قسم علوم الأرض التطبيقية في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان (جيوتك). ويعمل د. جيرارد كرئيس تحرير للمجلة العلمية العالمية «النظائر المشعة في الدراسات البيئية والصحية». وقد أشرف د. جيرارد على العديد من رسائل الدكتوراه والبكالوريوس في سلطنة عُمان، جميعها متعلقة بدراسات الكيمياء الهيدرولوجية للنظائر المشعة في سلطنة عُمان، في جبال ظُفار. حيث يمكن العثور على المياه الأحفورية والمياه الحديثة ومياه الأمطار الموسمية.
وفقا للدكتور جيرارد فإن علم الدراسات البحثية في النظائر المشعة مازال يعتبر علما جديدا. وقد أشار د. جيرارد خلال العرض الذي ركز على النظائر المشعة للمياه واستخداماتها في تقييم موارد المياه والعمليات الرجيعة، وفي قطاع مياه الشرب أيضا، إلى أن المياه لها كيمياء خاصة بها، وأن لها رائحة وأن جزيئات المياه تتكون من نظائر مشعة مختلفة. وأضاف بأن النظائر المشعة من عناصر خفيفة مثل الهيدروجين والأوكسجين تعتبر أدوات قيّمة للغاية في فهم العمليات الطبيعية والتأثيرات البشرية على البيئة. تمتاز القشرة الأرضية وسطح الأرض والجو بتباينات كبيرة في النظائر المشعة نتيجة لعمليات تجزئة النظائر. وخاصة في المناطق التي تمتاز بمناخ حار، حيث إنها تحتوي على نظائر المياه المشعة الثقيلة نتيجة لتركيزها العالي في الأمطار والهواء، لأسباب تتعلق بالديناميكا الحرارية وأسباب حركية مقارنة بالأجواء التي تمتاز بالرطوبة أو الواقعة في مناطق مناخية باردة. وقد يؤدي هذا التأثير إلى زيادة فهم موارد المياه الجوفية وخاصة في البحث عنها في منطقة ظُفار حيث تعتبر المياه الأحفورية، بعد دراسات تتعلق بالنظائر المشعة الخاصة بها، موردا غير متجدد للمياه، ولذلك فإنها ثمينة للغاية. وذكر د. جيرارد بأن دراسات موارد المياه الجوفية في ظُفار جارية حاليا باستخدام النظائر المشعة ضمن إطار برنامج ممول من قبل مجلس البحث العلمي في السلطنة واتحاد هيلمهولتز في ألمانيا. وقد تم تنفيذ هذا المشروع لتشجيع العلماء العمانيين الشباب للتعاون ولتعزيز إدارة المياه في ظُفار وسلطنة عُمان بشكل عام.