توظيف الأبناء يحتاج تعاون الجميع

استعدادا للبدء في تطبيق ما اقره مجلس الوزراء الموقر، تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالعمل على إيجاد وظائف وفرص عمل لخمسة وعشرين ألفا من الباحثين عن عمل من أبنائنا وبناتنا كمرحلة أولى، بدأت الجهات المعنية، جهودا وخطوات من أجل أن تبدأ عملية التنفيذ اعتبارا من أول العام القادم 2018، وعلى نحو يسير وفق خطوات محددة، واضحة ومعلنة وتكفل تكافؤ الفرص التام بين المتقدمين من ناحية، وذلك وفق عدد من الضوابط التي تأخذ في اعتبارها ما تم من جهود وإجراءات وخبرات خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار تسعى وزارة الإعلام ووزارة القوى العاملة، والجهات المعنية الأخرى، إلى التعريف على أوسع نطاق ممكن بهذه الخطوات،التي تحقق ليس فقط مصلحة أبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل، ولكن أيضا مصلحة أسرهم ومصلحة المجتمع والاقتصاد العماني ككل في النهاية، باعتبار أن توظيف هؤلاء الشباب، من شأنه أن يزود الاقتصاد العماني بطاقات جديدة تنال شرف الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القطاعات المختلفة. ويتم هذا التعريف عبر وسائل عدة منها على سبيل المثال اللقاءات المباشرة مع العاملين في الجهات والوزارات والمؤسسات المختلفة، والحديث عبرها إلى المجتمع ككل. وامس التقى معالي الشيخ عبد الله بن ناصر البكري ومعالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني بمجموعة من العاملين في قطاع الإعلام في السلطنة وذلك في مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان لإلقاء الضوء على هذه الخطوات والضوابط المحددة لتحقيق هذا الهدف الوطني النبيل. وفي الوقت الذي أكد فيه معالي وزير القوى العاملة أن توظيف خمسة وعشرين ألفا من أبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل كمرحلة أولى تستغرق ستة اشهر، سيتم عبر آليات جديدة، تم اختيارها، عبر مكتبين للتوظيف، وعبر خطوات تنفيذية تكفل توفير فرص متكافئة للجميع، وفق الضوابط والأولويات التي تم إقرارها، فان الحقيقة الأساسية التي تشكل محورا أساسيا لتلك الجهود، الآن وفي المستقبل، تتمثل في أن عملية التوظيف والتشغيل لأبنائنا وبناتنا الباحثين عن عمل، ليست مسؤولية وزارة القوى العاملة ولا الحكومة فقط ، ولكنها بالتأكيد مسؤولية القطاع الخاص، ومسؤولية الأسرة والشباب الباحث عن العمل أيضا، فالعمل بقدر ما هو حق، فانه واجب أيضا، وهو واجب يتطلب الإجادة والالتزام والتفاني وبذل الجهد، أيا كان موقع العمل، وهذه ثقافة تشارك الأسرة والمجتمع ومختلف الجهات المعنية، وخاصة الإعلامية، في تنميتها وتطويرها، خاصة وأن الشباب هم طاقة الوطن، في الحاضر والمستقبل. وبينما توفرت الكثير من الأرقام، فان الأكثر أهمية هو أن يقوم كل طرف بواجبه، في الوزارات والجهات والمؤسسات المختلفة ، وفي القطاع الخاص، ومن جانب الشباب أيضا، من أجل أن نضمن لأبنائنا وبناتنا مستقبلا أفضل.