وفد جامعة الدول العربية يطلع على تجربة السلطنة الاجتماعية

اطلع وفد من جامعة الدول العربية على تجربة السلطنة في المجال الاجتماعي، حيث تعرف أعضاء الوفد الذي يزور السلطنة حاليا على اختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية واستراتيجية العمل الاجتماعي والدراسات والمؤشرات الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي لأسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود، والمشروع الوطني للمقبلين على الزوج والمتزوجين حديثا «تمسك»، وكذلك الاطلاع على التجربة الرائدة لجمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة، ولجنة التنمية الاجتماعية بالسيب، إلى جانب مشاهدة الوفد لعرض مرئي يجسد الخدمات ومختلف البرامج والأنشطة التي يقدمها مركز رعاية الطفولة.
وفي جانب بعض اختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية ذكر أن الوزارة تختص بجملة من الأمور من بينها إجراء الدراسات العلمية والبحوث الفنية والتجارب والمشروعات التطبيقية في مختلف المجالات والظواهر الاجتماعية بالسلطنة لتهيئة فرص التطور الاجتماعي للمواطنين وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم، ووضع الخطط والبرامج للرعاية الاجتماعية للأفراد والأسر وتقديم الإعانات المادية المناسبة لهم والعمل على تحسين أحوال أسر الضمان الاجتماعي من جميع النواحي السكنية والاقتصادية والاجتماعية، وتطوير العمل الاجتماعي من صيغه وأنماطه التقليدية إلى جمعيات ومؤسسات خاصة للمساهمة مع الأجهزة الحكومية في تحقيق التنمية الاجتماعية بشقيها الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى رؤية الوزارة المتمثلة في كل فرد قادر على استثمار كامل إمكاناته.
وفيما يخص برنامج الإرشاد الزواجي «تماسك» فقد أدرك وفد جامعة الدول العربية أنه يهدف إلى التعريف بالزواج وأهميته وأبعاده الاجتماعية والنفسية والشرعية والقانونية والصحية، وإعداد الشباب المقبلين على الزواج من خلال تزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمواجهة تحديات ومتطلبات العلاقة الزوجية بنجاح، وتوعية الشباب والفتيات حول أهمية مراعاة الأسس السليمة في اختيار الشريك، وأثر ذلك على الاستقرار الأسري، والارتقاء بالوعي الأسري والصحي لدى الراغبين في الزواج، إلى جانب توعية الشباب بأهمية التخطيط المالي للأسرة، وأثر ذلك على الاستقرار الأسري.
وتمكنت وزارة التنمية الاجتماعية في مجال التمكين بالتعاون مع الجهات المعنية من تحقيق إنجازات مهمَّة في مجال توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، الأمر الذي ساهم في رفع مستويات العيش بصورة عامة، وتحسين نوعية الحياة للإنسان العماني بدعمه وتنميته وتمكينه، وتتمثل إنجازات الوزارة في سن التشريعات القانونية والهياكل التنظيمية والبرامج والخدمات المختلفة والمتنوعة تحت إطار تنمية وتمكين المجتمع، وإعداد برامج داعمة ومساندة لحياة الإنسان في مسار تمكينه وتنميته.
واطلع الوفد الزائر على جمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة ودورها في تقديم المساعدات والدعم المادي والعيني للأسر والأطفال من ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات المختصة؛ إيمانا بأهمية التكافل بين أفراد المجتمع ومؤسساته، كما تحرص الجمعية على تنفيذ العديد من البرامج المجتمعية كالمشاريع التنموية التي تعود بالنفع على الأسر التي ترعاها الجمعية كمشروع الأسر المنتجة، ومشاريع إعادة التدوير والتأهيل والتدريب والتثقيف المعرفي والاقتصادي لأفراد الأسر المعسرة، وتقديم الدعم للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ودعهما لبعض البرامج المجتمعية.
وتختص لجنة التنمية الاجتماعية بالسيب بالعديد من الجوانب منها دراسة أو اقتراح المشروعات الاجتماعية التي تخدم الولاية وفق أولوية أهميتها، ودعم ومساندة وضبط العمل التطوعي ومؤسساته وتوضيح الطرق القانونية لممارسته، وتعزيز الجهود المبذولة في تحسين المستوى المعيشي للفرد والأسر في المجتمع من خلال التعاون مع المجلس البلدي ولجنة الزكاة بالولاية، وتشجيع ومساندة المشروعات المدرة للدخل للأفراد والأسر خاصة أسر الضمان الاجتماعي والدخل المحدود والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بتعزيز القيم والهوية العمانية وتعزيز التماسك والتكافل في المجتمع.
وتجول وفد جامعة الدول العربية في بعض أروقة مركز رعاية الطفولة كالمكتبة والعيادة وبعض الشقق السكنية ومعرض المشغولات وتنمية المهارات، وتعرفوا عن كثب على الجهود والخدمات ومختلف البرامج والأنشطة التي تقدمها مرافق المركز للفئة المستهدفة.