انفراجة محتملة في محادثات «البريكست»

في تقرير نشرته صحيفة «ديلي تلجراف» نقلت فيه عن مصادر لم تكشف عن هويتها، إن المفاوضين البريطانيين والأوروبيين توصلوا الى اتفاق من حيث المبدأ، بشأن مطلب الاتحاد الأوروبي لتسوية مالية لفاتورة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تدفع بموجبه بريطانيا ما بين 45 و55 مليار يورو (53-63 مليار دولار)، لكن لا تزال هناك تفاصيل تحتاج الى بحث.
وفي الوقت نفسه، شكك مسؤول بالحكومة البريطانية في تقرير نشرته الصحيفة بقوله: «أنا لا أقر هذه الرواية بشأن المفاوضات». وقالت متحدثة باسم وزارة (البريكست) في بريطانيا: «نحن نستكشف السبل التي تمكننا من مواصلة البناء على قوة الدفع التي تحققت مؤخرا في المحادثات حتى يمكننا السير معا بالمفاوضات إلى المرحلة القادمة ومناقشة شراكتنا المستقبلية». وأضافت: «إن المحادثات ستتواصل في بروكسل هذا الأسبوع من أجل التوصل إلى اتفاق».
ولا يزال هناك ملفان مهمان عالقان بين الجانبين هما: (1) وضع المواطنين الأوروبيين في بريطانيا بعد (بريكست)، (2) الحدود مع ايرلندا. وأكد مصدر مشارك في المفاوضات للصحيفة عن «التوصل الى اتفاق بخصوص فاتورة الانفصال». وتابع: «الملفات العالقة الآن قبل القمة هي محكمة العدل الأوروبية وأيرلندا الشمالية». وهناك خلاف حول ما إذا كان المواطنون الأوروبيون البالغ عددهم نحو 3.2 مليون شخص سيحتفظون بحق التقاضي أمام المحكمة الأوروبية أم فقط أمام المحاكم البريطانية كما تصر لندن.
وحتى الآن، امتنع الجانبان عن التصريح علانية عن مبلغ واضح حول مديونية بريطانيا لباقي دول الاتحاد. وعرضت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تغطية مساهمات بريطانيا في ميزانية الاتحاد الأوروبي لعامي 2019 و2020، عبر دفع مبلغ إجمالي 20 مليار يورو. لكن تقارير أشارت إلى أن المبلغ تمت مضاعفته إلى 40 مليار يورو خلال اجتماع وزاري في لندن الأسبوع الماضي. ورفض ناطق باسم الاتحاد الأوروبي التعليق على التقرير.
وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» إن المفاوضين البريطانيين انحنوا الى مطالب بروكسل بدفع مبلغ إجمالي قدره 97.9 مليار يورو (86.8 مليار جنيه استرليني) في محاولة لتحقيق انفراج في محادثات (بريكست). ومع ذلك، فإن الرقم الصافي الذي ستدفعه بريطانيا في نهاية المطاف – على مدى عقود عديدة – من المتوقع أن يصل إلى نحو 45 مليار يورو.
أما صحيفة «الجارديان» فقد وضعت الرقم الإجمالي عند 89 مليار يورو، وتقول الصحيفة إن الفاتورة النهائية يمكن أن تتراوح بين 53 مليار جنيه استرليني و 58 مليار جنيه استرليني (60-65 مليار يورو). ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي لم تذكر اسمه ان المملكة المتحدة على ما يبدو مستعدة لتعزيز نصيبها من مشروعات الاتحاد الأوروبي غير المدفوعة التي تراكمت على مدى 44 عاما من عضوية الاتحاد. وقالت «الجارديان» في تقرير آخر إن المتشددين من حزب المحافظين قد يصوتون ضد الحكومة بشأن ما يسمى بمشروع الانفصال إذا لم تحصل المملكة المتحدة على شروط تجارية جيدة.
وتقول صحيفة «مترو» إن بريطانيا قد وافقت على مشروع قانون الانفصال بنحو 90 مليار جنيه استرليني في محاولة للسماح للمحادثات التجارية أن تبدأ مع الاتحاد الأوروبي. وتضيف إن المملكة المتحدة ربما وافقت على الوفاء بالتزامات، مثل مساهمات المعاشات التقاعدية، والتي من المحتمل أن تضيف 40 مليار جنيه استرليني لمشروع قانون الطلاق.
أما صحيفة «آي» فتقول إن اتفاقا بشأن مشروع قانون انفصال بريطانيا عن الاتحاد قريب، ولكنه يضيف أن الحدود الأيرلندية لا تزال حجر عثرة رئيسيا أمام التقدم في المحادثات التجارية.
ونقلت صحيفة «الاندبندانت» عن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه قوله إن بريطانيا لن تظل عضوا في وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) وسوف تغادر عقب (البريكست)، وسيتم استبعاد وزراء دفاع بريطانيا وسفرائها من الاجتماعات الدولية التي تُجرى مع أعضاء الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى إن هذه التغييرات بسبب اختيار بريطانيا الانفصال عن الاتحاد. وان على الاتحاد ان يتطور بدون بريطانيا في المسائل الدفاعية والأمنية.
وعن قضية الحدود مع ايرلندا قالت صحيفة «التايمز» إن بريطانيا حققت اختراقا حول مسألة الحدود في أيرلندا الشمالية في محادثات (بريكسيت). ونقلت عن مصادر في دبلن قولها إن هناك «تحركا» حول هذه المسألة، وهناك ثقة في التوصل الى اتفاق في قمة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر المقبل.