بابا الفاتيكان يدافع عن موقفه من أزمة الروهينجا خلال رحلة العودة إلى روما

داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الأزمة –

دكا- (د ب أ- رويترز): غادر بابا الفاتيكان دكا متجها إلى روما، مختتما بذلك جولة آسيوية استمرت ستة أيام حيث دافع عن انتقاده المتحفظ إزاء أزمة اللاجئين الروهينجا في ميانمار.
واستخدم البابا أثناء زيارته للعاصمة البنغالية، اسم «الروهينجا» للاعتراف بمسلمي ميانمار المضطهدين الذين عبر مئات الآلاف منهم إلى بنجلاديش، للفرار من حملة عسكرية في وطنهم بولاية راخين.
وأشار البابا إلى الروهينجا الجمعة في صلاة عامة مشتركة بين الأديان حضرها أيضا مجموعة صغيرة من أقلية الروهينجا المسلمة في دكا.

«نصائح للبابا»

وقد تلقى البابا فرنسيس نصائح بعدم استخدام الكلمة خلال المحطة الأولى من جولته في ميانمار، التي لا تعترف بأفراد الأقلية المسلمة كمواطنين، وتشير إليهم على أنهم من البنغال المتطفلين من بنجلاديش.
لكن خلال رحلة العودة إلى روما دافع فرنسيس عن أسلوب مناقشة أزمة الروهينجا في المنطقة، قائلا إنها عملية تدريجية، مضيفا أن أهم شيء هو أن رسالته بشأن هذه المسألة قد وصلت كما إنه يشعر أنها وصلت بالفعل.
وتابع انه تحدث عن هذه القضية على في اجتماعات خاصة مع القادة.
وفي دكا، دعا البابا المجتمع الدولي أيضا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء أزمة اللاجئين في الوقت الذي هرب فيه أكثر من 624 ألفا من مسلمي الروهينجا بعد إطلاق جيش ميانمار حملة ضدهم في 25 أغسطس الماضي. وقبل مغادرته بنجلاديش، قارن بابا الفاتيكان الوشاية ونشر الشائعات بالإرهاب، قائلا للقساوسة والراهبات في ختام رحلته: إن المشاركة في نشر الشائعات يدمر التناغم الديني.
وقال الحبر الأعظم خلال لقاء جمعه بعدد من الكاثوليكيين: «روح نشر الشائعات هي عدو التناغم في المجتمع الديني، وهي نوع من الإرهاب».
وأضاف فرنسيس للحشد عند كنيسة برتغالية ترجع للقرن السادس عشر في وسط دكا: «إنه (نشر الشائعات) مثل الإرهابيين الذين لا يقولون أنا إرهابي ولكن يتركون القنابل وراءهم. ثم الشخص الآخر ينشر الشائعات مجددا». ودعا فرنسيس الكاثوليكيين إلى «الحفاظ على ألسنتهم» لتجنب عدم الثقة والانقسام».
وطلب البابا، متحدثا خلال اجتماع عقد في كلية نوتردام في دكا في وقت لاحق من حوالى 10 آلاف شاب اجتناب ما وصفه بمبدأ «إما الموافقة على آرائي أو الرحيل».
وأضاف: «إننا نستخدم مبدأ (إما الموافقة على آرائي أو الرحيل).ونصبح محاصرين، منغلقين على أنفسنا»، ونصح الشباب ألا يتجاهلوا العالم من حولهم.

توجه «لا عقلاني»

كما حث البابا فرنسيس زعماء العالم على التراجع عن حافة الفناء المحتمل للبشرية، مشيرًا إلى أن بعض هؤلاء الزعماء ينتهج توجها «لا عقلانيا» تجاه الأسلحة النووية.
وكان البابا قد أشار في كلمة ألقاها الشهر الماضي إلى أنه مستعد لتشديد لهجة تعاليم الكنيسة القائمة منذ عقود التي تنص على إن امتلاك أسلحة نووية كوسيلة ردع أمر مقبول أخلاقيا طالما أن الهدف النهائي هو التخلص منها.
وفي تلك الكلمة التي ألقاها البابا في العاشر من نوفمبر الماضي قال إنه يجب الآن إدانة مجرد امتلاك أسلحة نووية حيث يبدو إن قادة العالم ليست لديهم نية تذكر أو لا نية على الإطلاق لتقليص الترسانة النووية.
وسُئل البابا على متن الطائرة عن السبب الذي دفعه لدراسة تغيير الموقف الرسمي للكنيسة، وما يشعر به تجاه الحرب الكلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
ورد قائلا «ما تغير هو لا عقلانية (الموقف من الأسلحة النووية)».
وقال «اليوم، بلغنا المدى».
وأضاف: «يمكن الجدال في هذا الأمر لكنه رأيي وقناعتي أننا وصلنا لأقصى ما هو مباح (أخلاقيًا) من امتلاك واستخدام الأسلحة النووية».
وأضاف: «لماذا؟ لأننا اليوم وبمثل هذه الترسانة النووية المتطورة فإننا نخاطر بتدمير البشرية أو على الأقل جزء كبير من البشرية».
واقترح البابا في الماضي أن تتوسط دولة ثالثة للتوصل إلى صفقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وحث الطرفين على تهدئة الحرب الكلامية ووقف الإهانات المتبادلة.
وقال «لقد بلغنا المدى… ولذلك فإنني أسأل نفسي سؤالا … هل من القانوني اليوم الاحتفاظ بالترسانات النووية كما هي عليه؟ أليس من الضروري اليوم التراجع من أجل إنقاذ الخلق والبشرية؟»
وقالت كوريا الجنوبية الجمعة: إن آخر اختبار صاروخي لكوريا الشمالية يضع واشنطن في مداه. لكن بيونج يانج مازالت في حاجة لإثبات تمكنها من تقنيات صاروخية متطورة.
وأدى الاختبار إلى إصدار الولايات المتحدة تحذيرا بأن قيادة كوريا الشمالية «ستُدمر بالكامل» إذا ما اندلعت الحرب، وهو تصريح انتقدته روسيا بشدة.