قدس: كيف تتعاطى البنوك الأجنبية مع نظيراتها الإيرانية في ظل الحظر؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «قدس» تحليلاً نقتطف منه ما يلي: مما لا شك فيه أن البنوك بكافة أنواعها تلعب دورًا مهمًا وحيويًا في تطوير القطاعات الاقتصادية والتجارية لكافة الدول على المستويين الداخلي والخارجي، وهذا الأمر برز بشكل واضح في الأزمة النووية بين إيران والغرب على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بهذا الشأن في يوليو 2015 والذي دخل حيز التنفيذ في مطلع عام 2016.
وأشارت الصحيفة إلى تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن المعضلات التي يواجهها عدد من البنوك الإيرانية بسبب عدم تعاطي نظيراتها في بعض الدول لاسيّما الأوروبية نتيجة عدم حسم الملف النووي حتى هذه اللحظة، ما أدى بدوره إلى تلكؤ التبادل التجاري بين إيران وهذه الدول، معربة عن اعتقادها بأن تسوية هذه المعضلة بحاجة إلى تفاهمات وحوارات مكثفة تسهم في إبعاد التعامل التجاري عن التجاذبات السياسية التي تتأثر هي الأخرى بالتوترات الأمنية والعسكرية التي يشهدها الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم.
وأكدت الصحيفة على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتقليل الاعتماد على البنوك الأجنبية طالما بقي الملف النووي يتأرجح بين المتغيرات السياسية والأمنية والتحالفات الإقليمية والدولية التي لعبت دورًا سلبيًا في كثير من الأحيان في عرقلة المساعي الرامية إلى تسوية الأزمات.
وألمحت الصحيفة إلى أن معظم البنوك الأوروبية تنتهج سياسة مالية مشابهة للبنوك الأمريكية في تعاملها مع نظيراتها الإيرانية لوجود مصالح مشتركة وتاريخية بين الجانبين الأوروبي والأمريكي من ناحية، وبسبب التقاطعات السياسة والأيديولوجية بين إيران والغرب بشكل عام من ناحية أخرى.
وأعربت الصحيفة عن أسفها لعدم تمكن الدبلوماسية الإيرانية من تسوية الأزمة القائمة بين البنوك الإيرانية والأوروبية على الرغم من مرور أكثر من عامين على إبرام الاتفاق النووي بين طهران والسداسية الدولية.
ورأت الصحيفة أن إقحام قضية البنوك في المسائل السياسية لا ينسجم وروح القوانين الدولية التي تستهدف في الأساس إقامة علاقات سليمة بين الدول قائمة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بعيداً عن الخلافات الأيديولوجية أو التوترات الناجمة عن قضايا لا علاقة لها بالمصالح الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على التعاطي عبر البنوك.