حماس تدعو إلى تأجيج الانتفاضة في حال اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة إسرائيل

اتهمت الحكومة الفلسطينية بتعطيل اتفاق المصالحة –

غزة – واشنطن – (وكالات): حذرت حركة حماس أمس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل داعيا الى تأجيج «انتفاضة القدس كي لا تمر هذه المؤامرة»، في حين يُرتقب صدور قرار الإدارة الأمريكية بشأن تمديد تعليق قرار نقل سفارتها الى القدس أم لا.
وقالت حماس في بيان «إننا نحذر من هذا القرار، وندعو أبناء شعبنا الفلسطيني إلى الوقوف سداً منيعاً وسوراً عالياً في وجه هذا القرار الغاشم، وتأجيج انتفاضة القدس كي لا تمر هذه المؤامرة».
وأوضح البيان «انه في ظل ما يتم تداوله في وسائل الإعلام حول نية الرئيس ترامب الإعلان عن مدينة القدس عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال، فإننا في حركة حماس نحذر من مغبة مثل هذا القرار والذي يمثل اعتداءً صارخًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على المدينة، ومنحاً لدولة الكيان شرعية على مدينة القدس، وغطاءً للاستمرار في جرائم تهويد المدينة وطرد الفلسطينيين، وهذه الخطوة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي باعتبار القدس أراضي محتلة». وأكدت حماس أن «أي قرار مهما كان لن يغير من حقيقة أن القدس أرض فلسطينية عربية إسلامية».
وطالبت حماس «الدول العربية والإسلامية على المستوى الرسمي والشعبي بالوقوف عند مسؤولياتها، والعمل على وقف هذا القرار وتجريمه ، نطالب كل أحرار العالم بالوقوف في وجه هذه الخطوات والعمل على منعها بكل السبل الممكنة».
فيما قال مسؤول أمريكي كبير أمس الأول إن من المرجح أن يعترف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في كلمة يوم الأربعاء القادم، وقد يقوم ترامب بالإعلان المثير للجدل في خطاب يوم الأربعاء برغم أنه من المتوقع أن يؤجل مجددا الوعد الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وقال المسؤول الكبير ومصدران حكوميان آخران إن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
من ناحية ثانية ، اتهمت الحركة أمس حكومة التوافق الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله بتعطيل اتفاق المصالحة الموقع مع حركة فتح في القاهرة في أكتوبر الماضي، ودعتها الى رفع اجراءاتها حيال موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والتي أدت الى تردي الوضع الاقتصادي. وقالت حماس في بيان تلقته فرانس برس «إننا نطالب حكومة الحمد الله القيام بواجباتها ومسؤولياتها كاملة وفي مقدمتها رفع العقوبات الظالمة عن شعبنا في غزة، أو تقديم استقالتها وتشكيل حكومة إنقاذ وطني».
ويشير البيان الى خفض فاتورة الكهرباء التي تسددها السلطة لاسرائيل، وإحالة آلاف الموظفين الى التقاعد وحسم 30% من رواتب الموظفين العاملين في القطاع الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة في حين لا يحصل سكان القطاع سوى على 4 ساعات يوميا.
وأضاف بيان حماس «لقد تسلمت حكومة الحمد الله كل مسؤولياتها في الوزارات بشكل كامل في قطاع غزة ولم تبذل أي جهد للتخفيف عن أبناء شعبنا ، بل استمرت بفرض العقوبات الظالمة على أهلنا وفشلت فشلاً ذريعًا في مسار إنهاء الانقسام وتطبيق الاتفاقات المعقودة في القاهرة».
واتهم البيان كذلك الحكومة الفلسطينية بانها «عجزت عن حماية أهلنا في الضفة الغربية ولم تتخذ القرارات المناسبة في مواجهة الاستيطان ،وتهويد القدس» الذي تقوم به إسرائيل.