البيت الأبيض: المعلومات عن نقل السفارة إلى القدس «سابقة لأوانها»

إسرائيل تأمل من ترامب الإسراع في تنفيذ «وعده» –
نيويورك – (أ ف ب): أعلن البيت الأبيض أمس الأول أن المعلومات عن استعداد الولايات المتحدة لنقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس هي معلومات «سابقة لأوانها».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز «إنها معلومات سابقة لأوانها. لا شيء لدينا كي نُعلنه» في هذا الإطار.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من إعلان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أن الرئيس دونالد ترامب «يفكر فعلا» بنقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وكان بنس يتحدث في نيويورك بمناسبة ذكرى مرور 70 عاما على تصويت الأمم المتحدة على تقسيم فلسطين ما أدى إلى إقامة دولة إسرائيل.
وفي الأول من يونيو قرر ترامب عدم التحرك فورا حيال نقل السفارة، مبتعدا بذلك عن وعد مهم كان أطلقه أثناء حملة الانتخابات الرئاسية.
وقد صرح مسؤول أمريكي آنذاك «انها مسألة متى، وليس إذا … لا أعتقد أن التوقيت مناسب الآن».
وكان ترامب أعلن عن تأييده لنقل السفارة إلا أنه لم يجدد الدعوة التي كانت ستثير غضب الفلسطينيين والدول العربية عندما قام بزيارة القدس العام الحالي.
ويزور بنس إسرائيل الشهر المقبل. وقال إنه سيخاطب البرلمان الإسرائيلي خلال الزيارة «ويوجه رسالة حازمة، ويؤكد الالتزام بعلاقات أوثق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والوقوف معا دفاعا عن كل ما نعتز به».
وأضاف أن الأمم المتحدة «غالبا ما تكون منتدى لمعاداة السامية والكراهية»، لكنه قال إن «الأيام التي تتعرض فيها إسرائيل للتقريع في الأمم المتحدة قد ولت»، وتابع بنس «أعلن بسرور أن دعم أمريكا لأمن إسرائيل وصل إلى مستوى قياسي اليوم».
وأكد أن الإدارة «ملتزمة» بتحقيق السلام في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وشدد على أن ترامب «لن يساوم أبدا على سلامة وأمن دولة إسرائيل اليهودية».
وأعرب وزيران إسرائيليان أمس عن أملهما في أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضع حد لما وصفاه بـ«وضع سخيف» عبر نقله للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، تلبية لوعد قطعه أثناء حملته الانتخابية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة.
وأقرّ الكونجرس الأمريكي في عام 1995 قانونا ينص على «وجوب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل». وجاء في القرار «منذ عام 1950م كانت مدينة القدس عاصمة دولة إسرائيل». ويطالب بنقل السفارة.
ومع أن القرار ملزم، ولكنه يحتوي على بند يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة لستة أشهر لحماية «مصالح الأمن القومي».
ومنذ ذلك الحين قام الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل السفارة مرتين سنويا.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز للإذاعة العامة «آمل أن يقوم بإنهاء وضع سخيف للغاية» موضحا أنه عندما يزور الرؤساء الأمريكيون إسرائيل فإنهم يتوجهون إلى القدس وليس إلى تل أبيب. ومن جهته أكد وزير البيئة والمسؤول عن القدس زئيف الكين في حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه «لا يوجد أي سبب منطقي لإرجاء هذا النقل مرة أخرى».
وبحسب الكين فإن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس «قد يقنع دولا أخرى بأن تقوم بذلك».