جهود مثمرة تمتد الى أرجاء المنطقة

في الوقت الذي شهدت فيه السنوات الأخيرة انتشار ، بل واتساع ظاهرة الارهاب بكل ما تحمله من عنف وتطرف وقتل ودمار ، طال العديد من دول وشعوب المنطقة ، بطرق ووسائل متعددة مباشرة وغير مباشرة ، فانه لم يكن مصادفة أبدا أن تظل السلطنة ، بحماية الله عز وجل ، وبسياسات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وبيقظة وتعاون أبناء الوطن في مختلف المواقع ، وعلى كافة المستويات ، واحة أمن وأمان واستقرار بين دول المنطقة ، وأن تسجل بالفعل مراتب متقدمة في مؤشرات السلام المختلفة ، وفي مؤشرات الدول الأكثر تفضيلا في العالم للحياة فيها ، والأكثر سعادة ، وغيرها من المؤشرات بالغة الأهمية والدلالة ، على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي وعلى المستويين السياسي والأمني وغيرها ايضا .
وفي هذا الاطار جاءت المرتبة التي حصلت عليها السلطنة ، وفق مؤشر الارهاب العالمي لعام 2017 ، الذي يصدره معهد الاقتصاد والسلام الاسترالي، ومقره مدينة سيدني الاسترالية ، لتؤكد مرة أخرى حقيقة ومعنى ودلالة ما تعيشه السلطنة من نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل العهد الزاهر لجلالة السلطان المعظم – أعزه الله – فقد حصلت السلطنة على المرتبة الأولى عربيا ضمن قائمة الدول الأقل تأثرا بالارهاب ، حيث كانت السلطنة ضمن ثلاثين دولة في العالم لم تشهد حوادث ارهابية في عام 2016 .
ومع ان هذه ليست المرة الأولى التي تتبوأ فيها السلطنة مكانة متقدمة وفق مؤشر السلام العالمي ،سواء الذي يصدره معهد الاقتصاد والسلام الاسترالي ، او تصدره مؤسسات دولية أخرى اوروبية وامريكية، فانه من المؤكد ان الجهود التي بذلتها وتبذلها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – من اجل تحقيق والحفاظ على هذه النعمة الكبيرة ، نعمة الأمن والأمان، والطمأنينة والاستقرار لكل من يعيش على امتداد ارض عمان الطيبة ، لا تقتصر ثمارها الطيبة على أبناء الوطن والمقيمين فيه والزائرين له على مدار الساعة ، ولكنها امتدت أيضا الى المنطقة من حولنا ، وبأشكال وأساليب مختلفة ومتعددة . وفي حين شكلت السلطنة دوما أرض أمان لكل الدول الشقيقة والصديقة من حولها ، حيث لم تكن أبدا مصدرا لأي تكدير ، ولا لأي نوع من التدخل في شؤون الدول الشقيقة والصديقة، وهو مبدأ وضعه جلالة السلطان المعظم ، وتلتزم به السلطنة دوما وتحت كل الظروف، احتراما لعلاقات حسن الجوار ، وحثا على الالتزام بذلك ايضا من جانب الآخرين ، ويقينا بأن تحقيق ودعم مناخ الأمن والاستقرار بين دول وشعوب المنطقة هو أفضل السبل لتحقيق مصالحها المشتركة والمتبادلة ، وانه كذلك ضرورة للتغلب على اية مشكلات، والسير نحو تحقيق حياة أفضل لكل دول وشعوب المنطقة ، في الحاضر والمستقبل .
وبينما ادانت السلطنة دوما ومنذ وقت مبكر الارهاب بكل صوره واشكاله، كما أدانت ورفضت التطرف والتعصب ، ايا كانت دوافعه ، فانها لم تدخر وسعا في التعاون الكبير والصادق مع الدول الشقيقة والصديقة ، وعلى المستويات الخليجية والعربية والاقليمية والدولية لمكافحة الارهاب والقضاء عليه، لتعيش كل الدول والشعوب في أمن وأمان واستقرار في يومها وغدها ووفق مصالحها ايضا مع احترام مصالح الآخرين بالضرورة .