حــلقة برلمانية تدعو إلى فتح مساحة للصحفيين في تنـاول قضـايا المجــالس البلديـة دون تقـييد

أكدت على تدعيم التواصل والاتصال وتكريس مبدأ الشفافية –
كتب – خالد بن راشد العدوي :-
ركزت أمس حلقة «العلاقة بين وسائل الإعلام والبرلمانيين المبادئ والمهارات الأساسية» على طرق التعامل مع طبيعة عمل المجالس البرلمانية مع وسائل الإعلام، التي نفذها المجلس البلدي لمحافظة مسقط بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وتطرقت الحلقة إلى مفهوم الإعلام البرلماني المتخصص الذي يعرض ويناقش ويحلل كل ما يدور من مناقشات وآراء ومقترحات وقرارات وتكتلات نيابية من مؤيد أو معارض وذلك من أجل تعزيز ثقافة المشاركة والشفافية.

وقد أشار الدكتور عبدالله بن خميس الكندي أستاذ الصحافة المشارك بجامعة السلطان قابوس – محاضر الحلقة -إلى أن الإعلام البرلماني هو إعلام موجه، الغرض منه خدمة وإبراز العملية البرلمانية، عن طريق نقل كل ما يتصل بأعمال البرلمانيين والبرلمان للمواطنين، بهدف تدعيم التواصل والاتصال بينهم وبين أفراد الجمهور ومؤسسات المجتمع المدني، وتوسيع المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتكريس مبدأ الشفافية ونشر المعلومات.

وأشار الكندي إلى أن الهدف من امتلاك البرلمان لوسائل إعلامية خاصة هو تطوير الإعلام عن أعمال البرلمان والبرلمانيين وتعزيز احترام المواطنين لأهمية البرلمان في الحياة العامة وتعزيز الممارسة الديموقراطية، وهناك وسائل إعلام خاصة بالبرلمان منها نشرات يومية أسبوعية وشهرية، وشبكة تلفزيونية «مجلس الشيوخ الفرنسي»، وموقع على الانترنت يتضمن الدستور والنظام الداخلي والكتل السياسية، بالإضافة إلى جريدة يومية تابعة للبرلمان، ومكتبة تعرض للجمهور جميع منتجات ومنشورات البرلمان، والتقرير السنوي عن أعمال البرلمان، وإنشاء موقع إلكتروني لكل نائب حتى يتمكن المواطنون من التعرف عليه ومخاطبته.
وقال الكندي: إن أبرز أهداف الإعلام البرلماني هو إبراز دور المجالس البرلمانية في التشريع والرقابة ومحاربة الفساد، وتعزيز المناخ الديمقراطي وإشاعته بين أفراد المجتمع، وتفعيل دور المواطن في تقويم أداء المجلس البرلماني ورفع المشاركة الشعبية في صناعة القرارات والتوصيات البرلمانية من خلال قياس اتجاهات الرأي العام، بالإضافة إلى تدعيم صناعة القرارات والتوصيات البرلمانية من خلال ربط المجالس البرلمانية بالأفراد ومؤسسات المجتمع المدني الحكومية والأهلية، وإبراز حجم العمل البرلماني والممارسة الرقابية والمبادرات التشريعية للأعضاء، ونتائج الانتخابات البرلمانية المحلية والعالمية، والقرارات والتوصيات التي تصدر عن المحافل البرلمانية والإقليمية والدولية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة وشبكة المعلومات «الانترنت»، بالإضافة إلى التأكيد على دور الحكومة في توفير المعلومات والتعاون مع المجلس النيابي، والتعريف بالمجلس البرلماني ومضابطه وقراراته وتوصياته وآلياته ونشاطات أعضائه».
وأكد الكندي أن المجالس البرلمانية في السلطنة تسعى إلى تطوير علاقاتها بوسائل الإعلام الجماهيرية في السلطنة لمجموعة من الأسباب أبرزها حداثة تجربة بعض المجالس البرلمانية، خاصة المجالس البلدية على الرغم من العمق التاريخي الذي تملكه بعض هذه المجالس، وتنوع وتفاوت الخلفيات المعرفية والثقافية للأعضاء المنتمين لهذه المجالس، وتعدد القضايا والموضوعات التي تعنى بهذه المجالس، بالإضافة إلى التطورات المتلاحقة والمتسارعة التي تؤثر على بيئة العمل الإعلامي وطبيعة عملها، وقلة الصحفيين الإعلاميين المتخصصين في الشؤون البرلمانية من مؤسسات الإعلام المختلفة».
وأشار إلى أن الإعلام البرلماني يحتل مكانة عالمية مهمة بوصفه جزءا من الإعلام السياسي أو بحسب علاقته بمؤسسات سياسية مهمة هي البرلمانات والمؤسسات النيابية، وليس أدل على تلك الأهمية ذلك الربط المستمر بين تلك المؤسسات وقيم الديموقراطية والحرية والتعددية التي أصبحت خطابات إعلامية عالمية مؤثرة، كما أن تلك القيم تحظى بدعم عدد كبير من المؤسسات الرسمية والأهلية ويتوفر لها رصيد وافر من الأدبيات والدراسات التي تعمق من معرفة الناس بها، ويرى الكثير من الباحثين أن تعزيز العمل البرلماني في مجتمع من المجتمعات ونشر ثقافة هذا العمل ومبادئه يرتبط بشكل كبير بتطوير مضامين الإعلام البرلماني وتوجهاته.
وقد استهدفت الحلقة عددا من أعضاء المجلس البلدي لمحافظة مسقط، وأعضاء مجلسي الشورى والدولة، وموظفي المؤسسات الحكومية المشرفة على المجالس البرلمانية، وموظفي المجالس البرلمانية المرتبطين بوسائل الإعلام، والبرلمانيين المهتمين بتطوير العلاقة بوسائل الإعلام.
وقد شهدت الحلقة مناقشات موسعة وتفاعلا جيدا من جانب الحضور، حيث تم استعراض عدد من النماذج الواقعية توضح الكيفية التي تم التعامل معها إعلاميا مع القضايا البرلمانية التي أثارت الرأي العام، والتي أبدى الحضور إزاءها آراءهم وملاحظتهم المختلفة.
وقال عضو المجلس البلدي بولاية السيب حمدان اليوسفي: «جاءت الحلقة لتعزيز مكانة المجالس البرلمانية ودعمها لتحقيق أهدافها وصورتها الإيجابية في المجتمع العماني من خلال التوظيف الأمثل لوسائل الإعلام الجماهيرية، وتطوير معارف ومهارات أعضاء المجالس البلدية خاصة وغيرها من المجالس البرلمانية بشكل عام في مجال التعامل مع وسائل الإعلام».
وتأتي حلقة العمل ضمن مجموعة الحلقات المدرجة ضمن برنامج عمل المجلس البلدي لمحافظة مسقط للعام الحالي، حيث تستهدف هذه الورش إكساب الأعضاء مجموعة من المعارف والمفاهيم الأساسية والمهارات اللازمة ذات العلاقة بطبيعة العمل المجلس البلدي واختصاصاته.