قادة أوروبيون يناشدون الأحزاب الألمانية الإسراع في تشكيل حكومة

الاشتراكيون يبدون استعدادهم للحوار من أجل الخروج من الأزمة –
عواصم – (د ب أ) – ناشد رؤساء حكومات دول في الاتحاد الأوروبي الأحزاب السياسية في ألمانيا تشكيل حكومة قادرة على إدارة دفة الأمور في أسرع وقت ممكن.
وقال المستشار النمساوي كريستيان كيرن أمس خلال اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل: «ألمانيا دولة رائدة ومحورية للغاية. نتمنى جميعا أن تصل سريعا لتشكيل حكومة».
وذكر كيرن أن هناك مسؤولية تقع على عاتق كافة الأطراف المعنية في ألمانيا، وقال: «أوروبا بأكملها تنظر إلى ألمانيا».
ومن جانبه، قال رئيس وزراء لوكسمبورج كزافييه بيتل: «نحتاج إلى شريك ألماني لديه حكومة مستقرة» معربا عن أمله في أن يكون في بروكسل قريبا شريكا يحظى بدعم أغلبية البرلمان الألماني وقال: «هذا أمر مهم بالنسبة لنا جميعا وأيضا بالنسبة لألمانيا».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعرب مطلع هذا الأسبوع عن قلقه إزاء أزمة تشكيل الحكومة في ألمانيا، وقال عقب فشل مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية بين التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر: «ليس من مصلحتنا أن يتعثر الأمر». ولم يشارك ماكرون أمس في قمة الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار الشرقية.
ويمثل ماكرون في المؤتمر رئيس وزرائه إدوار فيليب.
وعقب لقاء رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتس الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، أبدى الحزب استعداده للحوار من أجل الخروج من أزمة تشكيل الحكومة في ألمانيا.
وأعلن الحزب أمس أنه في ضوء فشل المحادثات الاستطلاعية لتشكيل ائتلاف حاكم بين التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر، وفي ضوء مناشدة الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، فإن هناك توافقا داخل قيادة الحزب «على المشاركة بصورة بناء في العثور على مخرج من هذا الوضع المعقد».
وأضاف الحزب: «حتى ذلك الحين سيواصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي مهامه في حكومة تسيير الأعمال». وكان الرئيس الألماني المنتمي أيضا للحزب الاشتراكي الديمقراطي التقى أمس الأول رئيس الحزب مارتن شولتس لبحث مستجدات الوضع.
وصرح الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هوبرتوس هايل، ليلة أمس عقب مشاورات داخل قيادة الحزب استغرقت ثماني ساعات بأنه جرى تقييم ملاحظات الرئيس الألماني، وأضاف: «الحزب الاشتراكي الديمقراطي لن يغلق الباب أمام المحادثات». يذكر أن قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكدت في قرار اتخذته بالإجماع عقب فشل تشكيل مفاوضات ما يعرف بحكومة «جامايكا» الائتلافية عدم الدخول في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي.
وتزايدت الأصوات المؤيدة داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي للدخول في حالة الضرورة في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي للمرة الثالثة منذ عام.
2005 وقال وزير العدل الألماني المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هايكو ماس: «لا يمكن للحزب أن يتصرف مثل طفل عنيد». وذكر هايل أن الحزب ينتظر الآن نتائج المشاورات التي يعتزم شتاينماير أجراءها مع رؤساء الكتل البرلمانية للأحزاب الأسبوع المقبل، والإجراءات اللاحقة التي سيقترحها الرئيس الألماني.
وتمر ألمانيا حاليا بأزمة سياسية في تشكيل حكومة جديدة للبلاد بعدما أعلن الحزب الديمقراطي الحر الألماني الأحد الماضي فشل المحادثات الاستكشافية لتشكيل ائتلاف «جامايكا».
وقال رئيس الحزب كريستيان ليندنر في ذلك الحين إن المحادثات انهارت بسبب عدم بناء الثقة بين الأحزاب المتفاوضة.
وأضاف إن أطراف التفاوض فشلوا أيضا في الاتفاق على رؤية لتحديث ألمانيا، وقال : «من الأفضل ألا نحكم بدلا من أن نحكم على نحو خاطئ».
وفي أعقاب نتيجة مخيبة للآمال بالنسبة للتحالف المسيحي في انتخابات سبتمبر الماضي، اضطرت المستشارة الألمانية للدخول في مفاوضات لتشكيل ائتلاف ثلاثي يجمع تكتلها المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر.
وأطلق على الائتلاف الثلاثي اسم ائتلاف «جامايكا»، لأن الألوان المميزة للأحزاب المشاركة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في التحالف المسيحي بزعامة ميركل، (اللون الأسود) وحزب الخضر (اللون الأخضر) والحزب الديمقراطي الحر (اللون الأصفر).

في الأثناء ألغت الشرطة الألمانية حالة الاستنفار الأمني داخل جامعة ترير غربي ألمانيا عقب تهديد بإطلاق نار عشوائي بداخلها.
وقالت الشرطة عقب ظهر أمس إنه لم يعد هناك أي دلائل على وجود خطر داخل الجامعة.
وأضافت الشرطة أنه من المرجح أن المشتبه به الذي تم القبض عليه في وقت سابق اليوم ليس له شركاء.
وبحسب البيانات، هدد طالب – 23 عاما – مساء أمس الأول عبر موقع للتواصل الاجتماعي بإطلاق النار بشكل عشوائي داخل الجامعة أمس.
وذكرت الشرطة أن الطالب هدد باقتحام محاضرة عن القانون الجنائي بسلاح نصف آلي وقتل الحضور هناك.
وقامت الشرطة بفرض طوق أمني على القاعة التي كانت ستستضيف المحاضرة ومطعم الجامعة المجاور للقاعة وتولت تمشيط المنطقة. كما أغلقت الحرم الجامعي لعدة ساعات.
وبحسب البيانات، ألقت وحدات خاصة من الشرطة القبض على المشتبه به في منزله بمدينة ترير.