روسيا قلقة من استضافة اليابان وكوريا الجنوبية لنظام صاروخي أمريكي

تدريبات جوية أمريكية كورية أوائل الشهر القادم –
سول – طوكيو – (د ب أ – رويترز)- ذكر وزير خارجية روسيا، سيرجي لافروف أمس أن بلاده قلقة للغاية بشأن استضافة اليابان وكوريا الجنوبية لنظام عالمي للدفاع الصاروخي الأمريكي.
وتصر الولايات المتحدة على أن النظام، الذي تم نشر عناصر منه أيضا شرق أوروبا لأغراض دفاعية فقط .
وقال لافروف لنظيره الياباني، تارو كانو في اجتماع في موسكو إن «هذا النظام الأمريكي يطوق الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية».
وأضاف لافروف أن بناء قوة عسكرية أمريكية في اليابان وكوريا الجنوبية يأتي بنتائج عكسية لإيجاد تسوية للتوترات مع كوريا الشمالية.
كانت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية قد نفت،أمس ما تردد عن مطالبة الصين بإنشاء حاجز باتجاهها للحد من رادار منظومة الدفاع الصاروخي على ارتفاع عال (ثاد).
وأوضحت الوزارة أن ما تناقلته وسائل إعلامية بأن الصين تطالب الحكومة الكورية الجنوبية بتقديم شرح فني لمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكي المتقدم «ثاد» والمسح الميداني في قاعدة سونج جو لـ «ثاد»، وإنشاء حاجز باتجاه الصين للحد من ردار «ثاد»، غير صحيح،بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وقال مصدر بالوزارة إن الجانب الصيني لم يطالب ذلك، خلال اجتماع وزيري خارجية كوريا الجنوبية والصين الذي عقد في يوم 22 نوفمبر الجاري في بكين بالصين.
وأضاف المصدر أن البلدين اتفقا على التواصل في القضايا ذات الصلة بـ «ثاد» عبر قنوات بين السلطات العسكرية بموجب إعلان 31 أكتوبر (نتائج التشاور لتحسين العلاقات بين كوريا الجنوبية والصين).
يذكر أن الصين اعترضت على نشر منظومة ثاد، قائلة إن الرادارات المتطورة الخاصة بتلك المنظومة الصاروخية تمثل تهديدا لمصالحها الأمنية وتزعزع التوازن الاستراتيجي الإقليمي وتضر بالسلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. غير أن كوريا الجنوبية ترى إن إقامة الدرع يحمى أراضيها من أي هجوم صاروخي قد تقوم به جارتها الشمالية ضدها.
في الأثناء قال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أمس إن من المقرر أن تجري القوات الجوية الأمريكية والكورية الجنوبية الشهر القادم تدريبات دورية‭‬‬.
وأضاف المسؤول لرويترز أن التدريبات ستجري من الرابع إلى الثامن من ديسمبر القادم.
وقال مسؤول من سلاح الجو الأمريكي إن مقاتلات إف-35 ستشارك أيضا في التدريبات.
وتجري الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية هذه التدريبات بشكل دوري لمحاكاة أساليب الدفاع وقت الحرب.
وقالت الفرقة السابعة في سلاح الجو الأمريكي في بيان إن نحو 12 ألف جندي أمريكي سيشاركون في التدريبات بينما ستنطلق 230 طائرة من ثماني منشآت عسكرية أمريكية وكورية جنوبية.
كما تشارك في التدريبات قوات من الأسطول ومشاة البحرية الأمريكية.
وتأتي التدريبات بينما تواصل كوريا الشمالية تطوير برامجها النووية والصاروخية متحدية الإدانات والعقوبات الدولية وإن كانت لم تجر تجارب منذ شهرين.
وتحتج بيونج يانج بشدة على التدريبات المشتركة وتعتبرها عدوانا عليها.
في سياق مختلف نقلت تقارير إعلامية يابانية عن الشرطة أمس أن المياه جرفت قاربا خشبيا يحمل ثمانية رجال يدعون أنهم من كوريا الشمالية إلى ساحل شمال اليابان.
وذكرت هيئة الإذاعة الوطنية اليابانية (إن إتش كيه) أن الشرطة عثرت على الرجال الثمانية في مرسى بمدينة يوريهونجو بعد أن تلقت بلاغا هاتفيا من أحد السكان المحليين مساء أمس الأول. وأفادت تقارير إعلامية بأن الرجال الثمانية أبلغوا الشرطة أمس أنهم يريدون العودة إلى بلادهم.
ونسبت وكالة أنباء كيودو للشرطة قولها إن الرجال الثمانية لا يعانون من جروح مهددة للحياة ويبدو أنهم يتحدثون الكورية.
وقال هاشيرو أوكونوجي، رئيس اللجنة الوطنية للسلامة العامة للصحفيين، إن الرجال قالوا إنهم جاءوا من كوريا الشمالية وكانوا يحاولون الصيد عندما تعطل قاربهم الذي يبلغ طوله 20 مترا وجرفه التيار إلى الشاطئ.
واقتادتهم الشرطة إلى الحبس الاحتياطي، حيث جرى استجوابهم بمساعدة مترجمين شفويين.
ونقلت وكالة «كيودو» عن رجل -84 عاما- قوله «لقد كنت مندهشا بشدة بسبب تلك الأنباء، لقد سمعت أن سفينة مجهولة الهوية وصلت وكنت أشعر بالقلق».
وفي الأسبوع الماضي، أنقذ خفر السواحل الياباني ثلاثة من أفراد طاقم كوري شمالي من سفينة صيد انقلبت في بحر اليابان وسلموهم إلى سفينة أخرى من كوريا الشمالية.
يأتي الحادثان، في وقت تعهد فيه رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي بممارسة أقصى ضغط ممكن على كوريا الشمالية لمواجهة التهديدات النووية والصاروخية للدولة المعزولة.