شخصيات افتراضية مجسدة إلكترونيا لمساعدة مرضى الفصام

باريس، (أ ف ب) – يقول وجه رجل افتراضي على الشاشة «أنت فاشل»، لتجيبه امرأة جالسة أمام جهاز الكمبيوتر «هلا انصرفت لو سمحت؟»…
فقد طور باحثون تجسيدات رقمية بهدف مساعدة المصابين بانفصام في الشخصية في التصدي «للأصوات» التي تتردد في رأسهم. فبعد التحدث بخجل في بادئ الأمر، يصبح صوت المريضة أكثر حزما عند القول «لن أسمعك بعد اليوم»…
هذا الحديث جزء من علاج مبتكر طوره باحثون بريطانيون ونشرت نتائجه الأولية أمس في مجلة «ذي لانست سايكاتري»، وتابع خمسة وسبعون مريضا هذا العلاج خلال فترة تجريبية لثلاثة أشهر مع الاستمرار في تناول أدويتهم العلاجية.
وبحسب معدي هذه الدراسة فسبعة من هؤلاء المرضى «توقفوا تماما عن سماع أصوات».
وفي المقارنة كان عدد هؤلاء اثنين فقط في مجموعة ضابطة من 75 شخصا حصلوا على نصائح طبية بدل العلاج المستند إلى التجسيدات الرقمية.
وأشار المعد الرئيسي للدراسة توم كرايغ من معهد «كينغز كولدج» في لندن إلى أن «ما يقرب من ثلثي المصابين بانفصام في الشخصية يسمعون أصواتا وهمية تنطوي في كثير من الأحيان على شتائم أو تهديد لهم».
وفي أحيان كثيرة، تقلص الأدوية الأعراض غير أن ربع المرضى يواصلون سماع هذه الأصوات بحسب الدراسة.