يشتمل على أنشطة مائية وتسيير القوارب – عادل العبري يحول هواية الرياضات البحرية إلى مشروع سياحي

عبري- سعد الشندودي –

الشباب هم عماد الأمة والأوطان على مدى الأزمان، والشباب العماني في عصر النهضة المباركة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – أثبتوا جدارتهم وقدراتهم في بناء الوطن في مختلف ميادين العمل سواء كان في القطاع العام أو القطاع الخاص يدفعهم لذلك الارتقاء بوطنهم إلى مصافي الدول المتقدمة والمتحضرة.
وقد كان لمرايا وقفة مع عادل العبري أحد الشباب الطموحين الذي قام بإنشاء مشروع سياحي بحري بمرسى الموج بمدينة مسقط، وذلك لمعرفة طبيعة ومكونات مشروعة، ومعرفة الصعوبات والعراقيل التي واجهها بالمشروع، ومدى تعاون الجهات الرسمة في إنجاح المشروع السياحي، بالإضافة إلى مدى تشجيعه للشباب لفتح مشاريع خاصة بهم لخدمة أنفسهم ورفد الاقتصاد الوطني.

فكرة المشروع

يحدثنا في البداية عادل بن سويد العبري فيقول: جاءت فكرة عمل مشروع سياحي بحري بمرسى الموج بمسقط، وذلك تحت مسمى مشروع الرياضات البحرية، ففي البداية كانت هواية الدراجات المائية رياضة استمتع بها في وقت فراغي، ولاحظت وجود نقص في السوق، ومنها بدأت بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع والتكاليف المطلوبة لإقامة مشروع لمزاولة تلك الرياضة.
ويضيف قائلا: إن نوع مشروعي هو مشروع سياحي بحري، وطبيعة المشروع مركز رياضات بحرية في مرسى الموج، ويشتمل على تأجير الدراجات المائية، والتدريب على التزلج على الماء، وتسيير القوارب البحرية السياحية للسياح والأهالي الراغبين للنزهة في مياه بحر عمان بمحافظة مسقط مع تأجير للقوارب السياحية.
ويتابع قائلاً: مشروعي ناجح – ولله الحمد – وخاصة عند وجود فريق عمل لديه الإمكانيات والخبرة والرغبة للتعلم لما هو جديد لتقديم منتج مطلوب وفي إطار آمن مع تقديم مميزات تجذب الزوار والسياح على حد سواء.

صعوبات وعراقيل
وعن الصعوبات والعراقيل التي واجهته بمشروعه يقول: هناك بعض من الصعوبات واجهتها عند بداية تأسيس المؤسسة من ناحية الإجراءات الإدارية لاستخراج التراخيص المعنية لمزاولة النشاط، حيث إن بعض الجهات الحكومية تشترط شراء القارب ثم تأمينه ثم تأجير موقع في مرسى الموج بمسقط وتأجير مكتب، وهذا يعتبر الخطوة الأولى لتأسيس مشروع سياحي بحري، والذي يكبد الشخص مصاريف باهظة وتحمل الشخص ديونا هو في غنى عنها، بالإضافة إلى ذلك المدة في استخراج التراخيص تأخذ وقت بالأشهر حتى نحصل على التراخيص النهائية، وقد تكون المدة أكثر من سنة أي يعني تجديد التأمين للقارب وعقود الإيجار، ونحن لم نبدأ بالعمل في المشروع، ولكن -ولله الحمد – قدرت التغلب على هذه العراقيل بالصبر والعزيمة وعدم اليأس.
ويضيف قائلاً: إن تأجير القوارب السياحية ينشط بمرسى الموج بمسقط طوال السنة حيث توجد حركة سياحية بحرية، ولكن في بعض الأحيان تقل الحركة السياحية البحرية خلال فترة الصيف بسبب الرطوبة العالية، وينشط لدينا تأجير الدراجات المائية غالباً من الساعة الثالثة ظهراً ولغاية الساعة الخامسة عصراً.
دور صندوق رفد

وعن مدى تعاون الجهات الرسمية في إنجاح مشروعة يقول: لقد حصلت على قرض من صندوق رفد عند بداية تأسيس مشروعي السياحي البحري، ولكننا نطمح من الجهات الرسمية تسهيل الإجراءات الإدارية لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخاصة عند بداية تأسيس المشروع، لأن صاحب المشروع يكون بحاجة إلى مساندة معنوية ومادية من الجهات الرسمية وأفراد المجتمع المحلي.
ويضيف: أشجع الشباب بالسلطنة على القيام بتأسيس مشاريع ترفد الاقتصاد الوطني، وخاصة وأن الاقتصاد ينتعش عندما توجد مؤسسات صغيرة ومتوسطة.
ويتابع قائلاً: يعمل بمشروعي السياحي البحري بمرسى الموج بمسقط مجموعة من الشباب ويبلغ عددهم ثلاثة أشخاص ويعملون في مختلف الأنشطة البحرية، ويمتازون بالحماس والجدية والمثابرة في العمل، بل إن السياح والزائرين يشيدون بهؤلاء الشباب وإتقانهم وجديتهم في الأعمال البحرية المنوطة لهم.

خطط وطموح

وعن خططه وطموحاته لتطوير المشروع البحري السياحي يقول: إن توجد لدي الخطط والطموحات لتطوير مشروعي السياحي البحري بمرسى الموج بمسقط، والخطط تتمثل في فتح أفرع للمشروع في مختلف محافظات السلطنة، وكذلك توجد لدي النية لزيارة بعض الدول العربية والأجنبية لمعرفة ما هو جديد في السوق البحري، وذلك لتطوير المشروع وجلب أفكار جديدة لدينا في السوق المحلي.
ويستتبع قائلا: إن السياح الزائرين للسلطنة عندما يأتون عندنا لـتأجير لهم الدراجات المائية والقوارب السياحية، يقولون لنا إن السلطنة دولة جميلة وسياحية واعدة وآمنة وتمتاز بشواطئ ذهبية رائعة، فكل هذا يدفعنا لتطوير مشروعي السياحي البحري . ويختتم العبري حديثة قائلاً: أحب أن أقول للشباب بالسلطنة أهمية الاعتماد على النفس والسعي وراء طموحاتهم بدون يأس وأهمية تحمل الصبر وهو أهم سر في نجاح الشخص في مشروعه.