«الأعلى للتخطيط» يطلق المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية

ضمن مبادرات «تنفيذ» وبالتعاون مع «معهد الإدارة العامة» –
متخصصة في دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية –
استهداف 10 جهات حكومية في المرحلة الأولى والتدريب يمتد لـ 6 أسابيع –

أطلق المجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع معهد الإدارة العامة المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية، ويأتي هذا المشروع ضمن مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي التي خرج بها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» التي تدعمها وتتابع تنفيذها وحدة دعم التنفيذ والمتابعة. وسيمتد المشروع 6 أسابيع لكل مجموعة، بواقع 100 ساعة تدريبية، حيث سيعمل على تأهيل كادر وطني متخصص في دراسات الجدوى الاقتصادية «إعداد وتحليل ومراجعة» الذي يعتبر من أولويات المرحلة المقبلة لتحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية وامتلاك زمام المبادرة باتجاه تحقيق الرؤى والأهداف الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين وحدات القطاع الحكومي من القيام باختصاصاتها وتنفيذ خططها.
بيت خبرة

وقال السيد زكي بن هلال البوسعيدي الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة: إن انطلاق البرنامج يأتي ضمن بناء القدرات الوطنية في تقييم المشاريع الإنمائية وتصنيفها مشكلًا إضافةً حيويةً لجهود تنمية الموارد البشرية العمانية، ولبنة إضافية في بناء الكوادر الحكومية المتخصصة في الجهاز الإداري للدولة تزامنًا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد. وأضاف الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة: إن المعهد يقوم بتنفيذ هذا البرنامج في إطار أهدافه واختصاصاته كبيت خبرة من بناء الكفاءات البشرية العمانية في الجهاز الإداري للدولة وتحقيقًا لرؤيته ورسالته كشريك رئيسي في التنمية المستدامة من خلال تنفيذ هذه المبادرة، وأن المعهد يتطلع لتحقيق الأهداف المرسومة للبرنامج بدقة وجودة عاليتين من خلال الإمكانيات الفنية والبشرية المسخرة له والتصميم العلمي المدروس لجزئياته وبرنامج التنفيذ المرسوم لمختلف فعالياته والهيئة العلمية المختارة لتقديم موضوعاته، حيث إن ما يميز البرنامج المدى الزمني المحدد له ودقة الأهداف التي تتمثل في تعميق المعرفة بأهمية تقييم المشاريع الإنمائية وتزويد المشاركين بمهارات إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية مع التركيز على الدراسات والمؤشرات المالية والاقتصادية بشكل عام لإكسابهم المهارات التحليلية اللازمة لاتخاذ القرارات المالية والاستثمارية وتعزيز معرفتهم بأهم الأدوات اللازمة لتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع وفق أفضل النتائج الدولية لتحليل المشاريع وإعادة تصنيفها. وشدد السيد زكي البوسعيدي على أن تحقيق النجاح المنشود من البرنامج مقرون بتعاون المشاركين في البرنامج والتزامهم بحضور كافة الفعاليات وإنجاز المتطلبات بما في ذلك المشروع التطبيقي والتدريبات العملية المعتمدة كأساس لتقييم أداء المشاركين في البرنامج.

10 جهات حكومية

من جانبه، قال الشيخ سعيد بن راشد القتبي مدير عام القطاعات الاجتماعية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ورئيس فريق عمل المبادرة أن البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي (تنفيذ) خرج بعدة مبادرات الهدف منها تحقيق رؤية السلطنة نحو تعزيز التنويع الاقتصادي من خلال الوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجه الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومن ضمن هذه المبادرات (مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها)، والتي تعد إحدى مبادرات الأمانة العامة بالمجلس التي تهدف لإعداد كوادر مؤهلة تأهيلًا عمليًا على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية وتحليل المشاريع الإنمائية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التأكد من الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية ومدى مواكبة الاحتياج مع التخطيط الإنمائي للأجهزة الحكومية، حيث تم تشكيل فريق يشرف على تنفيذ المبادرة ليضع الآليات المناسبة لتنفيذها، ويتكون الفريق من ممثلين من (وزارة الخدمة المدنية، معهد الإدارة العامة، وزارة المالية، جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، الصندوق الاحتياطي العام للدولة)، وتستهدف المبادرة 10 جهات حكومية كمرحلة أولى وبواقع متدربين اثنين لكل جهة حكومية. وأشار الشيخ سعيد القتبي إلى أن المبادرة تنقسم إلى جزأين أساسيين شملا إيجاد نموذج أو آلية دقيقة لوصف المشاريع، ووضع برنامج تدريبي لبناء القدرات في الجهات والمؤسسات الحكومية حتى تكون قادرة على وصف وتوفير بيانات دقيقة للمشاريع الإنمائية وتحديد أولوياتها وطرق تمويلها، حيث تم الاجتماع بممثلي الفريق واستعراض ومناقشة الاستمارة المعمول بها في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، وتم الاتفاق على أن الاستمارة تشمل كافة المعلومات والبيانات المطلوبة لوصف المشاريع مع إدخال بعض التعديلات في بعض المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع التنموية طرق تمويل المشاريع الإنمائية، كما تم الاجتماع بمديري عموم 10 جهات حكومية مستهدفة في المرحلة الأولى لمناقشة محتوى الاستمارة والتعديلات المقترحة والتحديات التي تواجه هذه الجهات في استكمال البيانات المطلوبة في الاستمارة، وتم تشكيل فريق من الخبراء والمختصين بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط لمناقشة محتوى الاستمارة والتعديلات المطلوبة عليها والملاحظات التي أبدتها الجهات الحكومية، كما تم اعتماد الاستمارة المعدلة من قبل الفريق الرئيسي المعني بتنفيذ المبادرة.
وأوضح الشيخ رئيس فريق عمل المبادرة أنه تم الاتفاق مع ممثلي الفريق على اختيار عشر جهات حكومية كمجموعة مستهدفة لعام 2017 وتشمل وزارة الزراعة والثروة السمكية، وزارة النقل والاتصالات، وزارة السياحة، وزارة الإسكان، وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه، بلدية مسقط، بلدية ظفار، بلدية صحار، وزارة الصحة، وزارة التربية والتعليم، بالإضافة لـ4 موظفين من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، وتم حصر وتقييم القدرات والكوادر البشرية الموجودة في العشر جهات الحكومية المستهدفة في عام 2017م وذلك بغرض تقييم تلك الكوادر ومؤهلاتها والمهارات التي تتمتع بها تمهيدًا لإعداد برنامج لبناء تلك القدرات، وسوف يتم تقييم البرنامج ومخرجاته للخروج بخطة تدريبية للمرحلة القادمة من البرنامج، من أجل إنجاح الهدف المراد من المبادرة، وجار العمل أيضًا على دراسة بعض المقترحات التي ستكون مكملة لهذا البرنامج، وسيتم الإعلان عنها في أهداف المبادرة.

أهداف البرنامج

يهدف المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية إلى إعداد كوادر حكومية مؤهلة تأهيلًا عمليًا على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية وتحليل المشاريع الإنمائية ليكونوا نواة عمل في القطاع الحكومي، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التأكد من الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية ومدى مواكبة الاحتياج مع التخطيط الإنمائي للدوائر والأجهزة الحكومية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على عمل التوأمة المتكاملة بين التخطيط الاستراتيجي وآلية تنفيذ المشاريع الإنمائية من خلال التأكد من جدوى المشاريع المطلوبة، وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على فهم واستيعاب وإدراك مؤشرات التقييم المالي والاقتصادي والاجتماعي للمشاريع الإنمائية وتقييم جدواها، بالإضافة إلى إعداد الكوادر الوطنية القادرة على إعداد ومراجعة التقارير الختامية لدراسة الجدوى الاقتصادية وتقييمها، واكتشاف الأخطاء وتصحيحها، حيث يستهدف مديري التخطيط والمالية ومساعديهم والمشرفين على أعمال التخطيط الإنمائي والموازنات الإنمائية في المؤسسات الحكومية، ممن يتطلب عملهم الإدارة أو الإشراف الكلي أو الجزئي للقيام بصناعة القرار الخاص بالمشروعات الإنمائية، من حيث إعدادها أو مراجعتها وتبني القرار في ذلك، سواءً على المستوى الفني أو الإداري.

آلية اختيار المتدربين

قام الفريق المشرف على تنفيذ المشروع باعتماد آليات محددة لاختيار المشاركين حيث تتولى الجهات الحكومية تزويد المجلس الأعلى للتخطيط ببيانات العاملين في مجال التخطيط والموازنة والمشاريع وفقًا للاستمارة المعتمدة من قبل المجلس، وقام معهد الإدارة العامة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للتخطيط باختيار المتدربين المناسبين للبرنامج، بحيث يتم ترشيح موظفين اثنين، كما سيقوم المجلس الأعلى للتخطيط بالمتابعة والتنسيق مع الجهات والمتدربين الذين وقع عليهم الاختيار. وسيناقش البرنامج طيلة فترة انعقاده ثمانية محاور أساسية تشمل التخطيط للمشروعات الإنمائية، المشروعات الإنمائية كفكرة وتطوراتها، الدراسة المبدئية للمشروع، الدراسة التسويقية للمشروع (دراسة الاحتياج الحكومي)، الدراسة الفنية للمشروع، الدراسة المالية للمشروع وتحليل الحساسية، الدور الاجتماعي والاقتصادي (مؤشرات الربحية الاجتماعية للمشروع)، وإعداد وكتابة التقرير النهائي لدراسة الجدوى
كما سيحتوي البرنامج طيلة فترة انعقاده على جانب نظري على ألا يزيد عن 25% من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي، سيتم التعرف من خلاله على المفاهيم الأساسية لدراسات الجدوى وعلاقتها بالقطاعات والممارسات الحديثة على مستوى المنظمات الحكومية، وجانب عملي بحد أدنى 75% من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي من خلال تطبيقات عملية أثناء سير البرنامج، وفي كل محور تدريبي، وإعداد دراسة الجدوى الخاصة بكل محور، وتناقش وتقيّم من قبل المدرب في نهاية المحور التدريبي، وعمل الزيارات الميدانية للجهات الرائدة في السلطنة، ويتم اختيار الجهات من القطاعين العام والخاص، ويترك لمعهد الإدارة العامة حرية الاختيار بين الجهات المتعددة، وإجراء اللقاءات بخبراء المهنة داخل السلطنة لعرض أفضل الممارسات لديه من واقع الخبرة والمعرفة المتكوّنة لديه، بالإضافة إلى استقطاب خبراء دوليين من جهات دولية معروفة لعرض التجارب والممارسات الأفضل في مجال دراسة الجدوى للمشروعات الإنمائية.
يذكر أن وحدة دعم التنفيذ والمتابعة تواصل متابعة تنفيذ مخرجات المبادرات والمشاريع التي خرج بها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” التي تم الاتفاق فيها على تشكيل فرق العمل المكونة من الوزارات والجهات المسؤولة عن تنفيذ المبادرات التي يشملها كل قطاع كلجان تسييرية، وتضمن هذه الاجتماعات حضور ممثلين عن القطاعات المعنية بتنفيذ المبادرات، والشركات المنفذة للمشاريع المقترحة في القطاع، وفريق من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة، حيث تقوم الوحدة بالمتابعة وتقديم الدعم وفق مؤشرات أداء واضحة ولوحة تحكم مركزية يتم من خلال متابعة تقدم العمل في سير مبادرات ومشاريع تعزيز التنويع الاقتصادي.