دنيا الاقتصاد: تطوير قطاع البتروكيماويات مع السلطنة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «دنيا الاقتصاد» تحليلاً فقالت: تحظى سلطنة عمان بسمعة طيبة وموقع استراتيجي متميز جعلها محط اهتمام كافة البلدان الإقليمية والدولية ومن بينها إيران التي تربطها بالسلطنة علاقات تاريخية وسياسية واقتصادية في شتى المجالات. وأشارت الصحيفة إلى أن مكانة سلطنة عمان قد تعززت بشكل واضح في العقود الأخيرة نتيجة سياستها الحكيمة التي تميزت بالاستقلالية في اتخاذ القرارات والسعي الدؤوب لإعادة الأمن والاستقرار إلى عموم المنطقة.
وألمحت الصحيفة إلى أن السلطنة قد نجحت أيّما نجاح بالانفتاح على الدول الأخرى لتطوير علاقاتها الاقتصادية، وخير دليل على ذلك اتفاقها مع إيران لمد خط أنبوب تصدير الغاز الإيراني عبر هرمز إلى ميناء صحار العماني على الجانب الآخر من الخليج، كما اتفقت إيران مع سلطنة عمان على تصدير 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً في صفقة تتضمن أيضاً بناء خط أنابيب عبر الخليج بتكلفة قدرها نحو مليار دولار، والذي من شأنه أن يعود بالنفع على الجانبين لاسيّما فيما يتعلق بتطوير الصناعات البتروكيماوية والبلاستيكية.وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين إيران وسلطنة عمان قد تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة والتي تمثلت بتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة، داعية إلى المزيد من التحرك لخدمة هذا التقدم وذلك من خلال إقرار قوانين تدعم رجال الأعمال والمستثمرين لدى الجانبين سواء في قطاع البتروكيماويات أو القطاعات الاقتصادية والتجارية الأخرى، منوهة إلى أن سلطنة عمان تمتلك خطوط بحرية متعددة واستراتيجية يمكن من خلالها الانفتاح على كافة الدول القريبة والبعيدة، خصوصاً وأن السلطنة تتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال بسبب موقعها الجغرافي الاستثنائي على بحر عمان والمحيط الهندي وبحر العرب.
وذكرت الصحيفة إن معرض المنتجات العُمانية الذي أقيم في طهران شهد مشاركة 80 شركة عُمانية، ناشطة في مجال النفط والغاز والبتروكيميائيات والمواد الغذائية والطبية والأسمدة، وصناعات البناء والشؤون المصرفية والخدمات اللوجستية، إلى جانب عدد من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، وعدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على أن سلطنة عمان قد أثبتت بأنها أهلاً للثقة والاطمئنان كونها من الدول التي لاتسمح لها تقاليدها وأعرافها وقوانينها بالإساءة إلى تاريخها الناصع والذي شهد له الجميع بأنه كان السبب الرئيس في تقدمها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، ولهذا لابد من الاستفادة من هذه الفرصة الثمينة لتوثيق عرى الصداقة والأخوة معها لاسيّما وأنها تتمتع بثروات طبيعية وموانئ استراتيجية تمكنها من التواصل مع الدول الأخرى ومن بينها إيران التي تمتلك هي الأخرى مثل هذه الإمكانات لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.