«عمان» تحتفل بعيدها الخامس والأربعين.. ذكرى صدور أول عدد

«عمان»: احتفلت «عمان» أمس بعيدها الخامس والأربعين ذكرى إصدار أول عدد منها في يوم الثامن عشر من نوفمبر من عام 1972، وهي تتربع في قائمة الصحف المحلية البارزة.
وفيما كانت السلطنة تحتفل من أقصاها إلى أقصاها بالعيد الوطني الثاني على بدء نهضة عمان الحديثة كانت مطابع جريدة «عمان» تدور بشكل حثيث لطباعة أول عدد من الجريدة المنتظرة، الجريدة التي حملت اسم «عمان» كان اليوم يوم سبت وكانت الفرحة فرحتين، فرحة العيد الثاني حيث بدأت تتحقق الكثير من المنجزات التي وعد بها جلالة السلطان المعظم في العام السابق، وفرحة إصدار الجريدة، أحد الأحلام الوردية التي طرحت منذ الأيام الأولى للنهضة المباركة. وقد صدر العدد الأول من الجريدة في ثماني صفحات فقط كلها بالأبيض والأسود.
وقد ظلت الجريدة حتى عام 1975 تصدر بشكل أسبوعي كل يوم سبت. ويعرف القائمون على الصحافة صعوبة الجريدة السياسية الأسبوعية التي لا تعتمد على التقارير فقط ولكنها تريد بحكم المرحلة والهدف والرسالة أن تكون حاضرة في مشهد الخبر مهما بدأ بحكم تقنيات اليوم متأخرا، ولكنه بالقياس إلى المرحلة «ليس بائتا» كثيرا.
وفي صبيحة يوم 18 نوفمبر من 1975 خطت الجريدة خطوة مهمة أخرى مكنتها من الصدور مرتين في الأسبوع، وذلك في يومي السبت والثلاثاء. لكن مع هذه الخطوة رأت أن تبدأ بتعداد جديد. فبدأت من العدد (رقم واحد) مرة أخرى.
وظلت الجريدة تصدر مرتين في الأسبوع إلى أن جاء يوم 18 نوفمبر من عام 1980 حيث بدأت تصدر بشكل يومي، وبذلك تكون أول جريدة يومية في السلطنة. لكن الجريدة غيرت من ترقيمها أيضا وعادت مرة أخرى إلى العدد صفر رغم أنها بلغت أكثر من 500 عدد من التغيير الأول حينما بدأت تصدر مرتين في الأسبوع. وظلت الجريدة تصدر يوميا عدا يوم الجمعة وصبيحة عيدي الفطر والأضحى.
وأول تلك الملاحق التي صدرت في الجريدة ملحق الولايات والذي صدر العدد الأول منه يوم 8 يوليو من عام 1985 تحت اسم جريدة الولايات، وكان الملحق يصدر كل يوم اثنين بتحرير مراسلي الولايات الذين ينتشرون في كل ولايات السلطنة تقريبا. وقد كانت حركة البناء والتعمير في ربوع عمان على أشدها وكان لا بد من مواكبة تلك المرحلة، لذلك حاول الملحق التركيز على الكثير من مفاصل التنمية في الولايات والمناطق في ذلك الوقت المبكر من عمر النهضة المباركة.
وفي يوم الخميس 11 يوليو 1985 صدر العدد الأول من ملحق «عمان الثقافي» مكون من أربع صفحات لكنها لم تكن منفصلة عن الجريدة بل داخلها. وتنوعت موضوعات الملحق بين الأخبار الثقافية المحلية والعربية والعالمية وبين اللقاءات مع المثقفين والمفكرين في الداخل والخارج. وشكل الملحق وقتها نافذة مهمة وربما وحيدة للكاتب العماني الذي نشر فيه إنتاجه الأدبي شعرا ونثرا ونقدا. وفي هذا الملحق بدأت تظهر الأسماء التي صارت لاحقا رموز الثقافة العمانية شعرا وسردا ونثرا.
كذلك صدر لأول مرة ملحق رياضي يوم السبت الموافق 7 سبتمبر من نفس العام. وصار عشاق الرياضة ينتظرون صدوره كل سبت. وقدم الملحق الكثير من التحليلات الرياضية والأخبار التي ينتظرها القراء وعشاق الرياضة كثيرا. وساهم الملحق في إيجاد ثقافة رياضية لم تكن مكرسة من قبل من خلال الحوارات التي أجراها مع نجوم الرياضة والشباب، كما غطى الفعاليات الرياضية المحلية والعربية. وكان أكثر الملاحق جرأة في النقد.
واستمرت تلك الملاحق في الحوار والنقاش حول المواضيع التي تظهر في المشهد العماني وتحاول جاهدة أن تفسرها وتناقشها.
وفي السادس من سبتمبر من عام 1997 صدر العدد الأول من الملحق الاقتصادي، وبصدوره بدأت نافذة مهمة على الثقافة الاقتصادية تظهر في السلطنة. وبدأ القارئ يتعرف على سياق إخباري اقتصادي لم يكن حاضرا لديه وليس من السهل الوصول له في ظل أن التكنولوجيا الرقمية التي بين أيدينا اليوم لم تكن موجودة حينها.
وفي مارس من عام 1998 صدر لأول مرة ملحق أسرتي على شكل «تابلويد» وجميع صفحاته ملونة. ويهتم الملحق بثقافة المرأة والطفل.

جريدة عمان

مجانى
عرض