جوتيريش لـ«سو تشي»: يجب السماح بعودة النازحين لبيوتهم

ضغوط دولية على بورما لحل أزمة الروهينجا –
مانيلا- (أ.ف.ب): واجهت أونغ سان سو تشي التي تقود الحكومة المدنية في بورما ضغوطًا متزايدةً لحل أزمة المهجرين من أفراد أقلية الروهينجا المسلمة خلال لقاءين في مانيلا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

وقال جوتيريش للزعيمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام إنه يجب أن يسمح بعودة مئات الآلاف من النازحين المسلمين الذين فروا إلى بنجلاديش لبيوتهم.
وذكر بيان للامم المتحدة مختصرًا تصريحات جوتيريش أمام سو تشي أن «الأمين العام شدد على ضرورة تعزيز الجهود لتأمين عودة إنسانية وسالمة وطوعية وكريمة (للمهجرين)»، مؤكدًا أن «مصالحة حقيقية بين مكونات المجتمع أمر أساسي».
وجاءت تصريحات جوتيريش بعد ساعات على لقاء عقده مع سو تشي على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا.
ويقول مؤيدو سو تشي إنها مضطرة لتحقيق توازن بين مطالب الخارج والشعور الشعبي في البلد ذي الغالبية البوذية الذي يعتقد معظم سكانه أن الروهينجا دخلاء.
وخلال التقاط صور في بداية لقائها مع تيلرسون، تجاهلت سو تشي صحفيا سألها ما إذا كان الروهينجا مواطنين بورميين.
وبعد الاجتماع سأل الصحفيون تيلرسون الذي سيزور بورما اليوم، ما إذا كان يحمل «رسالة إلى القادة البورميين»، ولكنه تجاهل السؤال واكتفى بالقول «شكرًا» كما قال صحفيون غطوا اللقاء.
ولطالما التزمت واشنطن الحذر في بياناتها بشأن الوضع في ولاية راخين وتجنبت باستمرار انتقاد سو تشي.
من جهته أعلن رئيس الحكومة الكندي جاستن ترودو أنه تحدث إلى سو تشي، وقال في مؤتمر صحفي «أجريت حديثا مطولا مع… أونغ سان سو تشي حول معاناة اللاجئين المسلمين في ولاية راخين»، وأضاف أنه «مصدر قلق كبير لكندا وعدد كبير جدًا من بلدان العالم». وتابع: «نبحث دائمًا عن الطريقة … التي يمكننا من خلال المساعدة والسير قدما بشكل يسمح بخفض العنف ويركز على حكم القانون ويضمن الحماية لكل المواطنين». ويشن الجيش البورمي منذ أواخر أغسطس 2017 حملة عسكرية في ولاية راخين الغربية. ونددت الأمم المتحدة بالحملة، بما في ذلك عمليات قتل واغتصاب جماعي تحدثت عنها تقارير واتهم الجيش بتنفيذها، معتبرة أنها ترقى جميعا إلى «تطهير عرقي».
ويتوقع تيلرسون أن يتبنى خلال زيارته اليوم إلى بورما لهجة حازمة مع القادة العسكريين الذين حملهم مسؤولية الأزمة التي تواجه الروهينجا – وهي أقلية مسلمة تعاني من الاضطهاد حيث أجبر أكثر من 600 ألف من أفرادها على الفرار إلى بنجلاديش المجاورة خلال شهرين ونصف. وقبل هذه الزيارة نفى الجيش البورمي أن يكون ارتكب أي تجاوزات بحق أقلية الروهينجا المسلمة. وجاء ذلك في نتائج «تحقيق» داخلي نشرها قبل زيارة تيلرسون، مؤكدًا بذلك إصراره على موقفه على الرغم من اتهامات الأمم المتحدة له بالقيام بتطهير عرقي. وذكرت صحيفة «جلوبال نيو لايت اوف ميانمار» الرسمية التي نشرت التقرير مساء أمس الأول أن «الجنود لم يرتكبوا أعمال عنف جنسي ولا قتلوا مدنيين». وأشارت نتائج التحقيق إلى أن الجنود «لم يعتقلوا أو يضربوا أو يقتلوا قرويين»، واستند التحقيق إلى أكثر من 2800 شهادة لقرويين مسلمين جمعت في ظروف لم يتم التحقق منها.
ولا يمكن للصحفيين التوجه بشكل مستقل إلى المنطقة الواقعة في شمال ولاية راخين. وخلال رحلات نادرة منظمة للصحفيين يحضر ضباط كل المقابلات، وقال معدو التقرير: إن الجنود البورميين «لم يحرقوا المساجد في القرى المسلمة». ولا يقر الجيش سوى بإطلاق رجال الشرطة النار على حشد من الروهينجا قام بمهاجمتهم في نهاية أغسطس، مشيرًا إلى أنهم كانوا في حالة الدفاع المشروع عن النفس، وقال إن «قوات الأمن أطلقت النار على الأرحل» لكنه لم يتحدث عن عدد الذين قتلوا في الحادثة.

جريدة عمان

مجانى
عرض