إصابة جندي كوري شمالي بالرصاص خلال فراره إلى الجنوب

سيول – (أ ف ب) – أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن جنديا كوريا شماليا جرح بالرصاص خلال فراره إلى الجنوب عبر المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية في قرية بانموجوم.
ويعتقد ان الجندي أصيب في الكتف والكوع ونقل وهو ينزف من الجانب الجنوبي من جزء من الحدود يطلق عليه «المنطقة الأمنية المشتركة».
ومن النادر ان ينشق جنود كوريون شماليون في قرية الهدنة بانموجوم التي تعد نقطة جذب للسياح، وهي النقطة الوحيدة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تنتشر فيه قوات الكوريتين وجها لوجه.
وقالت القيادة المشتركة لأركان الجيش الكوري الجنوبي في بيان «نقل جيشنا جنديا كوريا شماليا بعد أن عبر من موقع في كوريا الشمالية باتجاه فريدوم هاوس» في إشارة إلى مبنى في الجانب الجنوبي من القرية.
ونقلت وكالة يونهاب عن متحدث باسم القيادة المشتركة أن الجنود الجنوبيين سمعوا طلقة نار ثم نقلوا الجندي الأعزل بعد الظهر.
وتم اجلاؤه إلى مستشفى خاص في مروحية للأمم المتحدة، بحسب المسؤول الذي أضاف أن الجندي استعاد وعيه دون التعليق حول ما اذا كانت جراحه تمثل خطرا على حياته.
وبحسب يونهاب لم تنشر أي معلومات شخصية عن الجندي، لكن زيه العسكري يشير إلى انه لا يحمل رتبة عالية.
ولم يكن في المنطقة الأمنية المشتركة سياح لان الرحلات السياحية لا تنظم ايام الاثنين، بحسب المتحدث باسم «قوات الولايات المتحدة لكوريا» التي توافق على الزيارات.
ولم يحصل أي تبادل للنيران بين الجانبين، لكن الجيش الكوري الجنوبي قال انه رفع مستوى التأهب ضد أي استفزاز من كوريا الشمالية.
والاثنين أيضا، اعتقلت الشرطة الكورية الجنوبية أمريكيا دخل منطقة محظورة – في منطقة حدودية أخرى – بنية العبور إلى الشمال، بحسب يونهاب.
والرجل البالغ من العمر 58 عاما من ولاية لويزيانا ولم يعلن اسمه، كان قد وصل إلى كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي وأراد الدخول إلى الشمال «لأسباب سياسية» لكن قرويا محليا أبلغ السلطات عنه، بحسب يونهاب.
وهو حاليا يخضع للاستجواب من جانب الشرطة والجيش ووكالة الاستخبارات.
علاقات متوترة

العلاقات بين الكوريتين متوترة منذ أشهر وسط تكثيف الشمال تجاربه الصاروخية.
في سبتمبر الماضي أجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية السادسة الأكبر لها على الإطلاق، ووصفتها بانها «قنبلة هيدروجينية».
وكان المسؤولون العسكريون من الكوريتين يعقدون محادثاتهم في السابق في بانموجوم.
وبعكس باقي المناطق الحدودية فإن بانموجم ليست محصنة بالألغام والأسلاك الشائكة، والحدود الفاصلة عبارة عن جدار اسمنتي منخفض الارتفاع.
انشق عشرات الجنود الكوريين الشماليين وفروا إلى الجنوب عبر المنطقة المنزوعة السلاح في العقود الماضية منذ تقسيم شبه الجزيرة، منهم جنديان عبرا الحدود في يونيو الماضي. وفر أكثر من 30 ألف مدني كوري شمالي من ديارهم منذ تقسيم شبه الجزيرة في 1948، لكن من النادر أن يعبر مدنيون الحدود الخاضعة لحراسة مشددة. ويفر معظم المدنيين عبر الحدود السهلة الاختراق مع الصين، ومنها ينطلقون إلى دولة ثالثة سعيا للوصول إلى كوريا الجنوبية.