نسبة التغطية للحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة للعمانيين 98% وللوافدين 88%

السلطنة تعد في مرحلة القضاء على المرض وطبقت العديد من الاستراتيجيات –

اختتمت وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمكافحة ومراقبة الأمراض صباح أمس بفندق كروان بلازا الحفل الختامي للحملة الوطنية للتحصين ضد مرض الحصبة والتي نفذت خلال الفترة من مايو الى سبتمبر 2017، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين بوزارة الصحة.
بدأ الحفل بكلمة ترحيبية ألقها سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل الوزارة للشؤون الصحية قال فيها: ما للأمراض المعدية من أهمية وما تشكله من خطورة على صحة الأفراد والمجتمعات وقد تؤثر الأوبئة على اقتصاديات الدول وحركة التجارة والأفراد بين الدول مما حدا بالمجتمع الدولي إلى وضع اللوائح الصحية الأولية التي يتحتم على جميع الدول الالتزام بها، وقد وضعت منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للطفولة والأمومة (اليونيسيف) هدفا عالميا للقضاء على مرض الحصبة والحصبة الألمانية بحلول العام 2020.
وأشار سعادته إلى أن برنامج التحصين الموسع الذي تطبقه السلطنة يعد جوهرة التاج في الخدمات الصحية في السلطنة مما أدى إلى انخفاض المراضة والوفيات من الأمراض المعدية، وقد نالت السلطنة المركز الأول في إدارة الطعوم على مستوى العالم عام 2016.
وأضاف: وتأتي هذه الاحتفالية تزامنا مع احتفالات سلطنتنا الحبيبة بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد، ليضاف هذا الإنجاز إلى العقد الذهبي للإنجازات العظيمة التي تحققت وستبقى هذه الحملة مثالا يحتذى به للتلاحم والترابط بين النظام الصحي والقطاعات الأخرى بالدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وقد شارك في تنفيذ هذه الحملة كثير من العاملين الصحيين في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين على أرض الوطن.
من جهته ألقى بدر الرواحي رئيس قسم التحصين بدائرة الأمراض المعدية من المديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض محاضرة تناول فيها الاستراتيجية الوطنية للقضاء على الحصبة وملخص حول الحملة، حيث قال إن السلطنة تعد في مرحلة القضاء على مرض الحصبة والحصبة الألمانية حيث طبقت العديد من الاستراتيجيات التي تضمنت خطط التأهب الوبائية والإجراءات الوقائية لبلوغ هذه المرحلة والتي تم من خلالها الوصول إلى معدلات منخفضة للحالات المسجلة خلال الأعوام السابقة والذي وصل قرابة الصفر للحالات المحلية لكل مليون حالة وذلك حسب المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للقضاء على الحصبة، كما تم تقوية المختبر المركزي وتجهيزه بأفضل الكواشف والفحوصات المخبرية، ولقد تم تنفيذ هذه الحملة على مرحلتين، المرحلة الأولى من 14 إلى 20 مايو 2017 في محافظتي ظفار والوسطى، والمرحلة الثانية من العاشر وحتى السادس عشر من سبتمبر 2017 للفئة العمرية من 20 إلى 35 سنة. كما تم تنفيذ تحصين الوافدين في مراكز اللياقة الطبية منذ بداية شهر يوليو الماضي. ولقد شارك في تنفيذ هذه الحملة جميع القطاعات الصحية في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والشعب العماني والمقيمين على أرض الوطن.
وتخلل الحفل عرض مرئي عن الحملة الوطنية للتحصين ضد مرض الحصبة بشكل عام من بداية التخطيط لها وحتى الاستعدادات والجاهزية التي سبقت التنفيذ على المستوى المركزي والإقليمي في جميع المحافظات وإبراز التكافل المجتمعي من المواطنين والمقيمين.
كما قام معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بإعلان وعرض نتائج نسبة التغطية للحملة الوطنية للتحصين ضد مرض الحصبة على المستوى الوطني فقد وصلت نسبة التغطية 92% على المستوى الوطني، حيث وصلت نسبة التغطية للعمانيين 98%، بينما كانت نسبة التغطية للوافدين 88% مع العلم أن تعداد السكان لعام 2016 بلغ (1.808.107) من الفئة العمرية المستهدفة من 20 -35 سنة من العمانيين والوافدين.
بعدها قام معالي الوزير بتكريم المؤسسات المشاركة والداعمة للحملة الوطنية على ما بذلوه من جهد متميز وأداء مشرف في الحملة الوطنية للتحصين ضد مرض الحصبة) والتي حازت على نتائج مشرفة.
وصرح معاليه لوسائل الإعلام قائلا: لقد أثبتت هذه الحملة قوة ومتانة النظام الصحي والاجتماعي في السلطنة، كما أثبتت الحملة وعي المواطن العماني واستجابته لما فيه المصلحة الوطنية. ولقد اكتسب النظام الصحي في السلطنة خبرات وتجارب ومهارات ستمكنه من تعزيز أدائه والارتقاء بمستوى خدماته. ولقد تجلى في مرحلة الحملة إخلاص وتفان وتضحية العاملين في القطاع الصحي وحرصهم على أداء الواجب. وكان واضحا وجود منافسة بين جميع المحافظات من أجل تحقيق أفضل نسبة لتغطية المستهدفين من التحصين.