باسيل يجري سلسلة اتصالات لشرح ملابسات استقالة الحريري

الراعي يقوم بزيارة تاريخية إلى السعودية اليوم –

بيروت – «عمان» – حسين عبدالله :

أجرى وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل سلسلة اتصالات خارجية في إطار حملة ديبلوماسية أطلقها لبنان لشرح ملابسات عرض الاستقالة لرئيس الحكومة سعد الحريري من خارج لبنان والظروف الملتبسة التي حصلت فيها، والهادفة إلى المطالبة بوجوب احترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي ترعى العلاقات الديبلوماسية والتي تمنح الحصانة المطلقة لمسؤولي الدول السياديين وتضمن حركتهم وحرية الحركة والتعبير وتمنع أي مَس بحقوقهم البديهية، فقد أجرى باسيل سلسلة اتصالات بوزراء خارجية عدد من الدول الصديقة ومسؤولين دوليين.
أوضح فيها الأسباب التي أدّت إلى اعتبار الاستقالة غير مقبولة وطالب بالقيام بكافة الاتصالات لمساعدة لبنان من أجل تأمين العودة السريعة لرئيس الحكومة إلى بلده توفيرًا للظروف السياسية والدستورية والشخصية التي تسمح له باتخاذ القرار الذي يراه مناسبًا. وشدّد الوزير باسيل في اتصالاته على التزام لبنان الدائم بكافة الشرائع الدولية واحترام الاتفاقيات والقرارات الدولية والأعراف الدبلوماسية، وعلى رأسها ميثاق جامعة الدول العربية.
وعبّر باسيل عن حرص لبنان على الحفاظ على أفضل العلاقات الدولية وخصوصًا مع الدول العربية منها. من جهته شدد البطريك الماروني بشارة الراعي الذي سيقوم اليوم الاثنين بزيارة تاريخية إلى السعودية وهي الأولى لمسؤول كنسي إلى المملكة شدد على أنه «من اجل الاستقرار ومن اجل الكرامة والسيادة والسلم الأهلي نحن نتأمل أن يعود رئيس الحكومة سعد الحريري وان نستعيد حياتنا الوطنية». وفي كلمة له في جبل لبنان امس وجه التحية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون «الذي علّمنا في هذا الظرف الصعب من حياتنا الوطنية بنتيجة استقالة الحريري بشكل مفاجئ وغير طبيعي، كيف نواجه أزمات الحياة بروية وتأن وصبر وتشاور»، معتبرًا أن «الرئيس عون علمنا انه لا يجوز في الملمات الصغيرة والكبيرة أن نأخذ قرارًا على عجل او على ردة فعل».
وأضاف: «نحن نرجو من خلال هذه المشاورات التي يقوم بها الرئيس، ان تصاغ من جديد وتتشدد روابط وحدتنا الوطنية، وفي الواقع فان كل اللبنانيين على اختلافهم ينادون بصوت واحد من اجل عودة رئيس الحكومة وانطلاق الحياة الوطنية من جديد»، مشيرا إلى أن «اللبنانيين وان مروا بظروف صعبة يعرفون كيف يستعيدون من جديد مسيرتهم الوطنية في وحدتهم».
من جانبه أكد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين أن «هناك إجماعًا وطنيًا على ضرورة عودة الرئيس سعد الحريري لاستيضاح ما حصل»، منوهًا بالمواقف «المتوازنة والحكيمة التي اتخذها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في خلال الأسبوع الأخير».
من ناحية أخرى، عقد سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، أمس اجتماعا في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين مع مسؤولي «القوى الإسلامية»، وهدف الاجتماع إلى التأكيد على تحصين الموقف الفلسطيني وأمن واستقرار المخيمات والجوار اللبناني ومسيرة السلم الأهلي، على ضوء التطورات السياسية الأخيرة باستقالة الحريري ومحاولة زج العنصر الفلسطيني في اتون الخلافات.وأكدت مصادر مطلعة، ان الموقف كان متطابقا وحاسما لجهة الحفاظ على حيادية الموقف الفلسطيني وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية مهما اشتدت وتيرة الخلافات.