منتخب اليد يخسر من السعودية في البطولة العربية للناشئين

اليوم .. راحة لجميع المنتخبات –
رسالة جدة: مهنا القمشوعي –

خسر منتخبنا الوطني لناشئي اليد للمرة الثانية على التوالي وذلك بعد خسارته من المنتخب السعودي للناشئين صاحب الأرض والجمهور بنتيجة 28/‏‏25 في مباراة متقاربة المستوى الفني والخطط التكتيكية بين المنتخبين وذلك ضمن منافسات البطولة العربية التاسعة للناشئين والمقامة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، ورغم المدة الطويلة التي استعد فيها منتخب الناشئين مقارنة بمدة إعداد منتخبنا الناشئين إلا أن منتخبنا كان ندا قويا للمنتخب السعودي ولم يستطع المنتخب السعودي تأكيد فوزه في المباراة إلا بعد منتصف الشوط الثاني وبالعوامل التي ساعدته على ذلك بخروج عمر الدغيشي بالبطاقة الحمراء وتعرض نواف الدغيشي لشد عضلي في رجله اليمنى ليخرج أبرز لاعبي منتخبنا ويستغل لاعبو منتخب السعودية هذه الجوانب ويحسموا المباراة لصالحه، وتخلد المنتخبات اليوم إلى راحة إجبارية نظير الجهد والإرهاق الذي تعرض له اللاعبون على أن تعود المنافسات غدا.

مباراة في قمة الإثارة

وكانت مباراة منتخبنا مع المنتخب السعودي من أكثر المباريات إثارة ومتعة بعد يومين من انطلاق البطولة العربية التاسعة للناشئين، حيث إنه منذ البداية كان منتخبنا ندا قويا للمنتخب السعودي المستعد منذ فترة طويلة للمشاركة في هذه البطولة على غرار منتخبنا الذي يعتبر من أقل المنتخبات التي استعدت لهذه البطولة نظرًا لظروف اللاعبين والالتزامات الدراسية وكذلك من مختلف محافظات السلطنة، كلها عوامل حالت دون أن يكون هناك الوقت الكافي لإعداد المنتخب بالصورة المناسبة إضافة إلى اعتذار اكثر من 5 لاعبين كانوا مجيدين وسيساعدون المنتخب لو التحقوا به، وبالعودة إلى مجريات المباراة فالمنتخب السعودي وجهازاه الفني والإداري وجدوا أنفسهم في مأزق أمام منتخبنا الوطني حتى جماهيره كانت في رعب من الهزيمة حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، فكانت المباراة سجالا بين الطرفين واعتمد مدرب المنتخب على الثلاثي المميز نواف الحسني وعمر الدغيشي وسعيد الحسني في الهجوم لعمل الخطط الفنية واختراق الدفاع السعودي وبمساعدة نواف الحسني ومحمد البلوشي وسليمان الخلاسي ومن خلفهم في الحراسة حمد الحسني الذي استطاع أن يبعد اكثر من كرة وفرصة كانت سانحة للتسجيل من أمام لاعبي المنتخب السعودي معطيا الأمل والأمان لزملائه اللاعبين في تقديم أداء كبير يرقى لسمعة كرة اليد العمانية وهذا ما فعله لاعبو منتخبنا الأبطال أمام المنتخب السعودي، فهدف من المنتخب السعودي قابله تعديل من قبل لاعبي منتخبنا في كافة مجريات الشوط الأول لينتهي الشوط الأول بتقدم المنتخب السعودي بنتيجة 12/‏‏10.
وعدل منتخبنا النتيجة في انطلاق الشوط الثاني عن طريق سعيد الحسني وعمر الدغيشي لتصبح النتيجة 12/‏‏12 في الوقت الذي وجد فيه مدرب المنتخب السعودي نفسه مضطرا لطلب وقت مستقطع لمراجعة أوضاع فريقه ولكن ذلك لم يجدي نفعا بل واصل منتخبنا أداءه الكبير وتقدم على المنتخب السعودي تارة في الشوط الأول وتارة أخرى في الشوط الثاني ولكن ما يعيب منتخبنا بأنه لم يحافظ على هذا التقدم نظرًا للخيارات الكثيرة في المنتخب السعودي على خلاف ما هو حاصل في منتخبنا، ومع ذلك فإن لاعبي منتخبنا كانوا أبطالا وقاموا المنتخب السعودي، وبينما كانت المباراة سجالا بين الطرفين قام الطاقم التحكيمي الأردني المكون من أكرم الزيات وياسر عواد باستبعاد لاعب منتخبنا عمر الدغيشي بالبطاقة الحمراء منذ بداية الشوط الثاني في لحظة استغرب فيها الجهازان الفني والإداري لمنتخبنا هذا القرار وحتى اللاعب نفسه لم يتوقع ذلك ولكن في النهاية لا بد من تنفيذ القرار وعدم الاعتراض عليه ليخرج بذلك الدغيشي وهو من كان علامة فارقة في المباراة ويتحكم بنسق اللعب وسجل أكثر من هدف، ومع ذلك واصل منتخبنا أداءه الرائع ولكن المنتخب السعودي تمكن من توسيع فارق الأهداف إلى هدفين تارة وإلى 3 أهداف تارة أخرى خاصة بعد خروج نواف الحسني للإصابة بشد عضلي في رجله اليمنى ليستغل المنتخب السعودي هذه الظروف التي سنحت له ويتمكن من توسيع فارق الأهداف إلى 4 ولكن منتخبنا لم يستسلم والمنتخب السعودي لم يضمن الفوز في مباراته سوى في الدقائق الخمس الأخيرة لتنتهي المباراة بنتيجة 28/‏‏25 في مباراة كانوا فيها لاعبو منتخبنا أبطالا وقدموا مستوى لافتا موضحين ومبرهنين بأن منتخبنا لم يأت للنزهة بل جاء ليؤدي مستوى يليق بسمعة كرة اليد في السلطنة.

مصر وتونس في القمة

بعد مرور يومين من منافسات البطولة العربية التاسعة للناشئين ومتابعة المستوى الفني الكبير الذي تقدمه المنتخبات وخاصة المنتخبين التونسي والمصري اتضح تماما أن لقب البطولة من نصيب المنتخبين نظير الفارق الكبير الذي يقدمه لاعبو المنتخبات في البطولة، كما أن الإمكانيات والمهارات التي يتمتع بها لاعبو الفريقين تجعلهم أكثر تنظيما وفنيا وأداء في المباريات بخلاف المنتخبات الأخرى، حيث من المتوقع وبشكل كبير أن تجمع المباراة النهائية هذا المنتخبين إلا إذا كانت هناك مفاجآت كبيرة بتخلف أحد هذين المنتخبين عن الوصول للمباراة النهائية وهو الأمر الذي استبعده العديد من متابعي البطولة والفنيين العاملين فيها.

مشاركة الدغيشي والذهلي

أدار حكما السلطنة عبدالله الذهلي وهشام الدغيشي مباراتهما الأولى في البطولة العربية والتي كانت مساء أمس الأول وجمعت منتخبي مصر والعراق والتي انتهت بفوز المنتخب المصري على العراق بنتيجة مريحة 40/‏‏18، وقد أدار حكما السلطنة مباراتهما الأولى بكل ثقة واقتدار على أمل أن يواصل حكما السلطنة إدارتهما للمباريات في الأيام المتبقية من منافسات البطولة، لكون هذه المباريات تزيد الحكمين خبرة أكثر وتساعدهما في تطبيق اللوائح التي تتجدد بين فترة وأخرى في مجال التحكيم، كما أن الذهلي والدغيشي عازمان على المضي قدما في السلك التحكيمي وينتظران اللحظة التي يستطيعان فيها الحصول على الشارة الدولية في مجال تحكيم كرة اليد.

سعيد الحسني أفضل لاعب

عقب نهاية البطولة حصل لاعب منتخبنا سعيد الحسني على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد الأداء الكبير الذي قدمه الحسني في الملعب على الرغم من أن الحسني كان يلعب في الهجوم ويرتاح في الدفاع لكون اللاعب يعاني من إصابة في العضلة الضامة والجهاز الفني لا يريد المجازفة به بل يود أن يكمل معهم البطولة بدون مضاعفات لإصابة اللاعب ومع ذلك فإن الحسني قدم مردودا طيبا ووجوده داخل الملعب يعطي الثقة لزملائه اللاعبين وينال بعد ذلك بكل اقتدار جائزة أفضل لاعب في المباراة وسلمه إياها رضا المناعي عضو اللجنة الفنية في البطولة.

الحسني يتصدر ترتيب الهدافين

تصدر لاعب منتخبنا سعيد الحسني ترتيب هدافي البطولة بعد انقضاء اليوم الثاني للبطولة برصيد 14 هدفا بعد أن لعب مباراة كاملة أمام السعودية ولعب 13 دقيقة أمام المنتخب التونسي، وحل في المركز الثاني اللاعب المصري عمرو محمود أحمد وحل ثالثا اللاعب العراقي جعفر بن صباح داود في حين جاء في المركز الرابع اللاعب المصري عمر السعيد وفي المركز الخامس اللاعب التونسي محمد بن فراس.

مســــتوى مشــــرف

قال خالد الحسني إداري منتخبنا للناشئين: نهنئ جميع لاعبي المنتخب الوطني للناشئين وأنفسنا على المستوى المشرف للعبة والذي شاهدناه أمام المنتخب السعودي وهذا يدل على تقدم المستوى مقارنة بالفرق الأخرى والتي سبقتنا بهذا المجال».
وأضاف الحسني: «أما عن اللاعبين فاليوم حقا إنهم كانوا أبطالا بمعنى الكلمة فقد كانوا عازمين على تقديـــــــم مســــــتوى مخالف للمباراة الماضية لولا الحظ الذي كان ضدنا من حيث الخبرات التي افتقدها هؤلاء اللاعبون صغار السن والذين هم سيكونون مستقبل كرة اليــــد بالسلطنة حيث كانوا ندا قويا للفريق الســــــعودي حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، بغض النظر على التحكيم الذي كان سلبيا على الفريق من حيث طرد أفضل لاعب في الفريق وأيضا الحالات التحكيمية التي أدت إلى رجوع المنتخب السعودي في المباراة».
وقال: إن المباراة عكست المستوى والصورة الحقيقية للمنتخب لولا فارق الخبرات والتي طبعا هي معروفة عندنا من الملاعب والمباريات القوية والدوري الضعيف عندنا وما صاحبه من استعدادات لهذه البطولة والتي كانت بسيطة جدا..
وأخـــيرا ننتظر من هذا المنتخب المزيد من هذا المستوى الرائع في المباريات القادمة على أن يكون أحسن من مباراة إلى أخرى لنظهر للعالم العربي بأننا ﻻ نقل عنهم شيئا وأنهم يطمحون للوصول لمنصات التتويـــــــج بإذن الله، راجيا التوفيق للجميع لرفع اسم عمان ولتمـــثيل الوطن بالمحافل العربية والدولية خير تمثيل».