«حدائق سنغافورة» تعبر عن اعتزازها بجائزة السلطان قابوس لحماية البيئة 2017

الجائزة تعد أرفع الجوائز العالمية على صعيد البيئة –
البحر الميت – عمان –
مؤيد أبو صبيح –
د. مديحة الشيبانية:-
– نلتزم التزاما تاما بتعزيز الوعي بالموارد البيئية والطبيعية للحفاظ على التنوع البيولوجي –
– اعتمدنا تدابير تضمن وجود مفاهيم الحفاظ على البيئة في المناهج الدراسية –
– الحدائق الفائزة أول موقع بقائمة التراث العالمي بسنغافورة وتضم 350 حديقة و4 محميّات –

بتكليف من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله – سلّمت وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم معالي الدكتورة مديحة الشيبانية جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة في دورتها الرابعة عشرة للعام 2017 لمجلس الحدائق الوطنية في سنغافورة وذلك من خلال توصية لجنة التحكيم لأمانة برنامج الإنسان والمحيط التابع لليونسكو أثناء انعقاد المؤتمر العالمي للعلوم 2017 على شواطئ البحر الميت برعاية عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني تحت شعار «العلم من أجل السلم».

ويشارك في المؤتمر حوالي 3000 من أبرز العلماء والقادة السياسيين والأكاديميين وصناع القرار والمستثمرين على مستوى العالم يمثلون أكثر من 120 دولة.
ويحضر المؤتمر الرئيس الهنغاري يانوش أدر وعلماء حائزون على جائزة نوبل وممثلون حكوميون رفيعو المستوى من العديد من دول العالم.
وقالت الوزيرة الشيبانية في كلمة لها «إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن نجتمع في هذه الأمسية الطيبة للاحتفال بتسليم جائزة اليونسكو – السلطان قابوس لحماية البيئة 2017 والتي تتزامن مع أعمال المنتدى العالمي للعلوم والذي يقام لأول مرة في المنطقة العربية تحت الرعاية الملكية السامية من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية مهد الحضارات الإنسانية التي تتجلى بوضوح من خلال مواقع التراث العالمي الغني بالموروث الثقافي والتنوع البيولوجي لهذا البلد العريق التي تقف شاهدة على قدرة الشعب الأردني على الإبداع والابتكار».
وأضافت الشيبانية: «إذ نجتمع في هذه المنطقة التاريخية لتعزيز مبدأ العلم من أجل السلام، فإنه يشرفني أن أنقل لكم في هذه المناسبة تحيات صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله – وتمنياته الصادقة لهذا المؤتمر بالتوفيق والنجاح».
السلطنة ملتزمة
وقالت معاليها: إيمانا منا بأهمية المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية؛ تلتزم سلطنة عمان التزاما تاما بتعزيز الوعي بالموارد البيئية والطبيعية للحفاظ على التنوع البيولوجي الغني لكوكبنا، وفي هذا الصدد؛ أطلقت السلطنة استراتيجية وطنية لحماية البيئة في عام 1986، كما أنشأت بالتعاون مع منظمة اليونسكو، المركز الوطني للإنذار المبكر بالمخاطر المتعددة، الذي افتتح في عام 2015. ويوفر المركز تحذيرات مبكرة ومعلومات مسبقة عن المخاطر البيئية المحتمل حدوثها، وانطلاقا من إدراك السلطنة للدور الأساسي للتعليم والتدريب في رفع مستوى الوعي البيئي في مجتمعاتنا، اعتمدت السلطنة تدابير تضمن وجود مفاهيم الحفاظ على البيئة في المناهج الدراسية، فضلا عن برامج تعليمية أخرى مختلفة.

دور أساسي

وعن الدور الذي تقوم به جائزة اليونسكو – السلطان قابوس لحماية البيئة قالت معاليها: لقد كان لجائزة (اليونسكو) السلطان قابوس لحماية البيئة دور أساسي في تعزيز الاستدامة البيئية على مدى السنوات الـ28 الماضية، وقد مُنحت هذه الجائزة للمؤسسات البيئية العالمية الرائدة والعلماء من مختلف أنحاء العالم، تقديرا لتفانيهم المتميز وجهودهم المبذولة في الحفاظ على البيئة.

تهنئة

وتوجهت معالي الدكتورة بالتهنئة والتقدير إلى مجلس الحدائق الوطنية في سنغافورة الذي تم اختياره من قبل المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، وذلك باعتباره الحائز على جائزة اليونسكو- السلطان قابوس لحماية البيئة لعام 2017م، تقديرا لمساهمته الكبيرة في الحفاظ على البيئة، وتعزيزه لحفظ التنوع البيولوجي في المناطق الحضرية من خلال عمله على استعادة وحفظ البيئات والأنواع النادرة، ولدعمه تضمين هذا التنوع في كل مراحل النظام التعليمي. بالإضافة إلى إدارته لموقع التراث العالمي للحدائق النباتية في سنغافورة و350 متنزها وأربع محميات طبيعية.

شكر وامتنان

واختتمت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة العمانية الوطنية للتربية والثقافة والعلوم كلمتها قائلة: نود أن نعرب عن خالص امتنانا لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية لرعايته الكريمة لهذا الحدث العلمي الاستثنائي، ولحكومة المملكة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما نتقدم بالشكر الجزيل إلى أكاديمية العلوم الهنغارية، ومنظمة اليونسكو، والمجلس الدولي للعلوم، وجميع الزملاء المشاركين في تنظيم هذا الحدث العلمي المميز، ونود أن نعرب كذلك عن خالص امتناننا لمكتب مجلس التنسيق الدولي لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي، الذي عمل بلا كلل لضمان نجاح جميع الإجراءات التي ينطوي عليها اختيار الفائز بجائزة هذا العام.
وجاء اختيار مجلس الحدائق الوطنيّة في سنغافورة من قبل لجنة دوليّة نظراً لمساهمته المهمّة من أجل صون البيئة. ويعدّ هذا المجلس وكالة حكوميّة مسؤولة عن حماية المساحات الخضراء في سنغافورة، ويهدف إلى تعزيز التنوع البيولوجي في ظل اتساع الحركة العمرانيّة وذلك عن طريق تعزيز ترميم الموائل وحماية التنوع الموجود، بالإضافة إلى تشجيع تقديم الدروس بشأن التنوع البيولوجي في جميع مستويات النظام التعليمي. ومكّنت الأبحاث التي يقوم بها المجلس في مجال البيولوجيا من اكتشاف أنواع جديدة من النباتات المستوطنة وعدد من أنواع اللافقاريات الأرضية.
ويدير مجلس الحدائق الوطنيّة على نحو خاص حديقة سنغافورة النباتية، التي تعدّ أول موقع يدرج في قائمة التراث العالمي في سنغافورة، بالإضافة إلى 350 حديقة و4 محميّات طبيعيّة. وقد استحدث، بالتعاون مع ‏أمانة اتفاقية التنوّع البيولوجي، مؤشر سنغافورة بشأن التنوع البيولوجي الحضري لتمكين المدن من التقييم الذاتي للأعمال التي تقوم بها من أجل حماية التنوع البيولوجي.
وعبرت رئيس المؤتمر الأميرة سمية بنت الحسن لـ «عُمان» عن سعادتها البالغة بأن تشهد فعاليات المؤتمر حفل تسليم جائزة السلطان قابوس المعظم.
وأشارت الأميرة سمية إلى أن «الجائزة البيئية التي تمنحها السلطنة تؤكد على المكانة اللائقة العالمية لها، موضحة بأنها تحظى بأعلى معايير النزاهة والشفافية وتمنح بالتشارك مع اليونسكو».
وأكدت اعتزازها بالجائزة التي قالت عنها أنها «تعد وساما على صدر الحدائق لما تمثله من قيمة كبيرة ستدفع بعمل الحدائق للأمام في المحافظة وصون البيئة».
وتسلم «ممثل الحدائق» جائزة السلطنة وهي عبارة عن ميدالية وشهادة، فيما عبرت المدير العام للقسم الدولي للمحافظة على التنوع البيولوجي في مجلس الحدائق السنغافوري لينا تشان في تصريح لـ «عُمان» عن سعادتها البالغة بفوز «الحدائق» بجائزة السلطان قابوس للبيئة للعام 2017.
من جهته قال رئيس هيئة الطاقة النووية الأردنية الدكتور خالد طوقان لـ«عُمان» إن الجائزة تمثل وعيا كبيرا لدى السلطنة للحفاظ على البيئة في ظل التمدد العمراني الهائل والتغير المناخي على مستوى الكرة الأرضية، مشيرا إلى أن «مجلس حدائق سنغافورة» يستحق الجائزة عن جدارة واستحقاق للخدمات الجليلة التي تقدمها من أجل الحفاظ على البيئة والغطاء النباتي والتنوع المناخي.
وأضاف طوقان وهو وزير سابق، إن مكانة الجائزة العالمية دفعت العديد من المؤسسات والجهات العالمية للتنافس عليها، لافتا إلى أن اليونسكو أدار ملف الجائزة بمهنية واحتراف وجدية.
وقال الدكتور سعد بن محمد لـ «عمان»: إن هذه الجائزة تعد من أرفع الجوائز العالمية التي تمنح على صعيد البيئة، وتحظى بمكانة مرموقة في العالم، ونأمل أن يكون لعالمنا العربي نصيب في المرات المقبلة.
وأضاف الدكتور إسماعيل العبابنة أحد المشاركين في المؤتمر: إنه في ظل التحديات البيئية التي تعصف بالعالم فإن الجائزة تحفز القائمين على «البيئة» من أجل شحذ هممهم بالتعامل مع هذا الملف الخطير الذي يعد أكبر تحد للعالم.
وقال المشارك الدكتور ياسين السعود لـ «عُمان»: نشكر سلطنة عُمان على المبادرة الجميلة فهي تعطي انطباعا رائعا عن البلدان العربية بإيصال رسالة للعالم الغربي بأن العرب لديهم اهتمام كبير بالبيئة.
يذكر أن مجلس الحدائق الوطنية في سنغافورة فاز بالجائزة بناء على توصية لجنة التحكيم لأمانة برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو، لالتزامها وعملها الدؤوب لدعم الحفاظ على البيئة، كما يقوم مجلس الحدائق الوطنية بتعزيز حفظ التنوع البيولوجي في المناطق الحضرية والمناطق الطبيعية النادرة، وتحسين الظروف البيئية للموائل والأنواع، ويدعم إدماج التنوع البيولوجي في جميع مستويات النظام التعليمي.
بالإضافة إلى ذلك فإن المجلس يدير أيضا أول موقع للتراث العالمي في سنغافورة – حدائق سنغافورة النباتية، بالإضافة إلى 350 متنزها وأربع محميات طبيعية، كما يقوم المجلس وبالتعاون مع أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي بإعداد «مؤشر سنغافورة للتنوع البيولوجي للمدن»، وهو أداة مهمة للتقييم الذاتي لجهود حفظ التنوع البيولوجي في المدن. وقد أجرى مجلس الحدائق الوطنية بحوثا مهمة في علم الأحياء والمحافظة على البيئة أسفرت عن اكتشاف أنواع جديدة من فصائل اللافقاريات الأرضية والنباتات المتوطنة، واستفاد المجلس من هذه النتائج لوضع خطط إدارية أفضل وتسهيل عملية اتخاذ القرارات المعتمدة على الحقائق العلمية.