دكــة الـبدلاء وبراعـة الحـراس ترجّح كفّة نادي عمان .. ومسـقط يعاني من عدم انسجام لاعبيه

في نهائي درع الشؤون الرياضية لكرة اليد –

متابعة: مهنا القمشوعي

ظفر نادي عمان بلقب درع وزارة الشؤون الرياضية لكرة اليد للمرة الأولى في تاريخه بعد انتظار دام 7 سنوات دون تحقيقه بعد أن حقق الفوز على مسقط بنتيجة 29/‏‏28 في المباراة النهائية التي جمعت الطرفين مساء أمس الأول في الصالة الرئيسية لمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وبرعاية سعادة ناصر بن سليمان السيباني نائب رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وبحضور عدد من المدعوين ومحبي ومتابعي اللعبة، فبعد مباراة ماراثونية امتدت للأشواط الإضافية في المرة الثانية بعد تعادل الفريقين في الشوط الأول بالتعادل ١٠/‏‏١٠ وانتهى الشوط الثاني بالتعادل ٢١/‏‏٢١ وكذلك الشوطين الإضافيين الأوليين بنتيجة ٢٦/‏‏٢٦، لتنهي الأشواط الإضافية الثانية أمر التعادل بين الفريقين وتهدي لقب نادي عمان اللقب الأول ويصبح اللقب الثاني له خلال أقل من شهر بعدما فاز عليه في مباراة كأس السوبر في 12 أكتوبر الماضي.

رؤية فنية

كان لدكة البدلاء وتألق المدافعين ومن خلفهم حراس المرمى السر الكبير لتحقيق نادي عمان اللقب على خلاف مسقط الذي لم يكن للبدلاء بصمة في المباراة، كما أن حارس المرمى حسين الجابري لم يبعد الكثير من الكرات واستقبلت شباكه أهدافًا سهلةً كان من الممكن أن يكون أفضل مما كان، فمدافعو نادي عمان أغلقوا المناطق الخلفية ووضعوا لاعبي مسقط في حيرة بعدما أجبروهم على التسديد من بعيد وكذلك التركيز في نظرات لاعبي مسقط وتحركات لاعبيه، كما أن حراس المرمى منير البلوشي أولا وعزان آل عزان ثانيًا أبعدا الكثير من الكرات والفرص لو سجلت لكان مسقط فاز باللقب ولكن اللقب اختار نادي عمان في مباراة ماراثونية بدأ الإرهاق واضحا للاعبين وخاصة لاعبي مسقط، ويبدو أن الإعداد المتأخر أرهق اللاعبين ووضح عدم الانسجام بين لاعبيه، وهم بحاجة لمباريات أكبر لانسجام لاعبيه بعد الفراغ الذي تسبب برحيل 3 لاعبين أساسين من صفوفه.
وفي الجانب الآخر رفض أهلي سداب أن يكون خارج منصات التتويج، وفاز على السيب في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع 25/‏‏21، وكان أهلي سداب قد أنهى الشوط الأول لمصلحته بنتيجة 13/‏‏11.

مباراة طيبة

أوضح حمود الحسني مساعد مدرب نادي مسقط بأن المباراة النهائية التي جمعت مسقط ونادي عمان مباراة طيبة والفريقان أديا مستوى كبيرًا وهذا ما يسبب وصول المباراة لستة أشواط، وأضاف الحسني بأن لاعبي مسقط أدوا ما عليهم وأبارك لهم هذا الأداء ولكن الإعداد المتأخر للفريق، وعدم خوض الفريق مباريات كثيرة تساعد على انسجام وتكاتف لاعبيه أدى بسبب كبير لتلقي الخسارة في المباراة النهائية، وأشار الحسني إلى أن الإرهاق واضح للاعبين وهذا مما يفسر التعب الذي وضح جليا فيهم خلال فترة المباراة، وعن استقبال الأهداف السهلة التي تلقاها الفريق في المباراة أكد الحسني أن في المباراة النهائية لابد أن تستقبل أهدافا وخاصة في اللعـب بطريقة 4 /‏‏ 2 مما جعل الدفاع مفتوحًا وهذا ما يكشف عدم انسجام اللاعبين، موضحًا أن الفريق سيحاول تصحيح هذه الأخطاء والتحضير الجيد للفريق وبالتالي فإن اللاعبين قد يصبحون متجانسين ومتفاهمين وإن شاء الله نكون أقوى في الدوري.

مباراة متعبة

من جانب آخر، أوضح زكي عبادة بأن المباراة كانت مباراة متعبة وتوقعت من الأول بأن المباراة لن تكون نفس تلك المباراة التي كانت في السوبر لتغير الظروف وأن اللاعبين مجهدون ومتعبون نظير المباريات المتتالية في مسابقة درع الوزارة، وأضاف عبادة إنه اضطررنا للدفع باللاعبين المصابين في المباراة حتى نستطيع أن نسير المباراة وفق الطريقة التي نريدها وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى استطعنا ذلك وأن اللاعبين لم يقصروا في المباراة وتحدوا أنفسهم قبل ما يتحدوا الفريق الخصم والحمدلله نلنا نصيبنا من المجهود الذي بذلناه، وأضاف مدرب نادي عمان بأن البدائل واللاعبين الموجودين في دكة البدلاء أعطوا الإضافة للفريق وكانوا ما يعطون الراحة للاعبين الأساسيين مؤكدًا في الوقت ذاته أن الفريق اشتغل في هذا الخطة والتي يجب على اللاعب البديل أن يكون جاهزًا متى ما طلب منه النزول في أرض الملعب، موضحًا أن الذي يتعب سينال وليس هناك سرًا في الرياضة.
إنجاز لنادي عمان

لم يخف نصر التمتمي سعادته بفوز فريقه نادي عمان التتويج بلقب درع الوزارة للمرة الأولى في تاريخه مؤكدًا أن هذا الإنجاز يكتب لنادي عمان وللاعبين الذين انتقلوا من أندية أخرى لنادي عمان والذي كان هدفهم تحقيق الألقاب مع نادي عمان مؤكدا في الوقت ذاته بأن الإعداد الذي استعده الفريق في بداية المشوار لم يذهب سدى، وتابع التمتمي: يعجز اللسان عن وصف الشعور بالتتويج وخاصة بعد أن حقق الفريق سابقًا لقب السوبر والآن لقب درع الوزارة للمرة الأولى بعد طول انتظار دام 7 سنوات، وعن مستوى التمتمي أكد أنه ليس جاهزًا تمامًا للعب في المباراة، ولكن تحامل على نفسه لمساعدة فريقه للتويج باللقب وخاصة أن نصر يعاني من إصابة في العضلة الضامة وأشكر إخواني اللاعبين على المستوى الكبير الذين قدموه في المباراة من أجل التتويج باللقب.

مباراة تليق بالنهائي

من جانبه، أكد يونس آل عزان المدرب الأسبق لنادي عمان والمتابع لكل تفاصيل الفريق أن المباراة كانت في قمة الروعة وصاحبها جماهير كثيف أعطى للمباراة النهائية رونقها إضافة إلى متابعة من قبل المدربين بدول المجلس التعاون الذين بدورهم أثنوا على المستوى الفني العالي في المباراة، وأضاف ال عزان: إن المباراة طغى عليها اللعب الجماعي وليس الاعتماد على لاعب واحد فقط إضافة إلى أن الفريقين يعرفان بعضا واستغلوا الثغرات الموجودة في كل فريق في مركزي واحد واثنان، كما أن اللاعبين كانوا يحاولون الدخول من الوسط، ولكن القراءة الصحيحة من المدربين غلب على المباراة وهذا ما أوصلها لستة أشواط، وعن المستوى الكبير الذي حظيت به المباراة وانعكاسه للمنتخبات الوطنية فقد قال يونس آل عزان بكل تأكيد أن ارتفاع المستوى الفني في الأندية سينعكس إيجابيًا على المستوى الذي يقدمه المنتخبات، كما أن هذا الموسم حدثت انتقالات كثيرة وأن لاعبي الخبرة توزعوا في أندية مختلفة على خلاف ما كان في المواسم الماضية وهذا مما ينعكس إيجابيًا على المنتخبات لكون اللاعبين الشباب والصاعدين بكل تأكيد سيستفيدون بتواجد لاعبي الخبرة في ناديهم وهذا ينعكس في منتخباتنا الوطنية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن يبارك للفريقين على هذا المستوى الكبير.

نتقبل الهزيمة

بدأت علامات الحزن واضحة على محيا مفوز بن مطر الوهيبي عضو مجلس إدارة نادي مسقط ومدير الفريق والذي أوضح بأن يتقبل الهزيمة على صدر رحب مباركا لنادي عمان اللقب ولأهلي سداب بالمركز الثالث وينتظرهم مستقبل مشرق، كما بارك لفريقه ولاعبيه الأداء الكبير الذي قدموه في المباراة وكانوا قتاليين ولكن المباراة لم تسر حسب الأمنية التي يتمناها اللاعبون، وأضاف الوهيبي: إن التحكيم كانت عليه علامة استفهام، وأتمنى من الاتحاد تدارك هذا الموقف، وفيما يخص بنقص البدائل أشار الوهيبي إلى أن البدائل موجودون ولكن لحساسية المباراة وامتدادها لستة أشواط فكان الفريق مجبرا للبقاء على الأسماء نفسها طيلة مجريات اللقاء.

حضرنا جيدًا للسيب

قال يحيى المعشري مساعد مدرب أهلي سداب لكرة اليد الذي قاد الفريق في المباراتين نظرًا لتواجد مدرب الفريق خليل المعشري رفقة منتخب الناشئين بجدة والذي تنتظره البطولة العربية لكرة اليد بأن أهلي سداب حضّر جيدا لفريق السيب وجعلنا اللاعبين بأن يكونوا في قمة تركيزهم وخاصة بأن أهلي سداب تعود بأن يكون حاضرًا في منصات التتويج حتى بالمركز الثالث، وتابع المعشري بدنيًا كنا أفضل عن السيب لكوننا بدأنا الإعداد قبل وكانت لدينا خيارات أفضل مع وجود غيابات في اللاعبين الأساسيين ولكن استطعنا بأن نسير المباراة حسب رؤيتنا والحمدلله حققنا الفوز في الأخير، وعن وضع الفريق في الدوري أكد المعشري أنه سيكون هناك تصحيح للأخطاء التي وقع فيها الفريق خلال منافسات درع الوزارة وسنحاول صقل اللاعبين، وفيما يخص باللاعبين المحترفين، وهل سيواصلون مع الفريق في مجريات المباراة أكد المعشري أن هذا الملف ســيناقش مناقشة فنية وبعد النقاش سيتم تحديد مواصلة اللاعبين من عدمه.