مازن الرواحي: المجتمع بحاجة للتوعية بأهمية إعادة التدوير وطرقها

يحول المخلفات إلى منتجات مفيدة –
حاورته- تيمورة الغاوية –

تعد عملية التدوير أحد أساليب الاستدامة البيئية، حيث إن إعادة استخدام بعض الأشياء المستعملة أو المخلفات يقلل من خطر التلوث وتفشي بعض الأمراض والتي قد تحدث مع ازدياد تكومات المخلفات. مازن بن سعيد بن خلفان الرواحي، من ولاية سمائل، أحد العاملين على مشاريع إعادة تدوير المخلفات، وذلك لتصنيع مجموعة من المنتجات تنافس المنتجات في السوق العماني.
بدأ العمل في هذا المجال منذ ما يقارب سنة ونصف السنة، حيث جاءته الفكرة من واقع مجتمعنا العماني، فقد وجد مجموعة كبيرة من النفايات المهملة التي من الممكن الاستفادة منها من خلال إعادة تدويرها، وانخفاض نسبة المستغلين لمثل هذه الأعمال. ومن وجهة نظره، يرى مازن أن مشروعه في إعادة التدوير يساهم في الحفاظ على البيئة من خلال التقليل من المخلفات الناتجة من استهلاكات البشر، كما أن المكسب الأساسي للبيئة أنه مع هذه العملية يتم التخلص من العديد من الأضرار البيئية التي من الممكن أن تؤثر سلبا على المجتمع.
وعن التشجيع الذي يبحث عنه الجميع، قال الرواحي: «الحمد لله وجدت تشجيعًا كبيرا من أهلي، حيث اعتبرهم الداعم الأول لما أقوم به، واليد التي تحركني للإبداع أكثر فأكثر. أيضا لا أنسى فضل وتشجيع أصدقائي، ومن يتابعني في حساباتي من خلال برامج التواصل الاجتماعي».
من المخلفات التي يستخدمها الرواحي في صناعاته بقايا الأخشاب، والبراميل الفارغة، والزجاج، والإطارات المستهلكة، والكرتون، والعديد من الأشياء الاخرى التي من الممكن إعادة تدويرها والاستفادة منها، يقوم من خلالها بتصنيع منتجات كثيرة مثل النوافير باستخدام الخشب والرفوف.
وأضاف: «أقوم أيضا بعمل جلسات للحدائق من الخشب، وتحويل البراميل الى كراسي وطاولات للحدائق، بالإضافة إلى الاستفادة من عمل أفران شواء ومغاسل. أما بالاستعانة بالزجاج فأقوم بتحويلها الى إناء لحفظ الزهور أو الأقلام، واستخدم الكرتون لصنع مجموعة مختلفة من علب الهدايا». وذكر مازن بأنه يستلهم الأفكار والمعلومات من خلال اطلاعه في برامج التواصل الاجتماعي واليوتيوب، مع إضافة بعض اللمسات والإضافة التي تميز منتجاته عن غيرها.

التسويق

وعن إنجازاته خلال الفترة الماضية من عمله، قال: « دخلت العديد من المنتجات المعاد تدويرها في السوق المحلي عن طريق قنوات التواصل وقمت ولله الحمد بنشر مفهوم إعادة التدوير وأهميته، وكيفية استغلال الخامات وتحويلها إلى منتجات يمكن الاستفادة منها. كما شاركت في العديد من المعارض والمناسبات، وأقمت ورشا عملية لطلاب المدارس». ويطمح مازن لأن تكون له مؤسسته الخاصة للعمل في مجال إعادة التدوير، كما يحتاج إلى الدعم المبدئي من إحدى الشركات لكي يواصل مشواره.
وختم الرواحي حديثه: «تعتبر إعادة التدوير من الفنون الجميلة حيث إن عملية تجميع النفايات وتحويلها لمنتج إبداعي تعتبر موهبة لما يرافق ذلك الحاجة إلى التفكير خارج الصندوق، لإيجاد منتجات جديدة قابلة للاستخدام من قبل المجتمع، كما تساهم في تشجيع الشباب على خوض هذا المجال، وهذه التجربة وصقل مهاراتهم الإبداعية. ولا يزال المجتمع بحاجة للتوعية المجتمع بأهمية إعادة التدوير، وطرقها، وكيفية الاستفادة منها، لكي يكون المجتمع شريك للحكومة في هذا العمل وتكون له بصمة في المحافظة على البيئة.
وعندما تقوم بإعادة تدوير شيء ما، تدرك انك قدمت شيئا عظيما لصون بيئتنا العمانية، وتترك بصمة يشار إليها بالبنان. وليكن شعاركم دائما وأبدا (خليها تدوم) ساعين جميعا للاستدامة البيئية».

جريدة عمان

مجانى
عرض