الحكومة الفلسطينية تتسلم رسميا معبر رفح وتلغي كافة الرسوم غير القانونية

الخضري اعتبر تسلم حكومة الوفاق معابر غزة ترجمة لاتفاق القاهرة –

رام الله – عمان – نظير فالح:

تسلمت حكومة الوفاق الفلسطينية، امس، رسميا إدارة معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
وقال وزير الأشغال في حكومة الوفاق مفيد الحساينة في مؤتمر صحفي عقده برفقة وفد من إدارة المعابر في السلطة الفلسطينية وآخر من المخابرات المصرية «نحن في لجنة استلام المعابر بدأنا «اليوم» أمس بتوجيهات رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، بممارسة عملنا باستلام كافة المعابر، ونتمنى أن تكون انطلاقة حقيقية على طريق المصالحة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام».
وقبل بدء المؤتمر الصحفي، عُزف النشيدان الوطنيان المصري والفلسطيني على مدخل معبر رفح، فيما رُفعت صور للرئيسين الفلسطيني محمود عباس والمصري عبد الفتاح السيسي.
ويأتي تسلم الحكومة الفلسطينية معبر رفح تنفيذا لاتفاق المصالحة، الذي وقعته حركة المقاومة (حماس)، التي تسيطر على قطاع غزة منذ عشرة أعوام، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في 12 أكتوبر في القاهرة برعاية مصرية.
ويقضي الاتفاق بتمكين حكومة الوفاق المشكلة منذ منتصف عام 2014 من استلام مهامها في قطاع غزة، بما في ذلك إدارة المعابر والوزارات والمؤسسات الحكومية بحلول الأول من ديسمبر المقبل.
وأعلنت حكومة الوفاق الفلسطينية وقف كافة الرسوم والجمارك والجبايات غير القانونية في قطاع غزة.
وقال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ في بيان مقتضب، إن الحكومة قررت إلغاء كافة الرسوم والجمارك والجبايات غير القانونية التي كانت تجبى ومعمول بها في قطاع غزة.
وتضمن الاتفاق تمكين حكومة الوفاق المشكلة منذ منتصف عام 2014، من استلام مهامها في قطاع غزة بما في ذلك المعابر والوزارات والمؤسسات الحكومية حتى الأول من ديسمبر القادم.
من جهته رحب النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، بتسلم حكومة الوفاق معابر قطاع غزة، معتبراً أن ذلك «ترجمة عملية لاتفاق القاهرة» .
ورأى الخضري في هذه الخطوة، طي حقيقي لصفحة الانقسام في إطار تمكين الحكومة من العمل، وممارسة كافة صلاحياتها وتحمل مسؤولياتها كاملة في غزة كما الضفة الغربية .
وقال الخضري في تصريح صحفي وصل«عُمان» نسخة منه أمس، «هذه خطوة مهمة، تبعث الأمل لدى الجميع في مستقبل أفضل تنتهي فيه المعاناة».
وشكر مصر على رعايتها الكريمة لاتفاق المصالحة، والمتابعة الحثيثة لتنفيذ الاتفاق، والتي تمثلت بوصول الوفد المصري إلى غزة ومشاركته في عملية الاستلام والتسلم .
وأضاف «الكل يأمل أن يلمس نتائج عملية خاصة في إطار تحسن الخدمات مثل الكهرباء، وكذلك عودة رواتب الموظفين سواء المخصومة أو المقطوعة، واستئناف التحويلات الطبية، على طريق انتهاء كل الأزمات الناتجة عن الانقسام والحصار».
وأشار الخضري إلى أن هذه الأزمات أنهكت المواطن لأكثر من عشر سنوات، ورفعت بشكل خطير معدلات الفقر والبطالة لمراحل غاية في الصعوبة، حيث يعيش نحو 80% تحت خط الفقر (أي حوالي مليون ونصف مليون مواطن) حسب تقرير اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار.
وشدد الخضري على أن هذا الأمر والواقع الصعب يتطلب سرعة في العمل على كافة المستويات، ووضع الخطط الطموحة وإيجاد التمويل اللازم لبداية عملية في مواجهة هذه النسب الرهيبة في معدلات الفقر.
ووجه رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، نداء لكل المانحين برصد ميزانيات خاصة وعاجلة لمعالجة كل الأزمات الناتجة عن الحصار والانقسام.