مشروعات تنموية في كل المحافظات

في الوقت الذي تقوم فيه غرفة تجارة وصناعة عمان بدور حيوي لحشد جهود القطاع الخاص في إطار خطط وبرامج التنمية الوطنية وأولوياتها من ناحية، وعلى صعيد تطوير وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز المصالح المتبادلة من ناحية ثانية، فإن منتديات الأعمال التي تعقدها الغرفة، وآخرها منتدى الأعمال العماني الإيطالي قبل يومين، وكذلك اجتماع اللجنة العمانية الإيطالية المشتركة تعد على جانب كبير من الأهمية، خاصة أنها ألقت مزيدا من الضوء على مجالات وفرص واعدة للاستثمار بين الدولتين الصديقتين، خاصة في مجالات البنى الأساسية والتجارة والأسماك واللوجستيات والتعدين والنفط والغاز وغيرها. على صعيد آخر فإن خطط وبرامج التنمية الوطنية المعتمدة في إطار خطة التنمية الخمسية التاسعة ( 2016 – 2020 ) تسير بخطى متتابعة وملموسة في مختلف محافظات وولايات السلطنة ليس فقط على صعيد المشروعات الإنتاجية والتحويلية واللوجستية في الدقم وظفار وصحار، ولكن أيضا في مشروعات الخدمات، بما في ذلك مشروعات الطرق والموانئ والمطارات والاتصالات والكهرباء والمياه وغيرها في مسندم والبريمي والداخلية والظاهرة وغيرها.
وفي هذا الإطار فإن الزيارة التي قام بها معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة لمحافظة مسندم، وما تم إعلانه بالنسبة لصندوق «الرفد»، واللقاءات التي عقدها معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، في إطار اللقاء التعريفي بمشروعات الوزارة في محافظة مسندم خلال زيارته لها، تتسم بالكثير من الأهمية والدلالة، ليس فقط لأنه تم الكشف عن عدد من المشروعات الجاري العمل بها بالفعل، والتي يتم الإعداد لها أيضا، خاصة على صعيد تطوير ميناء خصب بمستوى عالمي، وتعزيز شبكة الطرق في محافظة مسندم، ولكن أيضا لأن هذه اللقاءات المتجددة تعبر بوضوح عن مدى الاهتمام الذي توليه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للتنمية في محافظة مسندم على وجه خاص وعلى مستوى محافظات السلطنة بوجه عام، وإتاحة الفرصة لإشراك المواطنين في مختلف المحافظات، للتعبير عن احتياجاتهم العملية، ورؤيتهم لأفضل الخيارات والمقترحات، ودراستها دراسة وافية من جانب الحكومة والأخذ بأفضلها لخدمة الوطن والمواطن، وفق الأولويات التي تقتضيها الخطط والبرامج المختلفة، وهو ما يقوم برنامج «تنفيذ» بدور حيوي فيه.
جدير بالذكر أن الأوضاع الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، والمستمر منذ منتصف عام 2014 حتى الآن، لم يؤثر سوى بالقدر الذي تأثرت به خطط التنمية في المحافظات الأخرى، بوجه عام، مع إعطاء اهتمام كافٍ لدفع التنمية في محافظة مسندم بمختلف وجوهها وكل مستوياتها، وفي كل المجالات أيضا، ومما له دلالة في هذا المجال أنه سيتم اعتبارا من الغد زيادة عدد رحلات الطيران العماني إلى مطار خصب لتكون 9 رحلات أسبوعيا، وتطوير مطار خصب الحالي والإعداد لإنشاء مطار جديد، مع تعزيز النقل البحري والبري بين مسقط ومسندم، وتدشين حافلة خصب البرمائية لتعزيز النشاط السياحي في مسندم، وتطوير نشاط الموانئ والإعداد لإصدار لائحة تنظيم عمل وترخيص الوحدات البحرية السياحية واليخوت وقوارب النزهة وقوارب الرياضات المائية في المياه الإقليمية العمانية، وهو ما يعود بالخير على الوطن والمواطن في مسندم وفي كل محافظات السلطنة الأخرى.