الجزائر تتفاوض على 4 ملفات مع فرنسا

الجزائر – عمان – مختار بوروينة:

أكد ت السلطات الجزائرية استمرار تفاوضها مع فرنسا وتمسكها باسترجاع الأرشيف الوطني المتواجد حاليا بفرنسا وكذلك جماجم الشهداء، ومعالجة ملف المفقودين والتعويضات الخاصة بضحايا التفجيرات النووية بالجنوب.
وأوضح مصدر مسؤول مساعي جمع الشهادات الحية المتعلقة بالتاريخ الوطني ومختلف المراحل الخاصة بمعالجة هذه المادة المستغلة من قبل المؤرخين، مجددا دعوته إلى قطع الطريق أمام المشككين والمشوهين للمسيرة التنموية للجزائر، وأهمية تعزيز الروح الوطنية حفاظا على رسالة ثورة نوفمبر المجيدة، مضيفا أن «استقراء ما يدور من حول الجزائر، في المحيطين الداخلي والخارجي، يستدعي قطع الطريق أمام المشككين والمترددين والمشوهين لمسيرة البلاد والعباد.»
من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع التونسي،عبد الكريم الزبيدي، وجود تنسيق مستمر مع الجزائر في مجال مقاومة الجريمة المنظمة والإرهاب والتصدي للهجرة غير الشرعية، وأن الحدود الشمالية الغربية المتميزة بتضاريسها ومرتفعاتها الوعرة وكثافتها الغابية، التي يجعل منها الإرهابيون مخابئ ومجالات للتنقل والتواصل في ما بينهم تحت السيطرة بفضل التنسيق المحكم مع الجزائر في مجال مقاومة الجريمة المنظمة والإرهاب والتصدي للهجرة غير الشرعية، وذلك بتبادل المعلومات والتشاور المتواصل.
وأضاف الزبيدي أن القدرات العملياتية للجيش التونسي يتم تعزيزها بتجهيزات تتناسب مع التهديدات غير التقليدية لحماية العسكريين، بالإضافة إلى توفير طائرات دون طيار للقيام بمهام الاستطلاع والاستعلام والمراقبة الجوية، مشيدا بمجهودات العسكريين المنتشرين في المناطق الجبلية والمرتفعات للقضاء على المجموعات الإرهابية وضمان عدم وجود شبر واحد من تونس خارج نطاق سيطرة الدولة وسيادتها.
وتأمل تونس في تعزيز التعاون الأمني بتجسيد مشروع جزائري – تونسي موحد من أجل مواجهة التهديدات التي تشهدها الحدود من جريمة منظمة وإرهاب، وطرحت المسألة مطلع الشهر الحالي خلال مشاركة المدير العام للجمارك الجزائرية في الاجتماع رفيع المستوى حول تعزيز أمن الحدود المنظم من طرف المكتب الجهوي للأمم المتحدة لشمال إفريقيا والشرق الأوسط ضد المخدرات والجريمة المنظم بتونس.
ويرى مراقبون أن تكثيف التنسيق والتعاون الأمني يتماشي والتحديات المرفوعة من أجل محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، خاصة وأن تونس لا تملك نفس إمكانيات الجزائر.
وتندرج هذه الاجتماعات في إطار التعاون الجهوي والتسيير المنسق لمراقبة الحدود بين البلدين، إضافة إلى المشاريع الثلاثية بين الجزائر والمكتب الجهوي للأمم المتحدة وتونس المتعلق بتقوية قدرات مكافحة الاتجار غير المشروع والجريمة المنظمة العابرة للحدود المرتبطة بالجماعات الإرهابية.