اللبناني رائف يُصدر على أعتاب مانــاس برفقـة جنكيــز ايتماتـــوف

بيروت «العمانية»: يواصل الإعلامي والكاتب اللبناني عماد الدين رائف أبحاثه في آداب أوراسيا، فبعد كتبه «حكايات ستيبان كوندوروشكين؛ لبنان قبل قرن بريشة روسية»، و«مطارح الحكايات بعيني كوندوروشكين» ، و«1897.. قصص أغاتانغل كريمسكي البيروتية»، يتوجه شرقًا نحو قرغيزستان ليدرس ملحمة ماناس الشعبية، التي تعد أكبر الملاحم الشعرية في العالم، فيقاربها من خلال أعمال الكاتب جنكيز أيتماتوف، ويدرس علاقة أدبه بها وبالقارئ العربي.
والكتاب الجديد الذي يحمل عنوان «على أعتاب ماناس برفقة جنكيز أيتماتوف»، صدر في نسخة إلكترونية، ورُشح فور صدوره لجائزة يفغيني بريماكوف الدولية لعام 2017، في روسيا الاتحادية. ووضع الفنان القرغيزي الشهير زامير إليبوف لوحة الغلاف، وهي بعنوان «الدرب العظيمة» وتجسد أحد مشاهد ملحمة ماناس.
ويستهل رائف بحثه بسؤال محوري هو: «هل يمكننا التخفيف من آثار العنف المسلح وما يجره من ويلات على شعوب المشرق العربي بوساطة الجماليات، وتحديدًا بواسطة الكلمة التي تختزن الخير في القصة أو الرواية؟».
ويسعى البحث المؤلف من مقدمة وستة أقسام وملحقين، إلى الإضاءة على إشكالية قيد التطوير محورها إمكانية الإفادة من آداب أوراسيا الوافدة إلى القارئ العربي عبر بوابة اللغة الروسية، وخاصة في فنَّي القصة والرواية. وهذه الإفادة تكمن في تلمُّس مسار الكتابة من الماضي (الحكاية أو الأسطورة) وبالروح الشعبية لدى كاتب إنساني كبير كجنكيز أيتماتوف، بلغة اليوم ومعضلاته استشرافًا للمستقبل.
ويقدم رائف نتائج بحث أجراه في علاقة أدب أيتماتوف بالقارئ العربي، وكيفية تطوير أدوات جديدة لإيصال المعاني الإنسانية الكامنة في قصصه إلى القراء.