المبعوث الأممي في طرابلس لعقد سلسلة اجتماعات

طرابلس -«الأناضول»: وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، إلى العاصمة الليبية طرابلس، أمس، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقًا، وذلك بعد انتهاء الجولة الثانية من جلسات تعديل الاتفاق السياسي (الصخيرات 2015) في تونس.
وقالت البعثة الأممية، عبر حسابها على «تويتر»، إن سلامة «وصل إلى مطار معيتيقة لعقد سلسلة واسعة من الاجتماعات»، دون مزيد من التفاصيل.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في تونس، السبت الماضي، أشار سلامة إلى أن هناك مساحات من «التفاهم والاتفاق» بين وفدي مجلسي الدولة والنواب الليبيين المتحاورين في تونس؛ «ما يستدعي عودتهما إلى ليبيا الأحد المقبل للتباحث مع القيادات السياسية هناك».
وأشار لـ«وجود نقاط اختلاف، من بينها المادة الثامنة ستسعى البعثة الأممية لإزالتها، مع أعضاء الوفدين، والقيادات السياسية المختلفة داخل ليبيا». وتمنح المادة الثامنة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج سلطة تعيين قائد القوات المسلحة والعمل تحت سيطرته، وهو ما لا يوافق عليه الجنرال خليفة حفتر، قائد القوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، تحت ذريعة التركيز على الحرب على الإرهاب أولا قبل الالتفات إلى الشأن السياسي.
وفي 26 سبتمبر الماضي بدأت جلسات الحوار المباشرة في تونس، بين وفدين من مجلس الدولة الليبي (هيئة تنفيذية) ومجلس النواب لتعديل بنود الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية عام 2015.
الجلسات جاءت وفق خطة عمل مقترحة من المبعوث الأممي سلامة. وارتكزت خطة سلامة التي اقترحها الشهر الماضي في نيويورك على ثلاث مراحل رئيسية هي: تعديل اتفاق الصخيرات، ثم عقد مؤتمر وطني يجمع الفرقاء السياسيين، الذين لم يشاركوا في الحوارات السابقة لتدوم المدة الانتقالية سنة. وتتمثل المرحلة الثالثة بإجراء استفتاء على الدستور وانتخاب برلمان ورئيس وفق أحكامه.
وتعاني ليبيا انقساما سياسيا وعسكريا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في طرابلس (غرب)، و«الحكومة المؤقتة» في مدينة البيضاء (شرق)، وهي تتبع مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق، والتابعة له قوات الشرق بقيادة حفتر.