الشـورى يبحـث عن مجتمع معافى عبر الريـاضـة فـي نـدوة جـامعـة

أوراق علمية والتوصيات واجبة التنفيذ –

تفتتح صباح اليوم أعمال ندوة ( الرياضة من أجل مجتمع نشط ) والتي تنظمها اللجنة الأولمبية العمانية ممثلة في اللجنة العمانية للرياضة والمجتمع النشط بالتعاون مع مجلس الشورى وذلك تحت رعاية سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى في الساعة التاسعة صباحا بقاعة مجلس الشورى بحضور الشيخ خالد بن محمد الزبير رئيس اللجنة الأولمبية العمانية وعدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمستشارين وأعضاء مجلس الشورى والمكرمين أعضاء مجلس الدولة والمهتمين بالرياضة من داخل وخارج السلطنة. ويتضمن حفل افتتاح الندوة كلمة يلقيها خالد بن علي العادي رئيس الاتحاد العماني للتنس أمين صندوق اللجنة الأولمبية العمانية رئيس اللجنة العمانية للرياضة والمجتمع النشط يسلط الضوء فيها على أهداف وأهمية إقامة الندوة ودور الرياضة في تنشيط المجتمع.
وتأتي إقامة الندوة في إطار التعاون المشترك بين مجلس الشورى واللجنة الأولمبية العُمانية ممثلة باللجنة العُمانية للرياضة والمجتمع النشط حيث تسعى الندوة إلى تحقيق العديد من الأهداف التي رسمتها اللجنة المشرفة على تنظيمها منها نشر ثقافة ومستوى إدراك ممارسة الرياضة لدى جميع فئات المجتمع و إشراك المؤسسات والهيئات المدنية لتحفيز الممارسين للرياضة بمختلف أنواعها وكذلك التوعية بضرورة اتباع الأساليب الصحيحة في حياة المجتمع اليومية للتقليل من التخمة والبدانة. كما تهدف إلى مشاركة وسائل الإعلام المختلفة في توصيل الأهداف من إقامة الندوة والعمل على تفعيل توصياتها، والاطلاع على أهم التجارب التي ساهمت في زيادة عدد الممارسين للرياضة باعتبارها أداة للتقليل من الأمراض المزمنة والبدانة لدى متوسطي العمر، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم الرياضة بالنسبة للطلبة والطالبات والتركيز على توحيد الجهود لإيجاد أجيال متكاتفة لمجتمع صحي بلا أمراض.

جلسات الندوة

تشتمل ندوة الرياضة من أجل مجتمع نشط على جلستين: الأولى تتضمن ثلاث أوراق عمل وسيترأسها سعادة محمد البوسعيدي عضو مجلس الشورى، ومقرر الجلسة أحمد الدرمكي، حيث ستكون الورقة الأولى بعنوان فاعلية مجلس الشورى ودوره الرقابي في تعزيز صحة المجتمع يقدمها سعادة أحمد بن سيف البرواني عضو مجلس الشورى، و الورقة الثانية بعنوان رياضة المرأة وسبل تطويرها تقدمها الدكتورة بدرية بنت خلفان الهدابية رئيسة قسم التربية الرياضية بجامعة السلطان قابوس، والورقة الثالثة يتم فيها استعراض نماذج من أنشطة اللجنة القطرية للرياضة والمجتمع النشط يقدمها حسن الشرشني من اللجنة الأولمبية القطرية، ويترأس الجلسة الثانية فريد بن سونيا الزدجالي رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة عضو بمجلس إدارة اللجنة الأولمبية العُمانية ومقرر الجلسة علي بن سالم البوصافي حيث ستتضمن ثلاث أوراق عمل: الورقة الأولى بعنوان الإعلام وعلاقته بالرياضة وتأثير أدواته على المجتمع وسبل تطويرها يقدمها الإعلامي سالم بن سليم الحبسي رئيس الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي والورقة الثانية بعنوان النشاط البدني والصحة تقدمها الدكتورة هدى بنت خلفان السيابية مديرة دائرة المبادرات المجتمعية بوزارة الصحة والورقة الثالثة بعنوان العمل التطوعي وأثرة على الرياضة للجميع تقدمها الدكتورة شمسة بنت حمد الحارثية المديرة العامة لجمعية دار العطاء.

توصيات الندوة

وعقب انتهاء جلسات وأوراق عمل الندوة سيتم إعلان التوصيات التي خرجت بها الندوة حيث سيتم العمل بها وتفعيلها خلال المرحلة القادمة خاصة وأن اللجنة العمانية للرياضة والمجتمع النشط وضعت خطة وأهدافا من أجل النهوض بالرياضة في المجتمع بهدف نشر برامج الرياضة للجميع، وتعميمها على جميع المحافظات بالسلطنة، وإعداد الكفاءات اللازمة لنشر الرياضة للجميع وفق برنامج زمني يحقق التغطية الشاملة، ووضع البرامج اللازمة لنشر الرياضة للجميع وفق المراحل السنية المختلفة، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق مع الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي والوزارات والهيئات الحكومية وغير الحكومية والهيئات الأخرى القائمة في تنفيذ برامج الرياضة للجميع . كما تقوم اللجنة بإقامة البرامج المختلفة تحت شعار ( الرياضة للجميع ) بصفة مستمرة، والاستفادة من المشاركة الجماعية لفئات المجتمع المختلفة لإبراز قضايا أو موضوعات ذات طابع وطني، والتعرض من خلال الرياضات المختلفة للظواهر السلبية وبعض أنماط السلوك غير المناسبة ، بالإضافة إلى إبراز فوائد الرياضة لممارسيها والتي تتضمن تقليل الاصابة بالأمراض وخاصة مرض البدانة والسكري وتصلب الشرايين، والتوعية بمخاطر الأمراض وتعاطي المواد الضارة أو استخدام المنشطات في المجال الرياضي ، والدعوة للمساهمة في خدمة المجتمع، كما وضعت اللجنة خطة طموحة للأربع سنوات القادمة مع وجود مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة والتي تحقق الهدف العام مع التركيز على التعاون والتوأمة مع عدد من المؤسسات كوزارة الشؤون الرياضية ووزارة الصحة وجمعيات المرأة العمانية والأندية الرياضية وغيرها بهدف الإسهام في الحراك الرياضي.

تقرير الصحة

وأظهر التقرير الذي أصدرته وزارة الصحة أن معدلات الإصابة بأمراض ارتفاع ضغط الدم في مستشفيات وزارة الصحة لعام 2016م بلغت (6) لكل 10000 من السكان و(8) للسكري، كما أوضحت البيانات في التقرير أن حوالي 25% من مجموع وفيات المستشفيات كانت بسبب أمراض القلب والجهاز الدوري وأن حوالي 13.4% كانت بسبب الأمراض السرطانية. وأشار التقرير إلى الارتفاع المطرد في معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية حيث بلغت النسبة 44% بين مرضى العيادات الخارجية، و40.3% بين المرضى المنومين. كما أشار التقرير في جنباته إلى نمطية الأمراض والوفيات حيث توضح الإحصائيات تغيرا في الخريطة الوبائية بالسلطنة، فالتراجع الواضح في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية نتيجة للجهود التي بذلتها الوزارة في هذا المجال جاء مصاحبا لتبوؤ الأمراض غير المعدية مكانها ويعزى معظمها إلى المريض نفسه ومدى اهتمامه وعنايته الشخصية ما يلزم تظافر الجهود لمكافحتها بين مختلف الجهات، ومن المعروف أن الأمراض غير المعدية تحتاج إلى فترات علاج طويلة نسبيا مع توفر إمكانيات متقدمة ومكلفة في الوقت نفـسه ، وعليه فإن اتخاذ تدابير وقائية كتشجيع اتباع أنماط حياة صحية يمكن أن يؤدي إلى خفض عبء الأمراض الناتجة عن الأمراض غير المعدية على الفرد والمجتمع.

تعريف النشاط البدني

يعرف النشاط البدني بأنه حركة جسم الإنسان بواسطة العضلات مما يؤدي إلى صرف طاقة تتجاوز ما يصرف من طاقة أثناء الراحة، وينبغي على الأفراد الوصول إلى مستوى معين من النشاط بالنسبة للناشئة من 5 إلى 17سنة 60 دقيقة على الأقل يومياً من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد، وسيكون لممارسة النشاط البدني لمدة تزيد عن 60 دقيقة فوائد اضافية على الصحة، والبالغون من 18 إلى 64 سنة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً من الأنشطة البدنية المعتدلة الشدة أو 75 دقيقة أسبوعياً من الأنشطة البدنية عالية الشدة من الممكن ممارسة النشاط البدني بمعدل 10 دقائق في كل فترة وبمعدل ثلاث مرات باليوم، وتتعدد الفوائد الصحية الناجمة عن الممارسة المنتظمة للنشاط البدني لتشمل صحة أجهزة عديدة في الجسم، مثل: القلب والدورة الدموية، والرئتين والجهاز التنفسي، والجهاز العصبي، والعضلات والمفاصل والعظام، بالإضافة إلى الصحة النفسية. وبالإضافة إلى الحد من الوفيات والأمراض الناجمة من الأمراض غير المعدية فإن زيادة مستويات النشاط البدني لدى السكان تترافق مع مجموعة واسعة من الفوائد غير الصحية مثل الحد من الازدحام المروري والتلوث الضوضائي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتوطد العلاقات الاجتماعية وتساهم في الحد من السلوكيات الخطرة في المجتمع وبالتالي تساهم في زيادة الإنتاج وتحسين نوعية الحياة.