اتهام جامعتي أوكسفورد وكامبريدج بالعنصرية الطلابية

وجه النائب عن حزب العمال البريطاني المعارض، ديفيد لامي، اتهاما لجامعتي «كامبريدج» و«أكسفورد» بـ«العنصرية» في انتقاء الطلاب. جاء ذلك في تقرير كتبه ريتشارد ادامز وهيلينا بينجتسون لصحيفة «الجارديان» تحت عنوان يقول: «جامعة أكسفورد متهمة بالفصل العنصري الاجتماعي لعدم قبولها الطلاب السود»، أشارا فيه إلى هجوم نائب رئيس حزب العمال المعارض، ديفيد لامي، على الجامعة بقوله إن واحدة من بين كل ثلاث كليات في جامعة أوكسفورد فشلت في قبول طالب بريطاني أسود حاصل على المستوى الأول ( A-Level ) في عام 2015. وتقول الصحيفة ان ديفيد لامي، وهو وزير تعليم سابق، اتهم الجامعة بـ«الفصل العنصري الاجتماعي» حول سياسات القبول التي وضعها هو وقت أن كان وزيرا للتعليم في حكومة العمال. وتفيد الصحيفة انه استنادا إلى الأرقام التي حصل عليها ديفيد لامي، في إطار «قانون حرية المعلومات»، ونشرها، فإنّ 10 كليات من أصل 32 بجامعة أكسفورد، لم تقبل طالبا أسود واحدا حصل على المستوى الأول (A) ما بين عامي 2010 و 2015. وهي المرة الأولى التي أصدرت الجامعة هذه الأرقام منذ عام 2010.
وبحسب الأرقام نفسها فإن كلية (اوريل) لم تمنح إلا مقعداً واحداً خلال ست سنوات لطالب بريطاني أسود أنهى الدراسة بالمستوى الأول (A). بدرجات ممتازة.
ومن جهة أخرى كشفت بيانات مماثلة صدرت عن جامعة (كامبردج) أن ست كليات من كلياتها لم تمنح مقعداً لطالب بريطاني اسود حاصل على المستوى الأول في كل سنة من السنوات الست. وذهب أقل من 1% من المقاعد إلى طلاب باكستانيين. وفي عام 2015 لم تمنح 14 من أصل 29 كلية في جامعة (كامبردج) أي مقعد لطالب من أصل باكستاني.
ونقلت «الغارديان» عن وزير التعليم السابق ديفيد لامي قوله «إن هذا فصل اجتماعي ولا يمثل الحياة في بريطانيا الحديثة على الإطلاق». وقال إن الأرقام تبين أن سياسة القبول في العديد من كليات (أوكسفورد وكامبردج) لا تعكس مكونات المجتمع البريطاني وطعن في قولهما انهما جامعتان وطنيتان.
كما تبين الأرقام الجديدة ان بعض مناطق بريطانيا وخاصة المناطق الفقيرة في ويلز وشمال غرب انجلترا حُرمت من فرص إرسال طلابها إلى الجامعتين في إطار الجهود الرامية إلى توسيع سياسة القبول لتشمل طلاباً من خارج جنوب انجلترا المعروف بارتفاع مستواه الاقتصادي على المناطق الأخرى.
ولاحظ ديفيد لامي أن زهاء 400 طالب يحصلون سنوياً على علامات تؤهلهم للدراسة في أوكسفورد أو كامبريدج ولكن قلة يجدون تشجيعاً على التقدم لقبولهم فيهما. وبحسب آخر تعداد سكاني لبريطانيا أجري عام 2011، يشكل السود 3% من نسبة سكان إنجلترا وويلز.
ورد متحدث باسم جامعة (اوكسفورد) قائلا إن تصحيح المشكلة سيكون «رحلة طويلة تتطلب مجهوداً مشتركاً كبيراً من المجتمع بصفة عامة ، بما في ذلك من الجامعات الراقية مثل أوكسفورد لمعالجة اللامساواة الشديدة».