نوافـذ: عــــرس إعـــــــلامي

سالم بن حمد الجهوري –
Salim680@hotmail.com –

منتدى التواصل الحكومي الأول الذي تنفذه أمانة مجلس الوزراء على يومين بدءا من أمس، وينتهي اليوم بجامعة السلطان، وهو الذي جذب معظم الصحفيين والإعلاميين، خطوة مهمة للغاية كونه التجربة الأولى التي يحشد لها هذا العدد من الحقل الإعلامي، وكان يمكن أن تكون جمعية الصحفيين العمانية طرفا في الحدث.
أهمية الحدث تأتي لأسباب مهمة قبيل التطرق للأهداف، ففي الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى وجود المتحدث الإعلامي في الوزارات والمؤسسات الحكومية لربطها بالمجتمع تطبيقا للشفافية والمبدأ الذي تعمل فيه الحكومة باعتبار المواطن الشريك الأول في التنمية، ومن هذا المنطلق فلا بد أن يكون ملما بما يحدث بشكل دائم.
خلال السنوات الماضية فلنقل العشر الأخيرة تزايد الاهتمام بضرورة وجود المتحدث عن المؤسسة الحكومية ودوائر الإعلام فيها لضرورة معرفة الآخرين في المجتمع بكل ما يحدث وأهمية أن يكون هناك مصدر يستقى فيه الخبر الصحيح فوسائل الإعلام المتنوعة لا تستطيع أن تقوم بدور في تأكيد أو نفي أي خبر ما لم يكن له مصدر صحيح وثابت.
ثم من أهميته أنه جمع أطياف الإعلام من المؤسسات المتنوعة التي تستطيع أن تسند الدولة في برامجها وإيصال رسائلها التي تهدف إلى تشكيل رأي عام موحد يجدد التلاقي بينهم تحت سقف واحد.
مركز اتصالات الخدمات الحكومية الذي ينظم الحدث أنشأ ترجمة للأوامر السامية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء يعنى بتطوير منظومة التواصل الحكومي مع الأفراد والتكامل مع كافة الوحدات الحكومية وتبادل المعلومات بينها وبين الجمهور ورصد الآراء والموضوعات التي يتم تداولها.
يهدف المنتدى في دورته الأولى إلى تحقيق 5 أهداف رئيسية أولها التعريف بالمركز وثانيها مناقشة التحديات التي تواجه دوائر الإعلام وثالثها توفير منصة لالتقاء القائمين على دوائر الإعلام ورابعها التأكيد على مبدأ الدور التكاملي بين هذه الدوائر وخامسها الخروج بقرارات وتوصيات تساعد على تطوير الأداء.
هذه الأهداف الخمسة معقولة إلى حد كبير في أول خطوة لهذا المركز الذي أخذ على عاتقه تنظيم أول منتدى تأخر كثيرا في التوقيت ولا يلام فيه.
نحتاج في المرحلة المقبلة إلى حالة تكاملية لاستمرار هذا المنتدى الذي نطرح فيه كل الإيجابيات والسلبيات والبحث عن أوجه أكثر قدرة على ربط هذه الدوائر معا التي ستفضى في النهاية إلى وجود متحدث إعلامي يتم استقاء كل المعلومات الدقيقة منه عن كل ما يحدث، لذلك من الأهمية دعمه من قبل كل الجهات المعنية لإيجاد حالة من التواصل بين الحكومة والمواطن وتفويت الفرصة على مخترعي الأخبار والمزيفين عبر وسائل التواصل الحديثة التي استطاعت أن تهدم بلدان عامرة بأهلها أمام مرأى من أعيننا لغياب الدور الحكومي وهدمت وسحقت البشر والحجر بفضلها الفتن.
ومما حققه المنتدى أنه جمع هذه الكوكبة من الصحفيين والإعلاميين الذين استمعوا يوم أمس إلى تجربتي بريطانيا وسنغافورة، وهي فرصة كبيرة جدا جدا للاطلاع على تجارب الآخرين والاستفادة مما قدموه لتطبق أهم النقاط فيه، في عالم تتدفق فيه المعلومات كل ثانية.