مركز سناو الثقافي يكرم الجهات المشاركة في ندوة «سالم بن حمد الحارثي حياته وفكره»

يقدم خدمات ثقافية للمجتمع ويستعد للاحتفاء بالعيد الوطني –
نزوى – محمد الحضرمي –

نظم مركز سناو الثقافي أمس احتفالية كرم فيها الجهات المشاركة والمساندة للندوة العلمية الخاصة بالشيخ «سالم بن حمد الحارثي حياته وفكره»، حضر حفل التكريم الشيخ محمود بن سليمان المعمري نائب والي المضيي في نيابة سناو، في بداية الاحتفال ألقى د. مبارك بن عبدالله الراشدي رئيس المركز كلمة وجه فيها كلمة شكر للجان العاملة لتنفيذ الندوة، وفي طليعتها اللجنة العلمية التي علمت منذ مطلع هذا العام على إنجاز المسار العلمي لهذه الندوة، وتفعيل أعمالها ووضع محاورها، واللجنتان الإدارية والتنظيمية واللجان الأخرى، وجميعها التحمت في عمل واحد، لتسيير الندوة وإخراجها في إطار ثقافي حسن وجميل.
وقال أيضا: لقد ظهرت الندوة بإخراج مشرف، وهي أول ندوة ينظمها المركز بصورة مستقلة، وكأنها خرجت من رحم جامعة وليست من رحم مركز ثقافي، لما بذل فيها من جهد، ولما قدمته من أوراق عمل متنوعة وبحوث جديدة وجادة، أضاءت لنا جوانب من الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية والإنسانية للشيخ العلامة سالم بن حمد الحارثي.
يقع مركز سناو الثقافي في مدينة سناو بولاية المضيبي، وهي ذات تاريخ عريق، شهدت في الماضي نهضة علمية ودينية عظيمة، تواصلت مع الأجيال وتوارثها الأبناء من الآباء والأجداد، حتى وقتنا الحاضر.
ويتكون المركز من مكتبة علمية وثقافية كبيرة، ومكتبة أخرى للطفل مع ملحق تعليمي خاص به، وقاعات محاضرات وإدارة.
وفي حديث خاص لعمان الثقافي تحدث الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي رئيس المركز عن بدايات تكوين المركز حيث قال: إن المركز شكل من أشكال الخدمة الثقافية للمجتمع، وفي عام 2001م، تقدمت بطلب لوزارة التراث والثقافة بإنشاء مكتبة لتجمع الباحثين والمشتغلين بالثقافة، كالمدرسين والكتاب، وطلاب المدارس، لتكون مرجعا لهم.
وبعد الحصول على الموافقة وموقع لبناء المكتبة، تم تصميم المبنى ليكون من ستة أدوار، وتطورت الفكرة بعد ذلك لتصبح المكتبة نواة لإنشاء مركز ثقافي، وبعد اكتمال البناء حصلنا على موافقة الإشهار بافتتاح أول مركز ثقافي أهلي في السلطنة وذلك عام 2011م، لتتبعه بعد ذلك مراكز أخرى في نزوى ومنح وبهلا وغيرها من المدن الثقافية العريقة.
وتم افتتاح المركز رسميا برعاية كريمة من سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة وذلك بتاريخ الـ 8 من شهر فبراير عام 2012م.
أنشئ المركز بكامل قاعاته وأقسامه وأدواره بجهود أهلية ذاتية، وبدعم سخي من بعض الكرماء وأصحاب الأيادي البيضاء وفي طليعتهم الشيخ عبدالله بن حمد بن سليمان الحارثي.
وقال الدكتور الراشدي: إن مكتبة مركز سناو الثقافي أنشئت بعد استشارات علمية وثقافية مع أكاديميين ومكتبيين متخصصين، لتضم أغلب التخصصات والفنون التي يحتاج إليها الباحث، ففيها الآداب واللغات والعلوم الإسلامية والتاريخية، والعلوم الإسلامية والعلوم الهندسية والطب والزراعة والتقنيات واللغات، وحصلنا مجموعة كبيرة من الرسائل العلمية للماجستير والدكتوراه، وكذلك على نسخ من جرائد ومجلات ثقافية كانت تصدر في مصر، لتكون مرجعا نفيسا للباحثين والقراء، كمجلة القدس والكاتب ونوفمبر والجزيرة والسياسة، ومجلة سركيس والفنون والأمة والشعر والموقف العربي واليقظة العربية ومجلة الإنسان والتطور، وغيرها. تضم المكتبة بين ردهاتها قرابة 18.500 عنوان، و2700 كتاب خاص بالطفل. كما يضم المركز 8 قاعات تدريب، تستقطب تدريب الأستاذة وطلاب الجامعة، لعمل تجارب في أيام الإجازات.
ويؤكد الدكتور مبارك أنه من أجل رفد المركز بالمال تم تخصيص وقف يعود ريعه للمركز، لكنه لا يكفي لشراء عناوين جديدة من الكتب، أو إقامة فعاليات ثقافية كبيرة فيه.
وأضاف الدكتور الراشدي: ما تزال المكتبة بحاجة إلى كتب وعناوين جديدة تواكب أحدث الإصدارات، ونأمل في الأيام القادمة مع تنامي مسيرة المركز الثقافية أن نحقق أحلامنا فيه، لنراه منارة ثقافية تشع معرفة، ليس فقط في ربوع نيابة سناو وولاية المضيبي، بل إلى حيثما يمتد ذلك الضياء وتصل معه أشعة المعرفة.
وأشار الدكتور مبارك إلى أن المركز يستعد حاليا لتنظيم فعالية لها صبغة ثقافية بمناسبة العيد الوطني القادم. كما أشار إلى أن المركز قدم خلال العام الماضي 44 فعالية متنوعة الاتجاهات والاهتمامات، ومن المتوقع أن تبلغ هذا العام 30 فعالية.
واختتم حديثه بأن المركز يقدم للمجتمع خدمات ثقافية جليلة، فإلى جانب الفعاليات الثقافية التي يقيمها يهتم المركز بإبداعات الناشئة والطلاب ومواهبهم الأدبية والفنية، وحاليا نعد لتشكيل فرقة مسرحية تتألف من 15 شخصا من مواهب العمل الفني المسرحي.
الجدير بالذكر أن المركز يفتح أبوابه للزوار يوميا خلال الفترة من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثامنة ليلا، ويغلق خلال الفترة المسائية من الثانية ظهرا وحتى الرابعة عصرا عدا يوم الجمعة.
يقع المركز في مساحة بنائية تبلغ 3160 مترا مربعا، وبلغت تكلفته البنائية 700 ألف ريال عماني.