14 مشروعا ابتكاريا تتنافس في المرحلة النهائية لجائزة الغرفة للابتكار.. نوفمبر المقبل

7 مراكز لتقييم المقترحات الابتكارية على مستوى السلطنة –

«عمان»: بلغ العدد الإجمالي للأفكار المقدمة كأفكار ابتكارية للتنافس في جائزة الغرفة للابتكار 460 مقترحا ابتكاريا على المستوى الوطني، حيث قام مجلس البحث العلمي وغرفة تجارة وصناعة عمان بتنظيم هذه المسابقة على ثلاث مراحل وذلك بالتعاون مع مجموعة من المراكز في كليات العلوم التطبيقية والتقنية بمختلف محافظات السلطنة والتي تم اختيارها على مستوى المحافظات في السلطنة.
المرحلة الأولى وهي مرحلة التقييم المبدئي، وقد شملت إجراء التقييم الأولي والتصفية الأولية لعشرة ابتكارات تأهلت من الفرز الأولي من الابتكارات المتقدمة للمسابقة، واستمرت لمدة أسبوعين في مايو 2017م، وتم خلالها تقييم ودعم المبتكرين على مستوى المحافظات في المراكز السبعة حيث تم تأهيل خمسة ابتكارات في كل مركز.
وفي المرحلة الثانية التي أقيمت في شهر سبتمبر2017 قدمت المشاريع الابتكارية الخمسة المتأهلة من المرحلة الأولى النموذج الأولي من الابتكار الخاص بهم، وبعد إجراء التقييم والتأهيل المناسب للمشاريع الابتكارية تأهل مشروعان ابتكاريان من كل مركز من المراكز السبعة على مستوى السلطنة ليصبح مجموع المشاريع الابتكارية 14 مشروعا، ستتنافس فيما بينها في المرحلة الثالثة والنهائية في شهر نوفمبر المقبل ضمن احتفالات البلاد بالعيد الوطني السابع والأربعين المجيد، وذلك للفوز بالمراكز الثلاثة الأولى على مستوى السلطنة في جائزة الغرفة للابتكار.
وبعد الفرز الأولي للمحكمين في كل مركز تم عرض 20 فكرة ابتكارية في كل مركز من المراكز المشاركة في جائزة الغرفة للابتكار، والتي تم اختيارها من الفرز الأولي، وبلغ مجموع الأفكار التي عرضت بشكل عام 140 فكرة، بواقع 20 فكرة في سبعة مراكز، وقد تم اختيار خمسة متأهلين للمرحلة الثانية من المسابقة من كل مركز؛ حيث بلغ عدد المتأهلين 35 مبتكرا من جميع المراكز.

المراكز المشاركة

حدد نظام الجائزة ثلاث مراحل لتقييم المشاريع المستوفية لشروط ومعايير المسابقة، ففي المرحلة الأولى والثانية من المسابقة تم تقييم المشاريع على مستوى المركز، وقد تم تحديد سبعة مراكز للتقييم وهي الكلية التقنية العليا بمحافظة مسقط، والكلية التقنية بنزوى، والكلية التقنية بصلالة، والكلية التقنية بالمصنعة، وكلية العلوم التطبيقية بصحار، وكلية العلوم التطبيقية بصور وكلية العلوم التطبيقية بعبري، وفي المرحلة الثالثة سيتم تقييم المشاريع المتأهلة من جميع المراكز على المستوى الوطني خلال شهر نوفمبر المجيد، وذلك في حفل خاص يقام بهذه المناسبة.
ويعد الابتكار حجر الأساس للتنمية المستدامة، ويمثل الروح لعصر الاقتصاد المعرفي فالابتكار لم يعد خيارا بل حاجة ملحة ومطلبا ضروريا لأي دولة أو مجتمع أو مؤسسة ترغب بأن تكون على خارطة التميز في العالم المعاصر، وأصبح الابتكار اليوم أساس التنمية ومواجهة التحديات في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة والتي تستدعي تكامل الجهود المبذولة من كافة القطاعات الحكومية والخاصة للتعاون من أجل إيجاد حلول للكثير من القضايا المشتركة على المستوى المحلي أو الإقليمي، وأصبح الابتكار درب التقدم للحضارات والأمم في مضمار العلم والمعرفة، مع السعي لتسخير كافة الإمكانات والجهود لمواصلة هذه الجهود وبالشكل اللائق بها بين باقي الأمم، وتعد المبادرات العلمية المختلفة أحد أوجه دعم الابتكار حول العالم، وحيث تتيح هذه المبادرات الفرصة للجميع للتنافس بين أقرانهم لتقديم ابتكاراتهم مع اغتنام الفرصة لسماع النصائح المفيدة من لجنة التقييم والتحكيم لتطوير مستوياتهم المختلفة وتعزيز مهاراتهم في مجال البحث العلمي والابتكار.

فكرة الجائزة

قام مجلس البحث العلمي وبدعم من غرفة تجارة وصناعة عمان وبالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي والتقني بمبادرة تأسيس جائزة الغرفة للابتكار لنشر ثقافة الابتكار في محافظات السلطنة المختلفة، وذلك كأحد المبادرات الهادفة لدعم المبتكرين والباحثين في مختلف أنحاء السلطنة وعلى مستوى كافة الشرائح بالمجتمع لا سيما طلبة ومنتسبو مؤسسات التعليم العالي وأقرانهم بالمدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، ولتحفيز الشباب العماني وتبني أفكارهم الابتكارية في المجالات العلمية والتقنية وغيرها وتحويلها الى منتجات أو خدمات يستفاد منها، وذلك تحت شعار ساهم بأفكارك، لترقى بلادك.

أهداف الجائزة

تتمثل أهم أهداف جائزة الغرفة للابتكار في السعي لتشجيع الابتكار ونشر ثقافته في السلطنة، وتشجيع المبتكرين المتميزين على إبراز أنشطتهم الابتكارية، إلى جانب تعزيز التعاون والشراكة بين القطاع الخاص ومختلف القطاعات الحكومية والأكاديمية، ودعم الشباب العماني المبتكر لصقل مواهبهم الابداعية وتوجيههم للارتقاء بأفكارهم لتطوير منتجات تقدم حلولا ابتكارية بطرق حديثة في الكثير من المجالات العلمية والتقنية ومن ثم دعم ورعاية وتبني الأفكار الابتكارية وتحويلها الى منتج يمكن تسويقه لفتح فرص عمل للكثير من الشباب الطامحين، وتطوير قاعدة بيانات للمبتكرين العمانيين والذين يمكن احتضانهم مستقبلا لتطوير أفكارهم بما يتناسب مع المتطلبات المحلية والعالمية، بالإضافة الى توفير الدعم المالي للمبتكرين لتطوير أفكارهم الابتكارية وتحويلها لمشاريع إنتاجية يمكن أن تنافس في السوق المحلي والعالمي، وإنشاء فرق عمل علمية قادرة على تقييم المبتكرات العلمية وتوجيه المبتكرين للتوسع بأفكارهم.
وقد نبعت فكرة إقامة جائزة الغرفة للابتكار من أجل تشــجيع وتعزيــز التعــاون والشــراكة بيــن جميـع مكونــات المجتمع من أفراد ومؤسسات من القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي على مستوى جميـع محافظــات السلطنة لدعم وتنمية الابتكار وبمشاركة مفتوحة للطلاب والباحثين والموظفين وأصحاب الأعمال الحرة والباحثين عن عمل بالإضافة إلى تحفيز الشباب العماني وتبني أفكارهم الابتكارية في المجالات العلمية والتقنيــة وغيرهــا وتحويلهــا إلــى منتجــات أو خدمــات يســتفاد منهــا، واستقطبت الجائزة الباحثين ورواد الأعمال الحرة والباحثين عن عمل من المواطنين والمقيمين في محافظات السلطنة المختلفة، حيث تناولت مواضيع الجائزة ثمانية مجالات للتنافس بين المشاركين لنيل الجائزة وهي: الطاقة والصحة والأمن الغذائي والبيئة وتقنية المعلومات والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والسياحة، وقد حددت الجائزة بعض الشروط لتقديم الطلبات منها: أن يكون موضوع المشاركة المقدمة ضمن الابتــكارات والأفــكار العلميــة والتقنيــة والاقتصاديــة، وأن يكون مقدم المشاركة هو صاحب الفكرة، وأن تحمــل المشــاركة فكــرة جديــدة، ومــن الممكــن تحويلهــا إلــى منتــج يســتفاد منــه يجــب ألا يتجــاوز عــدد الأعضــاء فــي المشــاركة الواحــدة عــن خمســة أعضــاء وغيرها من التفاصيل.

جهود بارزة

فور الإعلان عن إنشاء جائزة الغرفة للابتكار، تم تشكيل مجموعة من فرق العمل والتي قامت منذ توقيع الاتفاقية مع الغرفة وتدشين الجائزة بجهود جبارة كل حسب اختصاصه والمهام المنوطة به كالتواصل مع مراكز المسابقة السبعة، وتقديم التوعية والدعم والاستشارات والمساندة لهم في جميع تفاصيل المسابقة، وأيضا استقبال الطلبات عن طريق تصميم وإدارة الموقع الخاص بذلك، والرد عن أية استفسارات حول الموضوع وبعدها القيام بفرز المشاركين حسب المراكز وإرسال قوائم المشاركين للمراكز ليتم إرسالها للجان التحكيم المختلفة في المراكز السبعة، وكل مركز كان لديه تقريبا أربعة إلى خمسة أعضاء كلجان تحكيم وخمسة أعضاء في لجان إدارة المسابقة في كل مركز، وهكذا فإن فرق عمل كثيرة ومتعددة من محافظات السلطنة المختلفة عملت بجد ونشاط في جميع المراكز، وكان دأبها الإخلاص في العمل والرغبة في مساندة هذه المبادرات المتميزة، فكان الأداء متميزا فوق التوقعات، وأيضا الأفكار الابتكارية المقدمة تميزت بالحداثة والتنوع.