مقتل 8 جنود بغارة جوية «خاطئة» للتحالف

«اليونيسيف»: لا عام دراسي جديد في اليمن –

قُتل 8 جنود من القوات الحكومية اليمنية، الليلة قبل الماضية، جراء غارة جوية «خاطئة» شنتها مقاتلة للتحالف العربي على محافظة صعدة، شمالي اليمن، حسبما أفاد مصدر ميداني أمس . وقال المصدر في القوات الحكومية، للأناضول، مفضلاً عدم الكشف عن هويته كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام، إن الغارة الجوية استهدفت موقعاً لقوات اللواء الخامس حرس حدود التابع للقوات الحكومية في منطقة «مندبة» بمديرية «باقم»، المحاذية للحدود السعودية. وأضاف أن «الغارة أدت إلى مقتل 8 جنود وإصابة آخرين (دون أن يورد حصيلة محدد للمصابين)». وأشار إلى أن الغارة «الخاطئة» كانت بالتزامن مع معارك دائرة بين قوات اللواء الخامس بالجيش اليمني من جهة ومسلحي جماعة «أنصار الله» ، وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح. وقتل 4 من أفراد الجيش وأصيب ثلاثة آخرون أمس، جراء انفجار لغم في محافظة البيضاء وسط اليمن.
كما قتل ستة أشخاص وأصيب طفل من أسرة واحدة في غارة للطيران السعودي على منطقة رحوب بمديرية برط العنان في محافظة الجوف «شمال ».
وأعلن مصدر أمني أن الطيران شنّ غارة أمس الأوّل على منزل المواطن «أحمد ناصر الصلاحي» في قرية المرة بمنطقة رحوب ما أدّى إلى مقتله وزوجته وبناته الأربع وإصابة طفل.
و أعلنت مصادر أمنية أن مسلّحين مجهولين اغتالوا أمس «الأربعاء» الشيخ فهد اليونسي، إمام وخطيب مسجد الصحابة «بلوك 22» بالمنصورة في مدينة عدن «جنوب اليمن» أثناء ذهابه لصلاة الفجر.
يذكر أن اغتيال اليونسي يأتي بعد أيام قليلة من اغتيال الشيخ ياسين العدني إمام مسجد زايد الواقع في منطقة المنصورة شمال مدينة عدن، إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته.
وأفرجت سلطات الأمن بمحافظة عدن ، عن خمسة قيادات حزب من «التجمع اليمني للإصلاح» الداعم للحكومة والتحالف العربي، بعد نحو أسبوع على اعتقالهم، بحسب مصدر مسؤول في الحزب. وفي تصريح للأناضول، قال خالد حيدان، رئيس الدائرة الإعلامية للحزب في العاصمة المؤقتة عدن، إن قوات الأمن أفرجت عن قياديي الحزب بالمحافظة، وهيب هائل، وعارف أحمد علي، ومحمد الحكيمي، ومحمد شرف، وأسامة إشفاق.
من جهة ثانية قالت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» إنه بعد أكثر من عامين ونصف من استمرارالنزاع في اليمن، يوضع موضوع تعليم 4.5 مليون طفل مرّة أخرى على المحكّ، ممّا يضيف صعوبة أخرى إلى قائمة طويلة من المصاعب المريرة التي يتحمّلها الأطفال. بينما لم يتلقّ ثلاثة أرباع المدرّسين رواتبهم منذ ما يقرب من عام كامل، فقد أدّى العنف إلى إغلاق واحدة من كل عشر مدارس في مختلف أنحاء اليمن.
وأكدت في بيان صحفي أمس «الأربعاء» أصدره المدير الإقليمي للمنظّمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري أنه منذ مارس 2015، تمّ تدمير 1600 مدرسة بشكل جزئي أو كلّي، واستخدمت 170 مدرسة لأغراض عسكرية أو كمأوىً للعائلات النازحة، وما يقدّر عدده بمليوني طفل هم منقطعون عن المدرسة.
وأضافت «تفتح المدارس أبوابها عادةً في الأول من سبتمبر، لكنّ بداية العام الدراسي قد تأجّلت عدّة مرات إلى جانب وجود نقص كبير في الكتب المدرسية والمواد المدرسيّة الأخرى». وأكدت أن أزمة الرواتب دفعت المدرّسين لاتّخاذ تدابير قاسية جدّاً للبقاء على قيد الحياة.
وتعرّض حسن غالب، وهو مدرّس عمل على مدى العشرين عاماً الماضية في مهنة التعليم وهو المعيل الوحيد لعائلته المكوّنة من أربعة أفراد، للطّرد من منزله مع أطفاله. واضطّر حسن أن يبيع ما تبقّى من أثاث بيته لكي يطعم أفراد عائلته ويعالج شقيقته المريضة. وقال حسن متسائلاً «كيف يمكنني أن أصل إلى المدرسة إن كنت لا أملك أجرة المواصلات؟ كيف يمكنني أن أعلّم إن كنت أنا نفسي في ضائقة؟». وأكدت المنظّمة أن أكثر من 166 ألف مدرّس من مختلف أنحاء اليمن يطرحون نفس السؤال يوميّاً.
أمّا الأطفال الذين يستطيعون الالتحاق بالمدارس، فقد أثّر سوء التغذية وصدمة النزوح والعنف على قدراتهم التعليميّة تأثيراً بالغاً.
وأوضحت «اليونيسيف» أنه «بدون بيئة التعلّم والحماية التي توفّرها المدارس، سيزداد عدد الفتيان والفتيات اليمنيّين المعرّضين لأن يكونوا في وضع هشّ يدفعهم للتجنيد في القتال أو للزواج المبكّر، مع ما لذلك من عواقب على حياتهم الغضّة، والتي لا يمكن إصلاحها فيما بعد».

جريدة عمان

مجانى
عرض