د. عائشة الشحية: إجراء الفحوص الطبية في الوقت المناسب يساعد في الكشف عن الأمراض وتسهيل العلاج

كل عام وأنت تنعمين بموفور الصحة والسعادة –

أولت الحكومة ممثلة في وزارة الصحة، اهتماما كبيرا بالمرأة العمانية، ووفرت من أجلها الكثير من الخدمات التي تساعدها في الحفاظ على صحتها، لتحيا حياة موفورة بالصحة، وهذا بالطبع سينعكس إيجابيا على دورها في أسرتها ومجتمعها.
وأوضحت د. عائشة بنت سليمان الشحية استشارية طب الأسرة والمجتمع رئيسة مستشفى دبا قائلة: المرأة، نصف المجتمع، أساسه وبنيانه، فهي الأم والمربية وهي أساس المنزل مع أخيها الرجل، ولقد أصبحنا نعيش في عصر كثرت فيه المشاكل الصحية وزادت فيه مغريات الحياة غير الصحية من مأكل ومشرب ومن سلوكيات الرفاهية غير المعززة للصحة، مثل قلة الحركة والنشاط البدني وتناول الوجبات السريعة وبالتالي زيادة الوزن وغيره من الآثار غير المحببة للصحة. كما انتشرت في هذا الزمان بعض الأمراض سواء المزمنة او المعدية وغيرها، ولهذا وجب علينا التنبيه والانتباه للصحة وكيفية الحفاظ عليها للوقاية من الأمراض.
وأكدت: إن إجراء الفحص المناسب وفي الوقت المناسب يعد من أهم ما يمكن أن تؤمن به المرأة صحتها، وتعتبر الفحوصات الطبية للمرأة هي التي تكتشف الكثير من الأمراض غالبا قبل ظهور أعراضها حيث يكون من السهل علاجها، ويعتمد الفحص عادة على العمر والعوامل الأخرى المساعدة لهذا المرض.
وبما ان الـ١٧ من أكتوبر من كل عام قد خصص للمرأة العمانية من قبل جلالته- حفظه الله وأمده بوافر الصحة ومديد العمر- تكريما للمرأة العمانية وتقديرا لدورها بالمجتمع العُماني، فقد لزم علينا اليوم التأكيد على أهمية الفحوصات الدورية والكشف المبكر عن الأمراض وأهميته بالنسبة للمرأة، حفاظا على سلامتها وسلامة من حولها.
– إنَّ من أهم الفحوصات الدورية الحالية التي تنتهجها وزارة الصحة البرنامج الوطني (افحص واطمئن) والذي يشمل الجنسين (المرأة والرجل) ممن وصل الأربعين عاما فما فوق والذي يقدم الفحوصات المجانية للتشخيص المبكر لأمراض ضغط الدم والسكر وارتفاع الكوليسترول وأمراض الكلى، كما يتضمن تقديم المشورة بالنسبة لزيادة الوزن والسمنة والمتابعة الدورية بعد ذلك حسب التشخيص وحسب نتيجة كل حالة على حدى، وهنا لزم التنويه بأن هذا الفحص من الأولويات للمرأة والرجل وهو بغاية الأهمية لما له من آثار إيجابية لمعرفة المخاطر الصحية ومحاولة الوقاية منها.
– ويساعد إجراء الفحوص الطبية المناسبة وفي الوقت المناسب في الكشف عن أمراض عدة، ما قد يسهل عملية العلاج. وتعتمد الفحوص الطبية التي يجب على المرأة إجراؤها على عاملي العمر والأعراض التي تستدعي الكشف الطبي. فما هي الفحوص الطبية التي يجب أن تجريها كل امرأة حسب فئتها العمرية؟
بدءاً من عمر العشرين، على المرأة القيام بالفحص الذاتي لسرطان الثدي كل ستة أشهر واستشارة الأخصائية النسائية في حال الشك بوجود أي تغيرات في الثدي مثل وجود ورم، خروج إفرازات من الحلمة أو تغير لون الجلد وما شابه، أما النساء اللاتي لهن أقارب من الدرجة الأولى (الأم، الأخت، الخ) قد سبق إصابتهن بأورام الثدي، فينصح لهن بعمل فحوصات أكثر قد تشمل فحص الماموجرام والأشعة فوق الصوتية وأشعة الرنين المغناطيسي وبشكل دوري وينصح لها بالمتابعة المستمرة من قبل اختصاصية النساء والولادة.
– كما ينصح للمرأة المتزوجة أحيانا إجراء الكشف عن سرطان عنق الرحم كل سنة أو أكثر حسب الحاجة وحسب تواجد عوامل الخطورة.
– أما المرأة الحامل أو المقبلة على الزواج والحمل عامة، فينصح لها دائما بقياس نسبة الحديد بالدم (الهيموجلوبين) لما له من أهمية وتأثير على صحة الأم الحامل وجنينها وكذلك الفحوصات الأخرى مثل فحص السكر وضغط الدم وبعض التحاليل الأخرى مثل فحص فيروس العوز المناعي (الإيدز) وفحص الزهري وذلك بغرض الكشف المبكر عن مثل هذه الأمراض بهدف تقديم العلاج مبكرا وبالتالي الحفاظ على صحة الأم والجنين بإذن الله.
– أما بعد سن الخمسين فيترأس فحص هشاشة العظام قائمة الفحوص لما له من أهمية ويحدد ضرورة الفحص لكل امرأة حسب توصيات الطبيب المختص.
– كما يشدد الخبراء على عدم تجاهل أية أعراض صحية تستمر لأكثر من أسبوعين، واللجوء إلى الطبيب للكشف عنها.