سماء الحب العالية للشاعر محمود التل .. التوق إلى غد مشرق

عمّان «العمانية»: يواصل الشاعر الأردني محمود فضيل التل إصداراته الأدبية التي تتخذ من الحب ثيمة لها، وهو ما تكرس عبر اثنتي عشرة مجموعة بدأها بـ«أغنيات الصمت والاغتراب» سنة 1982، وانتهت بـ«للحب سماء عالية» التي صدرت أخيرا عن الآن ناشرون وموزعون في عمان.
ضمت المجموعة حوالي خمسين قصيدة، شُغلت بالهم الوطني، وقضايا الإنسـان، والوجدانيات، والفلسفة، والسياسة. لكن الوطن تحديدا هو المحور الأساس الذي يقوم عليه شعر التل، والهاجس الذي لازمه طيلة حياته. يقول في قصيدة «يا نهر الأردن»:
«يا نهر إذا ما جئتُ إليكْ
ألقاكَ بعيني ظمآنا
والماء الجاري مسروق من أيدينا
من بين يديكْ
خذ ماء العينِ
وماء القلبِ
وما تهوى يا نهر إليكْ
سُميتُ باسمكَ
وباسمكَ من شوقٍ ناديتْ
فتقبلني يا نهر إذا ما جئتُ إليكْ
من مائك يا نهر الأردن شَـرِبنا
وسقينا ما زَرَعتْ أيدينا مما أعطيتْ».
ويرى الناقد د.عماد الضمور أن شعر التل «صورة صادقة عن واقع أمره ودخيلة نفسه»، لهذا جاءت المجموعة تحمل أماني الشاعر وتطلعاته نحو «غد مشرق بشمس الحرية والأمن».
ويقول الناقد د.زياد أبو لبن إن الشاعر محمود التل قادر على ابتكار الصور الفنية، وإنه أخلص لعمود الشعر العربي في الوقت الذي خاض فيه تجربة قصيدة التفعيلة، مضيفا أن شعره امتداد للقصيدة العربية عبر مراحلها التاريخية.
يُذكر أن التل من مواليد مدينة إربد سنة 1940، تُرجمت بعض أشعاره إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية. ومن إصداراته الشعرية: «نداء الغد الآتي» (1985)، «جدار الانتظار» (1993)، «صحو الطوفان» (2002) و«تحت جنح الليل» (2011).