تحت شعار «فلنغير مستقبل الهجرة».. السلطنة تحتفل بيوم الأغذية العالمي

الساجواني: الاستثمار في المجتمعات الريفية والساحلية يوفر فرص عمل ويعزز منظومة الأمن الغذائي –

احتفلت السلطنة مع دول العالم بيوم الأغذية العالمي الذي يصادف الـ 16 من أكتوبر من كل عام، حيث نظمت وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزرعة للأمم المتحدة (الفاو) أمس حفلا بهذه المناسبة تحت رعاية سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي، أمين عام مجلس البحث العلمي بحضور أصحاب السعادة وكيلي الزراعة والثروة السمكية ومديري العموم في الوزارة.
وفي كلمته المسجلة تلفزيونيا قال معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية عن مشاركة السلطنة دول العالم الاحتفال بيوم الأغذية العالمي: يسعدني أن أتحدث إليكم من سلطنة عمان مشاركا الأسرة الدولية الاحتفال بيوم الأغذية العالمي السابع والثلاثين للعام 2017م، والمنعقد تحت شعار (فلنغير مستقبل الهجرة: لنستثمر في الأمن الغذائي والتنمية الريفية) المتزامن مع مرور اثنين وسبعين عاماً على تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
وأكد معاليه في كلمته أنه وبفضل سياسة حكومة سلطنة عمان فإن استراتيجية الزراعة المستدامة والتنمية الريفية 2040 واستراتيجية القطاع السمكي2040 قامتا على تأسيس علاقة متكاملة بين الزراعة والريف لتوفير العديد من القيم المضافة ومن أهمها تقليل الاختلالات بين المجتمعات الريفية والحضرية وتعزيز البيئة المستدامة وتطوير الخدمات المجتمعية وتحسين الصحة والتغذية، كما أن الاستثمار في المجتمعات الريفية والساحلية يوفر فرص عمل جديدة ويساهم في تعزيز المهارات وفي زيادة الإنتاجيات الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي وبقراءة سريعة لأهم مؤشرات أداء إنتاج الغذاء لسلطنة عمان فقد ارتفع إجمالي الإنتاج من (1694) ألف طن عام 2011 م إلى (2369) ألف طن في عام 2016 م بمتوسط نمو قدره (6.7%)، كما ارتفعت قيمة إنتاج الغذاء من المصادر النباتية والحيوانية والسمكية من (446) مليون ريال عماني في عام 2011 م الى (606) ملايين ريال عماني في عام 2016 م بمتوسط نمو قدره (6.3%) وهي في مجملها تشير إلى تحقيق معدلات نمو واعدة.
وفي الحفل ألقى الدكتور منير بن حسين اللواتي مدير عام التخطيط والتطوير كلمة الوزارة قال فيها: إن الاحتفال بيوم الأغذية العالمي كسياق سنوي يختزل مجموعة من المشاهد تبدأ من وقفة تكريم للعاملين في قطاع إنتاج الغذاء، وينتهي بنظرة استشرافية لمرحلة قادمة لأوضاع الزراعة والغذاء على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية لتشخيص التحديات وإيجاد الحلول بما يؤمن الغذاء للجميع.
وأضاف اللواتي: لقد كانت ولا تزال وستبقى قضية الأمن الغذائي بمفاهيمها المتجذرة وقضاياها المتجددة، تشكل الهاجس المحوري الذي يستحوذ على اهتمامات القادة وأصحاب القرار وكبار المفكرين والمخططين والمختصين والمنفذين في كافة الدول، فالغذاء يصنف بأنه أغلى سلعة عبر التاريخ الإنساني لحاجته في إدامة حياة البشر والكائنات الأخرى.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة والثروة السمكية أدركت أهمية تفعيل الاستثمارات الزراعية والسمكية ومشاركة القطاع الخاص في العملية الإنتاجية، لهذا تعمل على رفد السوق بكميات كبيرة من السلع الغذائية خلال المرحلة القادمة من خلال (16) شركة جديدة في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني (قيد الدراسة والتأسيس والتنفيذ) تبلغ طاقتها الإنتاجية قرابة (363) ألف طن في مجالات إنتاج اللحوم الحمراء، والألبان، ولحوم الدواجن، وبيض المائدة، والتمور والخضر والفاكهة. أما في قطاع الثروة السمكية فمن المتوقع دخول (24) شركة في مجال الاستزراع السمكي، تبلغ طاقتها الإنتاجية قرابة (293) ألف طن، ومن المخطط له أن يبدأ إنتاج هذه الشركات خلال المراحل القادمة. وأوضح أن سوف يبلغ إجمالي إنتاج هذه الشركات الجديدة نحو (656) ألف طن من الغذاء لتساهم في زيادة الإنتاج الزراعي (النباتي والحيواني) والسمكي، وتحقق معدلات واعدة ومتقدمة في نسب الاكتفاء الذاتي.
كما ألقت سعادة الدكتورة نورة أورابح حداد ممثلة مكتب منظمة الأغذية والزراعة ( الفاو) في السلطنة كلمة قالت فيها: الاحتفال بيوم الغذاء هو تجديد التزامنا بالسعي إلى إيجاد حلول مستدامة لتحقيق الأمن الغذائي والاستفادة من إمكانيات الهجرة من أجل التنمية الزراعية والريفية، وذلك في إطار متابعة تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030.
وأشارت في كلمتها الى أن الأرقام الأخيرة أوضحت أن أكثر من 244 مليون شخص عبروا الحدود الدولية في عام 2015. غير أن الهجرة الداخلية سجلت رقما أعلى من ذلك بكثير، حيث أظهرت التقديرات الأخيرة أن عدد المهاجرين داخليا قد بلغ 763 مليون مهاجر، على عكس الاعتقاد الشائع، فإن المهاجرين الداخليين يشكلون النسبة الأكبر من المهاجرين، ومعظمهم قادمون من المناطق الريفية التي يعيش فيها حاليا من أشد السكان فقرا.
كما سجل عدد النازحين قسرا عام 2016 رقما قياسيا جديدا، إذ بلغ عددهم 65.6 مليون شخص من جميع أنحاء العالم،لا شك أن هذه الأرقام تشير إلى وجود أزمة لابد من التصدي لها، فقد حان الوقت لكي يترجم المجتمع الدولي التزاماته إلى أفعال ويلتزم بتحقيق خطة عام 2030 وإعلان نيويورك بشأن اللاجئين والمهاجرين.